Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَمَنْ سَمِعَ قَوْلَ شَخْصٍ أَوْ رَأَى فِعْلَهُ، فَإِنْ عَرَفَ عَيْنَهُ وَاسْمَهُ وَنَسَبَهُ) أَيْ أَبَاهُ وَجَدَّهُ (شَهِدَ عَلَيْهِ فِي حُضُورِهِ إشَارَةً) إلَيْهِ وَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ ذِكْرِ الِاسْمِ وَالنَّسَبِ (وَ) شَهِدَ عَلَيْهِ (عِنْدَ غَيْبَتِهِ) الْمُجَوِّزَةِ لِلدَّعْوَى عَلَيْهِ (وَمَوْتِهِ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ) مَعًا لِحُصُولِ التَّمْيِيزِ بِهَا دُونَ أَحَدِهِمَا.

17,408

أَمَّا لَوْ لَمْ يَعْرِفْ اسْمَ جَدِّهِ فَيُجْزِئُهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى ذِكْرِ اسْمِهِ إنْ عَرَفَهُ الْقَاضِي بِذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا كَمَا أَفَادَهُ فِي الْمَطْلَبِ جَامِعًا بِهِ بَيْنَ كَلَامِهِمْ الظَّاهِرِ التَّنَافِي. وَيَكْفِي لَقَبٌ خَاصٌّ كَسُلْطَانِ مِصْرَ فُلَانٍ بَعْدَ مَوْتِهِ. قَالَ غَيْرُهُ: وَبِهِ يَزُولُ الْإِشْكَالُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى عُتَقَاءِ السُّلْطَانِ وَالْأُمَرَاءِ وَغَيْرِهِمْ،

17,409

فَإِنَّ الشُّهُودَ لَا تَعْرِفُ أَنْسَابَهُمْ مَعَ مَا يُمَيِّزُهُمْ مِنْ أَوْصَافِهِمْ، وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ الْحُكَّامِ، وَارْتَضَاهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ. قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ: وَقَدْ اُعْتُمِدَتْ شَهَادَةُ مَنْ شَهِدَ عَلَى فُلَانٍ التَّاجِرِ بِدُكَّانِ كَذَا فِي سُوقِ كَذَا إلَى وَقْتِ وَفَاتِهِ وَعَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَسْكُنْهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ غَيْرُهُ وَحُكِمَتْ بِهَا. وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَقَعُ كَثِيرًا اعْتِمَادُ الشُّهُودِ فِي الِاسْمِ وَالنَّسَبِ عَلَى قَوْلِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَشْهَدُ بِهِمَا فِي غَيْبَتِهِ وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ اتِّفَاقًا كَمَا قَالَهُ ابْنُ أَبِي الدَّمِ، وَصَرِيحُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي فِي قَوْلِهِ لَا بِالِاسْمِ وَالنَّسَبِ مَا لَمْ يُثْبِتَا ذَاكَ عَلَيْهِ، وَيَلْزَمُهُ مَثَلًا أَنْ يَكْتُبَ أُقِرُّ مَثَلًا مَنْ ذَكَرَ أَنَّ اسْمَهُ وَنَسَبَهُ كَذَا،

17,410

وَلَا يَجُوزُ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، نَعَمْ لَوْ لَمْ يُعَرِّفْهُمَا إلَّا بَعْدَ التَّحَمُّلِ جَازَ لَهُ الْجَزْمُ بِهِمَا.

17,411

وَمِنْ طُرُقِ مَعْرِفَتِهِمَا أَنْ تُقَامَ بِهِمَا بَيِّنَةُ حِسْبَةٍ لِمَا مَرَّ مِنْ ثُبُوتِهِ بِهَا إلَّا أَنْ يَسْمَعَهُمَا مِنْ عَدْلَيْنِ. قَالَ الْقَفَّالُ: بَلْ لَوْ سَمِعَهُ مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَتَكَرَّرَ وَيَسْتَفِيضَ عِنْدَهُ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ مُجَرَّدَ الْمُبَالَغَةِ وَإِلَّا فَهَذَا تَوَاتُرٌ يُفِيدُ الْعِلْمَ الضَّرُورِيَّ، وَقَدْ تَسَاهَلَتْ جَهَلَةُ الشُّهُودِ فِي ذَلِكَ حَتَّى عَظُمَتْ بِهِ الْبَلِيَّةُ وَأُكِلَتْ بِهِ الْأَمْوَالُ، فَإِنَّهُمْ يَعْتَمِدُونَ مَنْ يَتَرَدَّدُ عَلَيْهِمْ وَيُسَجِّلُونَ ذَلِكَ وَيَحْكُمُ بِهِمَا الْقُضَاةُ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَارْتَضَاهُ الْبُلْقِينِيُّ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: وَحَكَمْت بِهَا) أَيْ وَهُوَ مُؤَيِّدٌ لِمَا ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ

(قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُهُ) أَيْ الشَّاهِدَ

(قَوْلُهُ: أَنْ تُقَامَ بِهِمَا بَيِّنَةُ حِسْبَةٍ) وَلَعَلَّ صُورَتَهُ أَنْ يَشْهَدَ اثْنَانِ حِسْبَةً عَلَى رَجُلٍ لَزِمَهُ حَقٌّ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ اسْمٌ وَلَا نَسَبٌ فَيَشْهَدُ اثْنَانِ مِمَّنْ يَعْرِفُهُ بِأَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ يُرِيدُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا فَأَحْضِرْهُ لِتَشْهَدَ عَلَى صُورَتِهِ فَيُحْضِرُهُ وَيَشْهَدَانِ أَنَّ هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فَيَثْبُتُ اسْمُهُ وَنَسَبُهُ عِنْدَ الْقَاضِي وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ الْمَشْهُودُ بِهِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَسْمَعَهُمَا) أَيْ الِاسْمَ وَالنِّسْبَةَ قَوْلُهُ: وَيَحْكُمُ بِهِمَا الْقُضَاةُ) أَيْ فَحُكْمُهُمْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بَاطِلٌ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ،

11,311

فَلَوْ تَعَيَّنَ مُطَابَقَةُ مَا ذَكَرَهُ الشُّهُودُ لِلْوَاقِعِ كَأَنْ حَضَرَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ بَعْدُ وَعَلِمَ أَنَّ اسْمَهُ وَنَسَبَهُ مَا ذَكَرَهُ الشُّهُودُ تَبَيَّنَ صِحَّةُ الْحُكْمِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى ذِكْرِ اسْمِهِ) لَعَلَّهُ سَقَطَ بَعْدَهُ لَفْظُ وَاسْمِ أَبِيهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ فِي التُّحْفَةِ وَغَيْرِهَا

2,514

(قَوْلُهُ: بَعْدَ مَوْتِهِ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ

(قَوْلُهُ: مَعَ مَا يُمَيِّزُهُمْ) قَيْدٌ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى عُتَقَاءِ السُّلْطَانِ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ لَمْ يَعْرِفْهُمَا إلَّا بَعْدَ التَّحَلُّلِ) لَا وَجْهَ لِهَذَا الْحَصْرِ

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَسْمَعَهُمَا) فِي بَعْضِ النُّسَخِ مَا لَمْ يَسْمَعْهُمَا إلَخْ وَهُوَ غَيْرُ صَوَابٍ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَهَذَا تَوَاتُرٌ) قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ: قَدْ يَمْنَعُ ذَلِكَ الْجَوَازُ اسْتِنَادَ الْأَلْفِ لِلسَّمَاعِ مِنْ نَحْوِ وَاحِدٍ، وَالتَّوَاتُرُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْمَخْصُوصِ فِي سَائِرِ الطِّبَاقِ اهـ. وَهُوَ إنَّمَا يَظْهَرُ لَوْ كَانُوا نَاقِلِينَ لِمَعْرِفَةِ النَّسَبِ عَنْ غَيْرِهِمْ وَإِلَّا فَالْوَجْهُ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ كَابْنِ حَجَرٍ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُمْ يَعْتَمِدُونَ إلَخْ) قَالَ فِي التُّحْفَةِ: فَإِنَّهُمْ يَجِيئُونَ بِمَنْ وَاطَئُوهُ فَيُقِرُّ عِنْدَ قَاضٍ بِمَا يَرُومُونَهُ وَيَذْكُرُ اسْمَ وَنَسَبَ مَنْ يُرِيدُونَ أَخْذَ مَالِهِ فَيُسَجِّلُ الشُّهُودَ بِهِمَا وَيَحْكُمُ بِهِ الْقَاضِي اهـ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَمَنْ سَمِعَ قَوْلَ شَخْصٍ أَوْ رَأَى فِعْلَهُ فَإِنْ عَرَفَ عَيْنَهُ وَاسْمَهُ وَنَسَبَهُ) أَيْ: أَبَاهُ وَجَدَّهُ (شَهِدَ عَلَيْهِ فِي حُضُورِهِ إشَارَةً) إلَيْهِ وَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ ذِكْرِ الِاسْمِ وَالنَّسَبِ (وَ) شَهِدَ عَلَيْهِ (عِنْدَ غَيْبَتِهِ) الْمُجَوِّزَةِ لِلدَّعْوَى عَلَيْهِ وَقَدْ مَرَّتْ (وَمَوْتِهِ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ) مَعًا لِحُصُولِ التَّمْيِيزِ بِهِمَا دُونَ أَحَدِهِمَا

