ويشترط للزنا أربعة رجال
Its commentaries
(وَيُشْتَرَطُ لِلزِّنَا) وَاللِّوَاطِ وَإِتْيَانِ الْمَيْتَةِ وَالْبَهِيمَةِ (أَرْبَعَةُ رِجَالٍ) فَلَا يَثْبُتُ الْحَدُّ أَوْ التَّعْزِيرُ فِي ذَلِكَ بِدُونِهِمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} وَلِأَنَّهُ أَقْبَحُ الْفَوَاحِشِ وَإِنْ كَانَ الْقَتْلُ أَغْلَظَ مِنْهُ عَلَى الْأَصَحِّ فَغَلُظَتْ الشَّهَادَةُ فِيهِ سَتْرًا مِنْ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ، وَلَا بُدَّ مِنْ تَفْسِيرِهِمْ لَهُ كَرَأَيْنَاهُ أَدْخَلَ مُكَلَّفًا مُخْتَارًا حَشَفَتَهُ أَوْ قَدْرَهَا مِنْ فَاقِدِهَا فِي فَرْجِ هَذِهِ أَوْ فُلَانَةَ وَيَذْكُرُ نَسَبَهَا بِالزِّنَا أَوْ نَحْوَهُ، وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ ذِكْرِ مَكَانِ الزِّنَا وَزَمَانِهِ حَيْثُ لَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدُهُمْ وَإِلَّا وَجَبَ سُؤَالُ بَاقِيهِمْ لِاحْتِمَالِ وُقُوعِ تَنَاقُضٍ يُسْقِطُ شَهَادَتَهُمْ،
وَلَا يُشْتَرَطُ قَوْلُهُمْ كَمَيْلٍ فِي مُكْحُلَةٍ. نَعَمْ يُنْدَبُ وَلَوْ قَالُوا تَعَمَّدْنَا النَّظَرَ لَا لِأَجْلِ الشَّهَادَةِ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ لِأَنَّ ذَلِكَ صَغِيرَةٌ لَا تُبْطِلُهَا، وَيَثْبُتُ بِدُونِ الْأَرْبَعَةِ سُقُوطُ الْحَصَانَةِ وَالْعَدَالَةِ لِثُبُوتِ ذَلِكَ بِرَجُلَيْنِ،
وَكَذَا مُقَدِّمَاتُ الزِّنَا وَوَطْءُ شُبْهَةٍ قَصَدَ بِهِ النَّسَبَ أَوْ شَهِدَ بِهِ حِسْبَةٌ يَثْبُتُ بِرَجُلَيْنِ أَوْ الْمَالَ ثَبَتَ بِهِمَا وَبِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَبِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ، وَلَا يَحْتَاجُ فِيهِ لِمَا مَرَّ فِي الزِّنَا مِنْ رَأَيْنَا حَشَفَتَهُ إلَى آخِرِهِ
(قَوْلُهُ: وَوَطْءُ شُبْهَةٍ قَصَدَ) أَيْ الشَّاهِدُ
(قَوْلُهُ: أَوْ الْمَالَ) قَسِيمُ قَوْلِهِ النَّسَبَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ أَقْبَحُ الْفَوَاحِشِ) هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلزِّنَى وَاللِّوَاطِ خَاصَّةً قَوْلُهُ وَيَثْبُتُ بِدُونِ الْأَرْبَعَةِ سُقُوطُ الْحَصَانَةِ وَالْعَدَالَةِ) اُنْظُرْ صُورَةَ الشَّهَادَةِ بِذَلِكَ فِي التُّحْفَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيُشْتَرَطُ لِلزِّنَا) وَاللِّوَاطِ وَإِتْيَانِ الْبَهِيمَةِ وَوَطْءِ الْمَيِّتَةِ (أَرْبَعَةُ رِجَالٍ) بِالنِّسْبَةِ لِلْحَدِّ أَوْ التَّعْزِيرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} وَلِأَنَّهُ أَقْبَحُ الْفَوَاحِشِ وَإِنْ كَانَ الْقَتْلُ أَغْلَظَ مِنْهُ عَلَى الْأَصَحِّ فَغُلِّظَتْ الشَّهَادَةُ فِيهِ سَتْرًا مِنْ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ
