ولو رجع مزك فالأصح أنه يضمن
Its commentaries
(وَلَوْ رَجَعَ مُزَكٍّ) وَحْدَهُ أَوْ مَعَ مَنْ مَرَّ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَضْمَنُ) بِالْقَوَدِ أَوْ الدِّيَةِ لِإِلْجَاءِ الْمُزَكَّى الْحَاكِمَ لِلْحُكْمِ الْمُفْضِي لِلْقَتْلِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِي شَاهِدِ الْإِحْصَانِ بِأَنَّ الزِّنَا مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْإِحْصَانِ صَالِحٌ لِلْإِلْجَاءِ وَإِنْ اخْتَلَفَ الْحَدُّ وَالشَّهَادَةُ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ التَّزْكِيَةِ غَيْرُ صَالِحَةٍ أَصْلًا فَكَانَ. الْمُلْجِئُ هُوَ التَّزْكِيَةُ،
وَالثَّانِي لَا لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا أَثْنَى عَلَى الشَّاهِدِ وَالْحُكْمُ يَقَعُ بِشَهَادَةِ الشَّاهِدِ فَكَانَ كَالْمُمْسِكِ مَعَ الْقَاتِلِ.
وَلَوْ رَجَعَ الْأَصْلُ وَفَرْعُهُ اخْتَصَّ الْغُرْمُ بِالْفَرْعِ لِأَنَّهُ الْمُلْجِئُ كَالْمُزَكَّى.
(قَوْلُهُ: فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَضْمَنُ) أَيْ دُونَ الْأَصْلِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بِالْقَوَدِ أَوْ الدِّيَةِ) هَذَا كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ الْقَوَدَ أَوْ الدِّيَةَ عَلَى الْمُزَكِّي وَحْدَهُ، وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ فِي الْفَرْقِ الْآتِي فَكَانَ الْمُلْجِئُ هُوَ التَّزْكِيَةِ وَقَوْلُهُ آخِرَ السِّوَادَةِ لِأَنَّ الْمُلْجِئَ كَالْمُزَكِّي لَكِنْ فِي الْأَنْوَارِ أَنَّهُ يُشَارِكُ الشُّهُودَ فِي الْقَوَدِ أَوْ الدِّيَةِ فَلْيُرَاجَعْ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ رَجَعَ مُزَكٍّ) وَحْدَهُ أَوْ مَعَ مَنْ مَرَّ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَضْمَنُ) بِالْقَوَدِ أَوْ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهُ بِالتَّزْكِيَةِ يُلْجِئُ الْقَاضِيَ لِلْحُكْمِ الْمُقْتَضِي لِلْقَتْلِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِي شَاهِدِ الْإِحْصَانِ بِأَنَّ الزِّنَا مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْإِحْصَانِ صَالِحٌ لِلْإِلْجَاءِ وَإِنْ اخْتَلَفَ الْحَدُّ وَالشَّهَادَةُ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ التَّزْكِيَةِ غَيْرُ صَالِحَةٍ أَصْلًا فَكَانَ الْمُلْجِئُ هُوَ التَّزْكِيَةُ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا لِجَمْعٍ هُنَا.
وَلَوْ رَجَعَ الْأَصْلُ وَفَرْعُهُ اخْتَصَّ الْغُرْمُ بِالْفَرْعِ؛ لِأَنَّهُ الْمُلْجِئُ كَالْمُزَكِّي
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ رَجَعَ مُزَكٍّ إلَخْ)
أَيْ: وَلَوْ قَبْلَ شَهَادَةِ الشُّهُودِ عَلَى مَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَا يَخْفَى إشْكَالُهُ إذْ لَا أَثَرَ لِلتَّزْكِيَةِ قَبْلَ الشَّهَادَةِ وَلَا لِلرُّجُوعِ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ بِمَا لَوْ زَكَّاهُمْ فِي قَضِيَّةٍ وَقَعَ الْحُكْمُ فِيهَا ثُمَّ رَجَعَ الْمُزَكِّي ثُمَّ شَهِدُوا عَقِبَ ذَلِكَ فِي قَضِيَّةٍ أُخْرَى وَقَبِلَهُمْ الْحَاكِمُ تَعْوِيلًا عَلَى التَّزْكِيَةِ السَّابِقَةِ لِقُرْبِ الزَّمَانِ وَعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَى تَجْدِيدِ التَّزْكِيَةِ وَحَكَمَ بِشَهَادَتِهِمْ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا يَخْلُو عَنْ إشْكَالٍ فَلْيُتَأَمَّلْ. ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ رَدَّ هَذَا التَّصْوِيرَ بِأَنَّ هَذَا لَا يُمْكِنُ إيجَابُهُ لِلْقِصَاصِ لِأَنَّ شَرْطَهُ قَصْدُ الشَّخْصِ وَلَمْ يُوجَدْ انْتَهَى اهـ سم.