11,714

أَمَّا لَوْ لَمْ يَعْرِفْ اسْمَ جَدِّهِ فَيُجْزِئُهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى ذِكْرِ اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ إنْ عَرَفَهُ الْقَاضِي بِذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا كَمَا جَمَعَ بِهِ فِي الْمَطْلَبِ بَيْنَ كَلَامِهِمْ الظَّاهِرِ التَّنَافِي فِي ذَلِكَ بَلْ يَكْفِي لَقَبٌ خَاصٌّ كَسُلْطَانِ مِصْرَ فُلَانٍ وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ قَالَ غَيْرُهُ: وَبِهِ يَزُولُ الْإِشْكَالُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى عُتَقَاءِ السُّلْطَانِ وَالْأُمَرَاءِ وَغَيْرِهِمْ فَإِنَّ الشُّهُودَ لَا يَعْرِفُونَ أَنْسَابَهُمْ غَالِبًا فَيَكْفِي ذِكْرُ أَسْمَائِهِمْ مَعَ مَا يُمَيِّزُهُمْ مِنْ أَوْصَافِهِمْ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ الْحُكَّامِ وَارْتَضَاهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ قَالَ شَارِحٌ وَقَدْ اعْتَمَدْتُ شَهَادَةَ مَنْ شَهِدَ عَلَى فُلَانٍ الْمُتَوَفَّى التَّاجِرِ بِدُكَّانِ كَذَا فِي سُوقِ كَذَا إلَى وَقْتِ وَفَاتِهِ وَعُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَسْكُنْهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ غَيْرُهُ وَحَكَمْتُ بِهَا. (تَنْبِيهٌ) مُهِمٌّ كَثِيرًا مَا يَعْتَمِدُ الشُّهُودُ فِي الِاسْمِ وَالنَّسَبِ قَوْلَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ ثُمَّ يُشْهَدُ بِهِمَا فِي غَيْبَتِهِ وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ اتِّفَاقًا كَمَا قَالَهُ ابْنُ أَبِي الدَّمِ وَقَوْلُ الْمَتْنِ الْآتِي لَا بِالِاسْمِ وَالنَّسَبِ مَا لَمْ يَثْبُتَا صَرِيحٌ فِيهِ وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَكْتُبَ فِيهِ أَقَرَّ مَثَلًا مَنْ ذَكَرَ أَنَّ اسْمَهُ وَنَسَبَهُ كَذَا وَلَا يَجُوزُ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ نَعَمْ لَوْ لَمْ يَعْرِفْهُمَا إلَّا بَعْدَ التَّحَمُّلِ جَازَ لَهُ الْجَزْمُ بِهِمَا وَمِنْ طُرُقِ مَعْرِفَتِهِمَا أَنْ تُقَامَ بِهِمَا بَيِّنَةٌ حِسْبَةً لِمَا مَرَّ مِنْ ثُبُوتِهِ بِهَا

11,715

لَا أَنْ يَسْمَعَهُمَا مِنْ عَدْلَيْنِ قَالَ الْقَفَّالُ بَلْ لَوْ سَمِعَهُ مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَتَكَرَّرَ وَيَسْتَفِيضَ عِنْدَهُ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ مُجَرَّدَ الْمُبَالَغَةِ وَإِلَّا فَهَذَا تَوَاتُرٌ مُفِيدٌ لِلْعِلْمِ الضَّرُورِيِّ الَّذِي لَا تُحَصِّلُهُ الِاسْتِفَاضَةُ وَقَدْ تَسَاهَلَ جَهَلَةُ الشُّهُودِ فِي ذَلِكَ حَتَّى عَظُمَتْ بِهِ الْبَلِيَّةُ وَأُكِلَتْ بِهِ الْأَمْوَالُ فَإِنَّهُمْ يَجِيئُونَ بِمَنْ وَاطِئُوهُ فَيُقِرُّ عِنْدَ قَاضٍ بِمَا يَرُومُونَهُ وَيَذْكُرُ اسْمَ وَنَسَبَ مَنْ يُرِيدُونَ أَخْذَ مَالِهِ فَيُسَجِّلُ الشُّهُودُ بِهِمَا وَيَحْكُمُ بِهِ الْقُضَاةُ (تَنْبِيهٌ ثَانٍ) خَطَّأَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ مَنْ يَكْتُبُ أَوْ يَقُولُ وَقَدْ شَهِدَ عَلَى مُقِرٍّ أَشْهَدُ عَلَى إقْرَارِهِ بِأَنَّ إقْرَارَهُ مَشْهُودٌ بِهِ لَا عَلَيْهِ فَالصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ إنْ أَشْهَدَهُ: أَشْهَدَنِي عَلَى نَفْسِهِ بِمَا أَقَرَّ بِهِ وَأَنَا أَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ قَالَ أَقَرَّ عِنْدِي بِكَذَا فَإِنْ سَمِعَهُ وَلَمْ يَحْضُرْ عِنْدَهُ قَالَ أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُهُ يُقِرُّ بِكَذَا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَهُوَ اسْتِحْسَانٌ لَفْظِيٌّ لِصِحَّةِ الْمَعْنَى فِي أَشْهَدُ عَلَى إقْرَارِهِ وَمَرَّ أَوَائِلَ خِيَارِ النِّكَاحِ قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ بَيِّنَةٌ عَلَى إقْرَارِهِ أَيْ: يَشْهَدُ عَلَى إقْرَارِهِ فَهُوَ مَشْهُودٌ بِهِ وَعَلَيْهِ بِاعْتِبَارَيْنِ فَالصَّوَابُ أَنَّهُ لَا خَطَأَ فِي ذَلِكَ.