وَيُشْتَرَطُ تَفْسِيرُهُمْ لَهُ كَرَأَيْنَاهُ أَدْخَلَ مُكَلَّفًا مُخْتَارًا حَشَفَتَهُ أَوْ قَدْرَهَا مِنْ مَقْطُوعِهَا فِي فَرْجِ هَذِهِ أَوْ فُلَانَةَ وَيُذْكَرُ نَسَبُهَا بِالزِّنَا أَوْ نَحْوِهِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ تَرْجِيحُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ زَمَانٍ وَمَكَانٍ إلَّا إنْ ذَكَرَهُ أَحَدُهُمْ فَيَجِبُ سُؤَالُ الْبَاقِينَ لِاحْتِمَالِ وُقُوعِ تَنَاقُضٍ يُسْقِطُ الشَّهَادَةَ وَلَا يُشْتَرَطُ كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ لَكِنَّهُ يُسَنُّ وَلَا يَضُرُّ قَوْلُهُمْ تَعَمَّدْنَا النَّظَرَ لِأَجْلِ الشَّهَادَةِ
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِسُقُوطِ حَصَانَتِهِ وَعَدَالَتِهِ وَوُقُوعِ طَلَاقٍ عُلِّقَ بِزِنَاهُ فَيَثْبُتُ بِرَجُلَيْنِ لَا بِغَيْرِهِمَا مِمَّا يَأْتِي وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا مَرَّ فِي بَابِ حَدِّ الْقَذْفِ أَنَّ شَهَادَةَ دُونِ أَرْبَعَةٍ بِالزِّنَا تُفَسِّقُهُمْ وَتُوجِبُ حَدَّهُمْ فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ هَذَا؟ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ صُورَتَهُ أَنْ يَقُولَا نَشْهَدُ بِزِنَاهُ بِقَصْدِ سُقُوطِ أَوْ وُقُوعِ مَا ذُكِرَ فَقَوْلُهُمَا بِقَصْدِ إلَى آخِرِهِ يَنْفِي عَنْهُمَا الْحَدَّ وَالْفِسْقَ؛ لِأَنَّهُمَا صَرَّحَا بِمَا يَنْفِي أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ قَصْدُهُمَا إلْحَاقَ الْعَارِ بِهِ الَّذِي هُوَ مُوجِبُ حَدِّ الْقَذْفِ كَمَا مَرَّ ثُمَّ مَعَ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِمَا هُنَا
وَكَذَا مُقَدِّمَاتُ الزِّنَا وَوَطْءُ شُبْهَةٍ قَصَدَ بِهِ النَّسَبَ أَوْ شَهِدَ بِهِ حِسْبَةً يَثْبُتُ بِرَجُلَيْنِ أَوْ الْمَالُ يَثْبُتُ بِهِمَا وَبِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَبِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ وَلَا يُحْتَاجُ فِيهِ لِمَا مَرَّ فِي الزِّنَا مِنْ رَأَيْنَاهُ أَدْخَلَ حَشَفَتَهُ إلَى آخِرِهِ .
(قَوْلُهُ: وَاللِّوَاطِ) إلَى قَوْلِهِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَوُقُوعِ طَلَاقٍ عُلِّقَ بِزِنَاهُ وَقَوْلَهُ وَقَدْ يُشْكِلُ إلَى وَكَذَا إلَخْ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ) أَيْ دُفْعَةً
فَلَوْ رَآهُ وَاحِدٌ يَزْنِي ثُمَّ رَآهُ آخَرُ يَزْنِي ثُمَّ آخَرُ ثُمَّ آخَرُ لَمْ يَثْبُتْ كَمَا نَقَلَهُ شَيْخُنَا عَنْ ابْنِ الْمُقْرِي اهـ بُجَيْرِمِيٌّ أَقُولُ وَقَدْ يُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي كَالنِّهَايَةِ وَشَرْحِ الرَّوْضِ إلَّا إنْ ذَكَرَهُ أَحَدُهُمْ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِلْحَدِّ إلَخْ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ سم.
