وللقائم بالقاعد والمضطجع
Its commentaries
(وَالْقَائِمُ بِالْقَاعِدِ وَالْمُضْطَجِعُ) وَالْمُسْتَلْقِي وَلَوْ مُومِيًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُتَوَلِّي، وَلِأَحَدِهِمْ بِالْآخَرِ كَذَلِكَ لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى فِي مَرَضِ مَوْتِهِ قَاعِدًا وَأَبُو بَكْرٍ وَالنَّاسُ قِيَامًا» قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ السَّبْتِ أَوْ الْأَحَدِ. وَتُوُفِّيَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَحْوَةَ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ فَكَانَ نَاسِخًا لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ «إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ» إلَى أَنْ قَالَ «، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ» لَا يُقَالُ: لَا يَلْزَمُ مِنْ نَسْخِ وُجُوبِ الْقُعُودِ وُجُوبُ الْقِيَامِ؛
لِأَنَّا نَقُولُ: الْأَصْلُ الْقِيَامُ، وَإِنَّمَا وَجَبَ الْقُعُودُ لِمُتَابَعَةِ الْإِمَامِ فَلَمَّا نُسِخَ ذَلِكَ زَالَ اعْتِبَارُ مُتَابَعَةِ الْإِمَامِ فَلَزِمَ وُجُوبُ الْقِيَامِ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مُومِيًا) أَيْ حَيْثُ عَلِمَ بِانْتِقَالَاتِ الْإِمَامِ وَلَوْ بِطَرِيقِ الْكَشْفِ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى عِلْمِهِ بِذَلِكَ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِيهِ، وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لَهُ.
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ كَمَا لَوْ كَانَ رَابِطَةً فَلَا يُعَوَّلُ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ لَا اعْتِبَارَ بِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْأُمُورِ الشَّرْعِيَّةِ، وَإِنَّمَا اُغْتُفِرَ ذَلِكَ فِي حَقِّهِ لِعِلْمِهِ بِحَقِيقَةِ الْحَالِ، وَمَحَلِّ كَوْنِ الْخَوَارِقِ لَا يُعْتَدُّ بِهَا قَبْلَ وُقُوعِهَا،
أَمَّا بَعْدَ وُقُوعِهَا فَيُعْتَدُّ بِهَا فِي حَقِّ مَنْ قَامَتْ بِهِ فَمَنْ ذَهَبَ مِنْ مَحَلٍّ بَعِيدٍ إلَى عَرَفَةَ وَقْتَ الْوُقُوفِ بِهَا وَأَدَّى أَعْمَالَ الْحَجِّ تَمَّ حَجُّهُ وَيَسْقُطُ الْفَرْضُ عَنْهُ
(قَوْلُهُ: كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُتَوَلِّي) اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَأْمُونٍ، قَالَ ابْنُ خِلِّكَانَ: وَلَمْ أَقِفْ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ سُمِّيَ بِالْمُتَوَلِّي. اهـ طَبَقَاتُ الْإِسْنَوِيِّ
(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ مُومِيًا
(قَوْلُهُ: لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ) زَادَ الدَّمِيرِيِّ وَمُسْلِمٌ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ السَّبْتِ) أَيْ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ. اهـ دَمِيرِيٌّ.
Says nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ إلَخْ) أَيْ وَلِلِاعْتِدَادِ بِصَلَاتِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلِلْقَائِمِ بِالْقَاعِدِ وَالْمُضْطَجِعِ) لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «صَلَّى فِي مَرَضِ مَوْتِهِ قَاعِدًا وَأَبُو بَكْرٍ وَالنَّاسُ قِيَامًا» . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ السَّبْتِ أَوْ الْأَحَدِ، وَتُوُفِّيَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضُحَى يَوْمِ الِاثْنَيْنِ فَكَانَ نَاسِخًا لِمَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ «إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ إلَى أَنْ قَالَ وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعِينَ» وَيُقَاسَ الْمُضْطَجِعُ وَلَوْ كَانَ مُومِيًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُتَوَلِّي عَلَى الْقَاعِدِ فَقُدْوَةُ الْقَاعِدِ وَالْمُضْطَجِعِ بِهِ أَوْلَى، وَالْمُسْتَلْقِي كَالْمُضْطَجِعِ فِيمَا ذَكَرَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلِلْقَائِمِ بِالْقَاعِدِ وَالْمُضْطَجِعِ) وَلِلْقَاعِدِ بِالْمُضْطَجِعِ، رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى فِي مَرَضِ مَوْتِهِ قَاعِدًا وَأَبُو بَكْرٍ وَالنَّاسُ قِيَامًا» ، فَهُوَ نَاسِخٌ لِمَا فِي حَدِيثِهِمَا عَنْهَا «إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ» مِنْ
قَوْلِهِ: «وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعِينَ» وَيُقَاسُ الْمُضْطَجِعُ عَلَى الْقَاعِدِ، فَقُدْوَةُ الْقَاعِدِ بِهِ مِنْ بَابِ أَوْلَى.
قَوْلُهُ: (وَلِلْقَاعِدِ بِالْمُضْطَجِعِ) وَكَذَا غَيْرُ الْمُسْتَلْقِي بِهِ مَعَ عِلْمِ الِانْتِقَالَاتِ.
قَوْلُهُ: (فَهُوَ نَاسِخٌ) أَيْ لِأَنَّهُ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ فِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَنَّ إمَامَةَ أَبِي بَكْرٍ بِالنَّاسِ كَانَتْ فِي ظُهْرِ يَوْمِ الْأَحَدِ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَقِبَهُ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ.
قَوْلُهُ: (أَجْمَعِينَ) بِالنَّصْبِ حَالًا مِنْ الضَّمِيرِ أَوْ بِمَحْذُوفٍ عَلَى أَنَّهُ تَأْكِيدٌ مَقْطُوعٌ أَوْ أَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ أَيْ أَعْنِيكُمْ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْمُضْطَجِعِ) أَيْ وَلَوْ مُومِيًا.
قَوْلُهُ: (فَهُوَ نَاسِخٌ إلَخْ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ يَوْمَ السَّبْتِ أَوْ الْأَحَدِ ثُمَّ تُوُفِّيَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضُحَى يَوْمِ الِاثْنَيْنِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وللقائم بالقاعد) خلافًا لابن المنذر؛ فإنه أوجب القعود.
لنا: ما روى الشيخان [خ ٦٦٤ - م ٤١٨] عن عائشة: (أن النبي صلي اله عليه وسلم صلى في مرض موته قاعدًا وأبو بكر والناس قيامًا).
قال البيهقي: وكان ذلك في صلاة الظهر يوم السبت والأحد، وتوفي صلي الله ليه وسلم ضحى يوم الاثنين، فكان ذلك ناسخًا لما في (الصحيحين)[خ ٧٢٢ - م ٤١٤] عن أبي هريرة من قوله صلي الله عليه وسلمك (وإذا صلى جالسًا .. فصلوا جلوسًا أجمعون).
قال: (والمضطجع) أي: يصح اقتداء كل من القائم والقاعد بالمضطجع، قياسًا على قدوة القائم بالقاعد.
وكان الأحسن أن يقول: والقائم بغيره؛ ليشمل المستلقي.
وهذا فيمن يأتي بالركن ولو موميًا،
فأما من يشير إليه بجفنه أو يجري أفعال الصلاة على قلبه .. فالظاهر: أنه لا تصح القدوة به.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.