ثُمَّ رَأَيْتُ السُّبْكِيَّ صَوَّبَ صِحَّةَ ذَلِكَ قَالَ كَمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ عِبَارَةُ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ وَقَالَ تَعَالَى {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ} قَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ وَمَنْ حَضَرَ عَقْدَ بَيْعٍ أَوْ نِكَاحٍ شَهِدَ بِمَا سَمِعَ لَا بِاسْتِحْقَاقٍ وَلَا مِلْكٍ وَنَقَلَ الْقَمُولِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ يَقُولُ حَضَرْتُ الْعَقْدَ الْجَارِيَ بَيْنَهُمَا أَوْ مَجْلِسَهُ وَأَشْهَدُ بِهِ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ أَشْهَدُ أَنِّي حَضَرْتُهُ وَنَظَرَ فِيهِ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْحُضُورِ السَّمَاعُ وَرُدَّ بِأَنَّ جَزْمَهُ بِهِ مَعَ عَدَالَتِهِ يَمْنَعُهُ مِنْ الشَّهَادَةِ بِهِ بِدُونِ سَمَاعِهِ وَاخْتَلَفَ نَقْلُهُ وَنَقْلُ غَيْرِهِ عَنْهُ فِي أَشْهَدُ أَنِّي رَأَيْت الْهِلَالَ وَمَرَّ أَنَّ الرَّاجِحَ الْقَبُولُ وَنَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ وَجْهَيْنِ فِيمَا لَوْ سَمِعَهُ يُقِرُّ بِشَيْءٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ الْمُقِرُّ لَا تَشْهَدْ عَلَيَّ بِهِ وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْإِقْرَارَ إنْ كَانَ بِحَقٍّ لِلَّهِ كَانَ قَوْلُهُ لَا تَشْهَدْ عَلَيَّ رُجُوعًا عَنْهُ أَوْ لِغَيْرِهِ لَمْ يَلْتَفِتْ لِقَوْلِهِ اهـ.

وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يَلْتَفِتُ لَهُ مُطْلَقًا

11,716

وَفِي قَوْلٍ قَدِيمٍ لَا بُدَّ فِي الشَّهَادَةِ مِنْ إذْنِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ فِيهَا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَنْ سَمِعَ قَوْلَ شَخْصٍ إلَخْ)

23,233

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَوْ سَمِعَ اثْنَيْنِ يَشْهَدَانِ أَنَّ فُلَانًا وَكَّلَ هَذَا بِالْبَيْعِ لِكَذَا وَأَقَرَّ أَيْ: الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ شَهِدَ عَلَى إقْرَارِهِ بِالْبَيْعِ أَيْ: لِأَنَّهُ سَمِعَهُ وَلَا يَشْهَدُ بِالْوَكَالَةِ أَيْ: لِأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهَا اهـ وَقَالَ شَارِحُهُ وَلَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِشَهَادَةِ الشَّاهِدَيْنِ بِالْوَكَالَةِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي اهـ.

(قَوْلُهُ: أَيْ: أَبَاهُ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ أَبِي الدَّمِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ الْمُجَوِّزَةِ إلَى الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ ذِكْرِ الِاسْمِ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ.

23,234

(فَرْعٌ) لَوْ قَالَ: أَدَّعِي أَنَّ لِي عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ كَذَا فَلَا بُدَّ فِي صِحَّةِ الدَّعْوَى أَنْ يَقُولَ مَعَ ذَلِكَ وَهُوَ هَذَا إنْ كَانَ حَاضِرًا وَلَا يَكْفِي فِيهِ أَدَّعِي أَنَّ لِي عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ كَذَا مِنْ غَيْرِ رَبْطٍ بِالْحَاضِرِ اهـ

23,235

وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْكِفَايَةِ مِنْ غَيْرِ رَبْطٍ بِالْحَاضِرِ وَلَوْ مَعَ الْقَطْعِ بِعَدَمِ احْتِمَالِ الِالْتِبَاسِ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ سم أَقُولُ وَيُؤَيِّدُ التَّوَقُّفَ مَا يَأْتِي فِي الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ الْغَيْرِ الْحَاضِرِ مِنْ أَنَّ الْمَدَارَ فِيهِ عَلَى الْمَعْرِفَةِ وَلَوْ بِمُجَرَّدِ لَقَبٍ خَاصٍّ بِهِ.