(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ إلَخْ) وَلِأَنَّهُ لَا يَقُومُ إلَّا مِنْ اثْنَيْنِ فَصَارَ كَالشَّهَادَةِ عَلَى فِعْلَيْنِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَيَذْكُرُ نَسَبَهَا) أَيْ الْفُلَانَةِ.
(قَوْلُهُ: بِالزِّنَا) مُتَعَلِّقٌ بِأَدْخَلَ.
(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ هَذَا اللَّفْظِ مِمَّا يُؤَدِّي مَعْنَاهُ كَأَنْ يَقُولَ عَلَى وَجْهٍ مُحَرَّمٍ أَوْ مَمْنُوعٍ أَوْ غَيْرِ جَائِزٍ اهـ خَضِرٌ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْمُرَادُ بِنَحْوِ أَنْ يَقُولَ أَدْخَلَ حَشَفَتَهُ فِي فَرْجِ بَهِيمَةٍ أَوْ مَيِّتَةٍ أَوْ دُبُرٍ عَنَانِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ) أَيْ: أَنْ يَقُولَ الشَّاهِدُ بِذَلِكَ رَأَيْنَاهُ أَدْخَلَ ذَكَرَهُ أَوْ نَحْوَهُ فِي فَرْجِهَا كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ أَسْنَى.
(قَوْلُهُ: لِأَجْلِ الشَّهَادَةِ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَا لِأَجْلِ الشَّهَادَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ صَغِيرَةٌ لَا تُبْطِلُهَا اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنَّمَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ بِالزِّنَا إذَا قَالُوا حَانَتْ مِنَّا الْتِفَاتَةٌ فَرَأَيْنَا أَوْ تَعَمَّدْنَا النَّظَرَ لِإِقَامَةِ الشَّهَادَةِ فَإِنْ قَالُوا تَعَمَّدْنَا لِغَيْرِ الشَّهَادَةِ فُسِّقُوا بِذَلِكَ وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُمْ جَزْمًا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَإِنْ أَطْلَقُوا لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُسْتَفْسَرُوا إنْ تَيَسَّرَ وَإِلَّا فَلَا يُعْمَلُ بِشَهَادَتِهِمْ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْحَصْرِ الْمُتَقَدِّمِ فِي قَبُولِ شَهَادَتِهِمْ.
وَمَحَلُّ مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ إنْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنْهُمْ وَلَمْ تَغْلِبْ طَاعَتُهُمْ عَلَى مَعَاصِيهِمْ وَإِلَّا فَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ لِأَنَّ ذَلِكَ صَغِيرَةٌ اهـ وَمَرَّ وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ
وَيَجُوزُ تَعَمُّدُ نَظَرِ فَرْجِ زَانٍ وَامْرَأَةٍ لِأَجْلِ الشَّهَادَةِ فَالْأَوْلَى مَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِأَنَّ الْمُتَوَهَّمَ الْمُحْتَاجَ إلَى نَفْيِهِ تَعَمُّدُ النَّظَرِ لِغَيْرِ الشَّهَادَةِ لَا لَهَا.