(قَوْلُهُ: الْمُجَوِّزَةِ لِلدَّعْوَى إلَخْ) أَيْ: بِأَنْ كَانَ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى أَوْ تَوَارَى أَوْ تَعَزَّزَ عَمِيرَةٌ وَزِيَادِيٌّ وَعَنَانِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَقَدْ مَرَّتْ) أَيْ: فِي آخِرِ بَابِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَوْتِهِ) أَيْ: وَدَفْنِهِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ لَمْ يَعْرِفْ إلَخْ) مَفْهُومُهُ إجْزَاءُ الِاقْتِصَارِ عَلَى ذِكْرِ اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ إذَا عَرَفَ اسْمَ جَدِّهِ وَإِنْ عَرَفَهُ الْقَاضِي بِدُونِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ سم أَقُولُ: وَيُصَرِّحُ بِالنَّظَرِ مَا يَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي آنِفًا وَيَسْلَمُ عَنْ النَّظَرِ قَوْلُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مَا نَصُّهُ فَإِنْ عَرَفَ اسْمَهُ وَاسْمَ أَبِيهِ دُونَ جَدِّهِ شَهِدَ بِذَلِكَ وَلَمْ تُفِدْ شَهَادَتُهُ بِهِ إلَّا إنْ ذَكَرَ الْقَاضِي أَمَارَاتٍ يَتَحَقَّقُ بِهَا نَسَبُهُ بِأَنْ يَتَمَيَّزَ بِهَا عَنْ غَيْرِهِ فَلَهُ أَنْ يَحْكُمَ بِشَهَادَتِهِ حِينَئِذٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ: فِي إجْزَاءِ الِاقْتِصَارِ عَلَى اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ.

(قَوْلُهُ: بَلْ يَكْفِي إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

23,236

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْمَعْرِفَةِ وَلَوْ بِمُجَرَّدِ لَقَبٍ خَاصٍّ كَالشَّهَادَةِ عَلَى السُّلْطَانِ بِقَوْلِهِ أَشْهَدُ عَلَى سُلْطَانِ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ أَوْ الشَّامِيَّةِ فُلَانٍ فَإِنَّهُ يَكْفِي وَلَا يَحْتَاجُ مَعَهُ إلَى شَيْءٍ آخَرَ وَلَوْ كَانَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُ الرَّافِعِيِّ بَعْدَ اشْتِرَاطِهِ ذِكْرَ اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَجَدِّهِ وَحِلْيَتِهِ وَصَنْعَتِهِ وَإِذَا حَصَلَ الْإِعْلَامُ بِبَعْضِ مَا ذَكَرْنَاهُ اكْتَفَى بِهِ اهـ قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ وَبِهِ يَزُولُ الْإِشْكَالُ إلَخْ قَالَ أَيْ: ابْنُ شُهْبَةَ وَقَدْ اعْتَمَدْتُ عَلَى شَهَادَةِ مَنْ شَهِدَ عَلَى فُلَانٍ التَّاجِرِ الْمُتَوَفَّى فِي وَقْتِ كَذَا الَّذِي كَانَ سَاكِنًا فِي الْحَانُوتِ الْفُلَانِيِّ إلَى وَقْتِ وَفَاتِهِ إلَخْ وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ فَالْمَدَارُ عَلَى ذِكْرِ مَا يُعْرَفُ بِهِ كَيْفَ كَانَ قَالَ وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْإِمَامِ أَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى مُجَرَّدِ الِاسْمِ قَدْ تَنْفَعُ عِنْدَ الشُّهْرَةِ وَعَدَمِ الْمُشَارَكَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: مَعَ مَا يُمَيِّزُهُمْ إلَخْ) قَيَّدَ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى عُتَقَاءِ السُّلْطَانِ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: ارْتَضَاهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ ع ش.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَسْكُنْهُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَمْ يَسْكُنْ فِي ذَلِكَ الْحَانُوتِ اهـ .

(قَوْلُهُ: تَنْبِيهٌ مُهِمٌّ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ مَعَهُ

23,237

فَلَوْ تَحَمَّلَهَا عَلَى مَنْ لَا يَعْرِفُهُ وَقَالَ لَهُ اسْمِي وَنَسَبِي كَذَا لَمْ يَعْتَمِدْهُ

23,238

فَلَوْ اسْتَفَاضَ اسْمُهُ وَنَسَبُهُ بَعْدَ تَحَمُّلِهَا عَلَيْهِ فَلَهُ أَنْ يَشْهَدَ فِي غَيْبَتِهِ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ كَمَا لَوْ عَرَفَهُمَا عِنْدَ التَّحَمُّلِ وَإِنْ أَخْبَرَهُ عَدْلَانِ عِنْدَ التَّحَمُّلِ أَوْ بَعْدَهُ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ لَمْ يَشْهَدْ فِي غَيْبَتِهِ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ جَوَازِ الشَّهَادَةِ عَلَى النَّسَبِ بِالسَّمَاعِ مِنْ عَدْلَيْنِ اهـ زَادَ الْمُغْنِي كَمَا هُوَ الرَّاجِحُ كَمَا سَيَأْتِي.