(قَوْلُهُ: أَمَّا بِالنِّسْبَةِ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَدِّ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ إلَخْ) أَوْ يُقَالُ إنَّمَا يَجِبُ الْحَدُّ بِشَهَادَةِ مَا دُونَ الْأَرْبَعَةِ إذْ لَمْ يَكُنْ قَوْلُهُمْ جَوَابًا لِلْقَاضِي حَيْثُ طَلَبَ الشَّهَادَةَ مِنْهُمْ وَيُمْكِنُ تَصْوِيرُ مَا هُنَا بِذَلِكَ ع ش.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ قَصْدُهُمَا إلَخْ) الْأَوْلَى الْأَخْصَرُ أَنْ يَكُونَ قَصْدُهُمَا بَلْ إنَّ قَصْدَهُمَا.
(قَوْلُهُ: كَذَا مُقَدِّمَاتُ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا فِي مَسْأَلَتَيْ السَّرِقَةِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ النَّسَبَ وَقَوْلَهُ: وَالْكَفَالَةَ فِي مَوْضِعَيْنِ وَقَوْلَهُ: وَوَقْفٍ وَقَوْلَهُ: وَسَرِقَةٍ وَقَوْلَهُ: وَمَنْعِ إرْثٍ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: الْوَدِيعَةٍ وَقَوْلَهُ: وَهَذَا حُجَّةٌ إلَى لِأَنَّهُ وَقَوْلَهُ: أَوْ بَعْدَهُ وَطَالَبَتْهُ بِالْكُلِّ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا) أَيْ مِثْلُ سُقُوطِ وَوُقُوعِ مَا ذُكِرَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَخَرَجَ بِمَا ذُكِرَ وَطْءُ الشُّبْهَةِ إذَا قَصَدَ بِالدَّعْوَى بِهِ الْمَالَ أَوْ شَهِدَ بِهِ حِسْبَةً وَمُقَدِّمَاتُ الزِّنَا كَقُبْلَةٍ وَمُعَانَقَةٍ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى أَرْبَعَةٍ بَلْ الْأَوَّلُ بِقَيْدِهِ الْأَوَّلِ يَثْبُتُ بِمَا يَثْبُتُ بِهِ الْمَالُ اهـ.
(قَوْلُهُ: قَصَدَ) أَيْ الشَّاهِدُ ع ش الْأَوْلَى كَوْنُهُ بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَبِهِ نَائِبُ فَاعِلِهِ كَقَوْلِهِ أَوْ شُهِدَ بِهِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ الْمَالَ) قَسِيمُ قَوْلِهِ النَّسَبَ ع ش.
(قَوْلُهُ: يَثْبُتُ بِهِمَا وَبِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ إلَخْ) وَيَثْبُتُ النَّسَبُ تَبَعًا وَيُغْتَفَرُ فِي الشَّيْءِ تَابِعًا مَا لَا يُغْتَفَرُ فِيهِ مَقْصُودًا عَنَانِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ وَقَدْ يُخَالِفُهُ مَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ قُبَيْلَ التَّنْبِيهِ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَحْتَاجُ فِيهِ) أَيْ فِي وَطْءِ الشُّبْهَةِ.
(قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِلْحَدِّ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ. قَوْلُهُ: وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ حَدَّهُ لَا يَتَحَتَّمُ) كَأَنَّ وَجْهَهُ جَوَازُ الرُّجُوعِ .