23,239

(تَنْبِيهٌ) لَوْ شَهِدَ أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَكَّلَ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ كَانَتْ شَهَادَةً بِالْوَكَالَةِ وَالنَّسَبِ جَمِيعًا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُهُ) أَيْ: الشَّاهِدَ مَثَلًا نِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: لَوْ لَمْ يَعْرِفْهُمَا إلَّا بَعْدَ التَّحَمُّلِ) لَا وَجْهَ لِهَذَا الْحَصْرِ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: أَنْ تُقَامَ بِهِمَا بَيِّنَةٌ حِسْبَةً) وَلَعَلَّ صُورَتَهُ أَنْ يَلْزَمَ حَقٌّ عَلَى عَيْنِ شَخْصٍ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ اسْمٌ وَلَا نَسَبٌ فَيَجِيءُ إلَى الْقَاضِي اثْنَانِ مِمَّنْ يَعْرِفُهُ فَيَقُولَانِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ يُرِيدُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا وَنَحْنُ نَشْهَدُ عَلَيْهِ بِكَذَا فَأَحْضِرْهُ لِنَشْهَدَ عَلَيْهِ فَيُحْضِرُهُ وَيَشْهَدَانِ أَنَّ هَذَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ يُرِيدُ كَذَا وَهُوَ كَذَا فَيَثْبُتُ اسْمُهُ وَنَسَبُهُ بِذَلِكَ عِنْدَ الْقَاضِي ع ش.

(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ: فِي شَهَادَةِ الْحِسْبَةِ.

(قَوْلُهُ: مِنْ ثُبُوتِهِ) أَيْ: النَّسَبِ.

(قَوْلُهُ: لَا أَنْ يَسْمَعَهُمَا) أَيْ: الِاسْمَ وَالنَّسَبَ ع ش.

(قَوْلُهُ: بَلْ لَوْ سَمِعَهُ) أَيْ: النَّسَبَ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَهَذَا تَوَاتُرٌ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ ذَلِكَ لِجَوَازِ اسْتِنَادِ الْأَلْفِ لِسَمَاعٍ مِنْ نَحْوِ وَاحِدٍ وَالتَّوَاتُرُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْجَمْعِ الْمَخْصُوصِ فِي سَائِرِ الطِّبَاقِ سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ كَلَامَ الْقَفَّالِ فِي سَمَاعِ النَّسَبِ بِلَا وَاسِطَةٍ وَمُسْتَنَدٍ سم مِنْ سَمَاعِ الْأَخْبَارِ بِالنَّسَبِ فَلَا يُلَاقِيهِ.

(قَوْلُهُ: تَسَاهَلَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ تَسَاهَلَتْ بِالْمُضِيِّ وَالتَّأْنِيثِ.

(قَوْلُهُ: جَهَلَةُ الشُّهُودِ) الْمُنَاسِبُ لِآخِرِ كَلَامِهِ فَسَقَةُ الشُّهُودِ نَعَمْ ذَلِكَ التَّعْبِيرُ مُنَاسِبٌ لِمَا يَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُمْ يَجِيئُونَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَإِنَّهُمْ يَعْتَمِدُونَ مَنْ يَتَرَدَّدُ عَلَيْهِمْ وَيُسَجِّلُونَ ذَلِكَ وَيَحْكُمُ بِهِمَا الْقُضَاةُ اهـ أَيْ: فَحُكْمُهُمْ فِي هَذِهِ الْحَالِ بَاطِلٌ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ

23,240

فَلَوْ تَبَيَّنَ مُطَابَقَةُ مَا ذَكَرَهُ الشُّهُودُ لِلْوَاقِعِ كَأَنْ حَضَرَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ بَعْدُ وَعَلِمَ أَنَّ اسْمَهُ وَنَسَبَهُ مَا ذَكَرَهُ الشُّهُودُ تَبَيَّنَ صِحَّةُ الْحُكْمِ ع ش.

(قَوْلُهُ: فَيُسَجِّلُ الشُّهُودُ بِهِمَا) أَيْ: الِاسْمِ وَالنَّسَبِ يَعْنِي فَتَكْتُبُ الشُّهُودُ أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ أَقَرَّ بِكَذَا.

(قَوْلُهُ: وَيَحْكُمُ بِهِ إلَخْ) أَيْ: بِمَا سَجَّلُوهُ أَيْ: بِشَهَادَتِهِمْ عَلَى وَقْفِهِ وَالنَّسَبِ.

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ إقْرَارَهُ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِخَطَّأَ.

(قَوْلُهُ: أَشْهَدَنِي إلَخْ) مَقُولُ الْقَوْلِ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ سَمِعَهُ وَلَمْ يُحْضِرْهُ إلَخْ) أَيْ: كَأَنْ سَمِعَهُ مِنْ فَتْحَةِ الْجِدَارِ.

(قَوْلُهُ: ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ) مِنْ كَلَامِ ابْنِ أَبِي الدَّمِ وَمَرْجِعُ الضَّمِيرِ قَوْلُهُ: فَالصَّوَابُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ إلَخْ) أَيْ: الْقَوْلُ الَّذِي اسْتَصْوَبَهُ.

(قَوْلُهُ: فَهُوَ) أَيْ: الْإِقْرَارُ وَقَوْلُهُ: مَشْهُودٌ بِهِ وَعَلَيْهِ بِاعْتِبَارَيْنِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ.

(قَوْلُهُ: وَقَالَ تَعَالَى وَشَهِدَ إلَخْ) فِي الِاسْتِشْهَادِ بِهِ تَأَمُّلٌ.

(قَوْلُهُ: أَوْ نِكَاحٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَوْ حَضَرَ عَقْدَ نِكَاحٍ وَزَعَمَ الْمُوجِبُ أَنَّهُ وَلِيٌّ لِلْمَخْطُوبَةِ أَوْ وَكِيلٌ لَهَا وَأَنَّهَا أَذِنَتْ لَهُ فِي الْعَقْدِ وَلَمْ يَعْلَمْ الْإِذْنَ وَلَا الْوِلَايَةَ أَوْ الْوَكَالَةَ وَلَا الْمَرْأَةَ أَوْ عَلِمَ بَعْضَ ذَلِكَ لَمْ يَشْهَدْ بِالزَّوْجِيَّةِ لَكِنْ يَشْهَدُ أَنَّ فُلَانًا قَالَ أَنْكَحْت فُلَانَةَ فُلَانًا وَقَبِلَ الْفُلَانُ فَإِنْ عَلِمَ جَمِيعَ ذَلِكَ شَهِدَ بِالزَّوْجِيَّةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: عَنْهُ) أَيْ: عَنْ ابْنِ أَبِي الدَّمِ.

(قَوْلُهُ: وَأَشْهَدَ بِهِ) أَيْ: الْعَقْدِ.

(قَوْلُهُ: حَضَرْته) أَيْ: الْعَقْدَ الْجَارِيَ بَيْنَهُمَا أَوْ مَجْلِسَهُ.

(قَوْلُهُ: وَنَظَرَ إلَخْ) يَظْهَرُ أَنَّهُ بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ مُسْنَدٌ إلَى ضَمِيرٍ الْقَمُولِيُّ.

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ جَزْمَهُ بِهِ) أَيْ: جَزْمَ الشَّاهِدِ بِالْعَقْدِ.

(قَوْلُهُ: نَقَلَهُ إلَخْ) أَيْ: الْقَمُولِيُّ وَقَوْلُهُ: عَنْهُ أَيْ: ابْنِ أَبِي الدَّمِ.

(قَوْلُهُ: وَمَرَّ) أَيْ: فِي الصِّيَامِ.

(قَوْلُهُ: لِحَقِّ اللَّهِ إلَخْ) الْأَنْسَبُ الْبَاءُ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يُلْتَفَتْ لِقَوْلِهِ) أَيْ: فَيَشْهَدُ بِذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: فِي حَقٍّ لِلَّهِ أَوْ لِغَيْرِهِ.

(قَوْلُهُ: فِي الشَّهَادَةِ) أَيْ: أَدَائِهَا.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ ذِكْرِ الِاسْمِ وَالنَّسَبِ إلَخْ) وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَيْضًا

8,368

فَرْعٌ: وَلَوْ قَالَ ادَّعَى أَنَّ لِي عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ كَذَا فَلَا بُدَّ فِي صِحَّةِ الدَّعْوَى أَنْ يَقُولَ الْمُدَّعِي مَعَ ذَلِكَ وَهُوَ هَذَا إنْ كَانَ حَاضِرًا وَلَا يَكْفِي فِيهِ ادَّعَى عَلَيَّ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ كَذَا مِنْ غَيْرِ رَبْطٍ بِالْحَاضِرِ اهـ

8,369

وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْكِفَايَةِ مِنْ غَيْرِ رَبْطٍ بِالْحَاضِرِ وَلَوْ مَعَ الْقَطْعِ بِعَدَمِ احْتِمَالِ الِالْتِبَاسِ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ.

(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ لَمْ يَعْرِفْ إلَخْ) هَذَا الصَّنِيعُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ عَرَفَ اسْمَ جَدِّهِ لَمْ يُجْزِهِ الِاقْتِصَارُ عَلَى ذِكْرِ اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَإِنْ عَرَفَهُ الْقَاضِي وَفِيهِ نَظَرٌ.

(قَوْلُهُ أَيْضًا أَمَّا لَوْ لَمْ يَعْرِفْ اسْمَ جَدِّهِ إلَخْ) مَفْهُومُهُ عَدَمُ إجْزَاءِ الِاقْتِصَارِ عَلَى اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ إذَا عَرَفَ اسْمَ جَدِّهِ وَإِنْ عَرَفَهُ الْقَاضِي بِدُونِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ .