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيُشْتَرَطُ لِلزِّنَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ}
وَلِمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَوْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلًا أُمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ قَالَ نَعَمْ» وَلِأَنَّهُ لَا يَقُومُ إلَّا مِنْ اثْنَيْنِ فَصَارَ كَالشَّهَادَةِ عَلَى فِعْلَيْنِ، وَلِأَنَّ الزِّنَا مِنْ أَغْلَظِ الْفَوَاحِشِ فَغُلِّظَتْ الشَّهَادَةُ فِيهِ لِيَكُونَ أَسْتَرَ، وَإِنَّمَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا بِالزِّنَا إذَا قَالُوا: حَانَتْ مِنَّا الْتِفَاتَةٌ، فَرَأَيْنَا أَوْ تَعَمَّدْنَا النَّظَرَ لِإِقَامَةِ الشَّهَادَةِ،
فَإِنْ قَالُوا: تَعَمَّدْنَا لِغَيْرِ الشَّهَادَةِ فُسِّقُوا بِذَلِكَ وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُمْ جَزْمًا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ،
وَإِنْ أَطْلَقُوا لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَفْسِرُوا إنْ تَيَسَّرَ، وَإِلَّا فَلَا يُعْمَلُ بِشَهَادَتِهِمْ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْحَصْرِ الْمُتَقَدِّمِ فِي قَبُولِ شَهَادَتِهِمْ، وَمَحَلُّ مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ إذَا تَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنْهُمْ وَلَمْ تَغْلِبْ طَاعَاتُهُمْ عَلَى مَعَاصِيهِمْ وَإِلَّا فَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ صَغِيرَةٌ وَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولُوا: رَأَيْنَاهُ أَدْخَلَ حَشَفَتَهُ أَوْ قَدْرَهَا مِنْ فَاقِدِهَا فِي فَرْجِهَا،
وَإِنْ لَمْ يَقُولُوا كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ أَوْ كَالْأُصْبُعِ فِي الْخَاتِمِ.
وَالثَّانِي: يَثْبُتُ بِرَجُلَيْنِ، وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْقَاضِي.
تَنْبِيهٌ اللِّوَاطُ فِي ذَلِكَ كَالزِّنَا،
وَكَذَا إتْيَانُ الْبَهِيمَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ الْمَنْصُوصِ فِي الْأُمِّ
قَالَ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ: لِأَنَّهُ كَالْجِمَاعِ وَنُقْصَانُ الْعُقُوبَةِ فِيهِ لَا يَمْنَعُ مِنْ الْعَدَدِ كَمَا فِي زِنَا الْأَمَةِ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَوَطْءُ الْمَيِّتَةِ لَا يُوجِبُ الْحَدَّ عَلَى الْأَصَحِّ وَهُوَ كَإِتْيَانِ الْبَهِيمَةِ فِي أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِأَرْبَعَةٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ اهـ.
وَخَرَجَ بِمَا ذُكِرَ وَطْءُ الشَّبَهِ إذَا قَصَدَ بِالدَّعْوَى بِهِ الْمَالَ أَوْ شَهِدَ بِهِ حِسْبَةً، وَمُقَدِّمَاتُ الزِّنَا كَقُبْلَةٍ وَمُعَانَقَةٍ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى أَرْبَعَةٍ. بَلْ الْأَوَّلُ بِقَيْدِهِ الْأَوَّلِ يَثْبُتُ بِمَا يَثْبُتُ بِهِ الْمَالُ، وَسَيَأْتِي، وَلَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى ذِكْرِ مَا يُعْتَبَرُ فِي شَهَادَةِ الزِّنَا مِنْ قَوْلِ الشُّهُودِ: رَأَيْنَاهُ أَدْخَلَ حَشَفَتَهُ إلَخْ.
(وَيُشْتَرَطُ لِلزِّنَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ) قَالَ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} الْآيَةَ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ويشترط لللزنا أربعة رجال) ؛ لقوله تعالى:(والَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَاتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ) , وقوله تعالى:(لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ).
وفي (صحيح مسلم ( [١٤٩٨/ ١٥] عن سعد بن عبادة أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: لو وجدت مع امرأتي رجلًا أمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟ قال: (نعم (ولأنه من أغلظ الفواحش, فغلظت فيه الشهادة ليكون أستر.
وإنما تقبل إذا قالوا: حانت منا التفاتة فرأينا, وهذا لا خلاف فيه,
وكذا لو قالوا: تعمدنا النظر لإقامة الشهادة على الصحيح,
فإن قالوا: تعمدنا لغير الشهادة .. فسقوا بتعمده وردوا جزمًا.
قال: (وللإقرار به اثنان) كغيره من الأقارير.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.