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَهَذَا تَوَاتُرٌ مُفِيدٌ لِلْعِلْمِ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ ذَلِكَ لِجَوَازِ اسْتِنَادِ الْأَلْفِ لِلسَّمَاعِ مِنْ نَحْوِ وَاحِدٍ وَالتَّوَاتُرُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْجَمْعِ الْمَخْصُوصِ فِي سَائِرِ الطِّبَاقِ. (قَوْلُهُ: أَوْ أَحَدَهُمَا) يَنْبَغِي مَا لَمْ يَكُنْ مُتَمَيِّزًا بِدُونِهِمَا.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَمَنْ سَمِعَ قَوْلَ شَخْصٍ أَوْ رَأَى فِعْلَهُ، فَإِنْ عَرَفَ عَيْنَهُ وَاسْمَهُ وَنَسَبَهُ شَهِدَ عَلَيْهِ فِي حُضُورِهِ إشَارَةً) لَا بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ فَقَطْ كَمَا لَوْ لَمْ يَعْرِفْ بِهِمَا (وَعِنْدَ غَيْبَتِهِ وَمَوْتِهِ) وَدَفْنِهِ (بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ) لِحُصُولِ التَّمْيِيزِ بِذَلِكَ

Adds nothing on this mas’ala.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَمَنْ سَمِعَ قَوْلَ شَخْصٍ أَوْ رَأَى فِعْلَهُ فَإِنْ عَرَفَ عَيْنَهُ وَاسْمَهُ وَنَسَبَهُ شَهِدَ عَلَيْهِ فِي حُضُورِهِ إشَارَةً وَعِنْدَ غَيْبَتِهِ وَمَوْتِهِ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ فَإِنْ جَهِلَهُمَا لَمْ يَشْهَدْ عِنْدَ مَوْتِهِ وَغَيْبَتِهِ) ،

5,057

وَكَذَا إنْ جَهِلَ أَحَدَهُمَا فِيمَا يَظْهَرُ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَعِنْدَ غَيْبَتِهِ) .

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ إلَى فَوْقِ مَسَافَةِ الْعَدْوَى وَقَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ الْمُرَادُ الْغَيْبَةُ عَنْ مَجْلِسِ الْقَاضِي وَلَوْ فِي مَسَافَةِ الْعَدْوَى قَالَ وَلَا أَعْلَمُ لِشَيْخِنَا يَعْنِي شَيْخَ الْإِسْلَامِ سَلَفًا فِيمَا ذَكَرَهُ انْتَهَى وَفِي كَلَامِ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ مُوَافَقَةُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ كَلَامَ شَيْخِهِ الْبُرُلُّسِيِّ الْمَذْكُورِ.

قَوْلُهُ: (وَكَذَا إنْ جَهِلَ أَحَدُهُمَا فِيمَا يَظْهَرُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ إنْ لَمْ يُعَرِّفْ بِالْآخَرِ وَإِلَّا كَفَى وَحْدَهُ وَلَا يُنْبَشُ بَعْدَ دَفْنِهِ وَإِنْ اشْتَدَّتْ الْحَاجَةُ إلَيْهِ خِلَافًا لَلْغَزَالِيِّ،.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (إشَارَةً) اقْتَضَى هَذَا أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْحَاضِرِ مِنْ الْإِشَارَةِ إلَيْهِ وَقَوْلُهُ وَنَسَبِهِ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى اسْمِهِ وَإِضَافَتِهِ لِمُعْتِقِهِ كَفُلَانٍ عَتِيقُ السُّلْطَانِ فَيَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ إذَا لَمْ يَلْتَبِسْ،

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَعِنْدَ غَيْبَتِهِ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ غَيْبَتُهُ عَنْ مَجْلِسِ الْقَاضِي وَفِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ فَوْقَ الْعَدْوَى وَلَا أَعْلَمُ لَهُ فِيهِ سَلَفًا،

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَإِنْ جَهِلَهُمَا إلَخْ) .

قَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ وَأَمَّا شَهَادَةُ الشَّاهِدِ عَلَى مَنْ لَا يَعْرِفُهُ اعْتِمَادًا عَلَى حِلْيَتِهِ وَصِفَتِهِ كَمَا يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنْ جَهَلَةِ الشُّهُودِ ثُمَّ يُؤَدِّيهَا فِي غَيْبَتِهِ أَوْ مَوْتِهِ، فَلَا يَجُوزُ قَوْلًا وَاحِدًا وَلَا أَعْرِفُ فِيهِ خِلَافًا أَقُولُ نَعَمْ صَرَّحَ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّهُ إذَا جَهِلَهُمَا وَلَكِنْ اسْتَفَاضَ بَيْنَ النَّاسِ مِنْ بَعْدُ أَنَّهُ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ سَاغَ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ، ثُمَّ مَا قَالَهُ فِي الْمِنْهَاجِ مَعَ مَا قَالَهُ ابْنُ أَبِي الدَّمِ يُعَرِّفُك فَسَادَ كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْكَامِ الْوَاقِعَةِ فِي زَمَانِنَا؛

لِأَنَّ الشُّهُودَ يُؤَدُّونَ فِي الْغَيْبَةِ مُعَوِّلِينَ فِي النَّسَبِ عَلَى إخْبَارِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ بَاطِلٌ وَإِنْ وَصَفُوا حِلْيَتَهُ فَلْيُتَنَبَّهْ لِذَلِكَ، [تَحَمُّلُ شَهَادَةٍ عَلَى مُنْتَقِبَةٍ]

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ومن سمع قول شخص أو رأى فعله: فإن عرف عينه واسمه ونسبه .. شهد عليه فى حضوره إشارة, وعند غيبته وموته بإسمه ونسبه) , لحصول التمييز بذلك.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.