(قَوْلُهُ: أَوْ مَعَ مَنْ مَرَّ) فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَاشْتَرَكَ الْجَمِيعُ أَيْ: جَمِيعُ مَنْ يَرْجِعُ مِنْ الشَّاهِدِ وَالْمُزَكِّي وَالْوَلِيِّ
وَكَذَا الْقَاضِي فِي لُزُومِ الْقَوَدِ فَإِنْ آلَ الْأَمْرُ إلَى الدِّيَةِ فَهِيَ عَلَيْهِمْ بِالسَّوِيَّةِ أَرْبَاعًا وَهَذَا مَا صَحَّحَهُ الْبَغَوِيّ إلَى أَنْ بَيَّنَ أَنَّ النَّوَوِيَّ صَحَّحَ أَنَّ الْمُؤَاخَذَ الْوَلِيُّ وَحْدَهُ وَقَدْ يُفِيدُ ذَلِكَ أَنَّهُ فِيمَا إذَا رَجَعَ الشَّاهِدُ وَالْمُزَكِّي وَآلَ الْأَمْرُ إلَى الْمَالِ وَجَبَ الدِّيَةُ عَلَيْهِمْ نِصْفَيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم.
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَضْمَنُ) أَيْ: دُونَ الْأَصْلِ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: بِالْقَوَدِ أَوْ الدِّيَةِ هَذَا كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ الْقَوَدَ أَوْ الدِّيَةَ عَلَى الْمُزَكِّي وَحْدَهُ وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ: فِي الْفَرْقِ الْآتِي فَكَانَ الْمُلْجِئُ هُوَ التَّزْكِيَةُ وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْمُلْجِئُ كَالْمُزَكِّي لَكِنْ فِي الْأَنْوَارِ أَنَّهُ يُشَارِكُ الشُّهُودَ فِي الْقَوَدِ أَوْ الدِّيَةِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ. أَقُولُ: وَإِلَيْهِ أَيْ: رَدِّ مَا فِي الْأَنْوَارِ أَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ بِهِ يَنْدَفِعُ مَا لِجَمْعٍ هُنَا.
(قَوْلُهُ: بِالْقَوَدِ) أَيْ: بِالشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ شَرْحُ الْمَنْهَجِ أَيْ: إنْ قَالَ تَعَمَّدْتُ ذَلِكَ وَعَلِمْتُ أَنَّهُ يُسْتَوْفَى مِنْهُ بِقَوْلِهِ وَجَهِلَ الْوَلِيُّ تَعَمُّدَهُ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ رَجَعَ الْأَصْلُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَوْ رَجَعَ فُرُوعٌ أَوْ أُصُولٌ عَنْ شَهَادَتِهِمَا بَعْدَ الْحُكْمِ بِشَهَادَةِ الْفُرُوعِ غَرِمُوا وَإِنْ رَجَعُوا كُلُّهُمْ فَالْغَارِمُ الْفُرُوعُ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُمْ يُنْكِرُونَ إشْهَادَ الْأُصُولِ وَيَقُولُونَ كَذَبْنَا فِيمَا قُلْنَا وَالْحُكْمُ وَقَعَ بِشَهَادَتِهِمْ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ بِالتَّزْكِيَةِ إلَخْ) وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ قَوْلِهِ عَلِمْتُ كَذِبَهُمْ وَقَوْلِهِ عَلِمْتُ فِسْقَهُمْ وَبِهِ صَرَّحَ الْإِمَامُ وَإِنْ قَالَ الْقَفَّالُ مَحَلُّهُ إذَا قَالَ عَلِمْتُ كَذِبَهُمْ فَإِنْ قَالَ عَلِمْت فِسْقَهُمْ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ يُصَدَّقُونَ مَعَ فِسْقِهِمْ مُغْنِي وَأَسْنَى.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ رَجَعَ مُزَكٍّ إلَخْ)
أَيْ: وَلَوْ قَبْلَ شَهَادَةِ الشُّهُودِ عَلَى مَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَا يَخْفَى إشْكَالُهُ إذْ لَا أَثَرَ لِلتَّزْكِيَةِ قَبْلَ الشَّهَادَةِ وَلَا لِلرُّجُوعِ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ بِمَا لَوْ زَكَّاهُمْ فِي قَضِيَّةٍ وَقَعَ الْحُكْمُ فِيهَا ثُمَّ رَجَعَ الْمُزَكِّي ثُمَّ شَهِدُوا عَقِبَ ذَلِكَ فِي قَضِيَّةٍ أُخْرَى وَقَبِلَهُمْ الْحَاكِمُ تَعْوِيلًا عَلَى التَّزْكِيَةِ السَّابِقَةِ لِقُرْبِ الزَّمَانِ وَعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَى تَجْدِيدِ التَّزْكِيَةِ وَحَكَمَ بِشَهَادَتِهِمْ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا يَخْلُو الْحُكْمُ مِنْ إشْكَالٍ فَلْيُتَأَمَّلْ.
ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ رَدَّ هَذَا التَّصْوِيرَ بِأَنَّ هَذَا لَا يُمْكِنُ إيجَابُهُ لِلْقِصَاصِ؛ لِأَنَّ شَرْطَهُ قَصْدُ الشَّخْصِ وَلَمْ يُوجَدْ اهـ.
(قَوْلُهُ أَيْضًا: وَلَوْ رَجَعَ مُزَكٍّ إلَخْ) فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَاشْتَرَكَ الْجَمِيعُ أَيْ: جَمِيعُ مَنْ رَجَعَ مِنْ الشَّاهِدِ وَالْمُزَكِّي وَالْوَلِيِّ
وَكَذَا الْقَاضِي فِي لُزُومِ الْقَوَدِ فَإِنْ آلَ الْأَمْرُ إلَى الدِّيَةِ فَهِيَ عَلَيْهِمْ بِالسَّوِيَّةِ أَرْبَاعًا وَهَذَا مَا صَحَّحَهُ الْبَغَوِيّ إلَى أَنْ بَيَّنَ أَنَّ النَّوَوِيَّ صَحَّحَ أَنَّ الْمُؤَاخَذَ الْوَلِيُّ وَحْدَهُ وَقَدْ يُفِيدُ ذَلِكَ أَنَّهُ فِيمَا إذَا رَجَعَ الشَّاهِدُ وَالْمُزَكِّي وَآلَ الْأَمْرُ إلَى الْمَالِ وَجَبَ الدِّيَةُ عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: أَوْ مَعَ مَنْ مَرَّ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا عَلَى الْمُزَكِّي مِنْ الدِّيَةِ إذَا رَجَعَ مَعَ الشُّهُودِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَأَحَدِهِمْ.
.
(وَلَوْ) (رَجَعَ مُزَكٍّ) وَحْدَهُ عَنْ تَعْدِيلِ الشُّهُودِ وَلَوْ قَبْلَ شَهَادَتِهِمْ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَضْمَنُ) بِالْقِصَاصِ أَوْ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهُ بِالتَّزْكِيَةِ يُلْجِئُ الْقَاضِيَ إلَى الْحُكْمِ الْمُفْضِي إلَى الْقَتْلِ.
وَالثَّانِي: الْمَنْعُ؛ لِأَنَّهُ كَالْمُمْسِكِ مَعَ الْقَاتِلِ.
تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ قَوْلِهِ عَلِمْتُ كَذِبَهُمْ وَقَوْلِهِ عَلِمْتُ فِسْقَهُمْ، وَبِهِ صَرَّحَ الْإِمَامُ،
وَإِنْ قَالَ الْقَفَّالُ: مَحَلُّهُ إذَا قَالَ عَلِمْتُ كَذِبَهُمْ،
فَإِنْ قَالَ: عَلِمْتُ فِسْقَهُمْ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ يُصَدَّقُونَ مَعَ فِسْقِهِمْ
(وَلَوْ رَجَعَ مُزَكٍّ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَضْمَنُ) وَيَتَعَلَّقُ بِهِ قِصَاصٌ؛ لِأَنَّهُ بِالتَّزْكِيَةِ يُلْجِئُ الْقَاضِيَ إلَى الْحُكْمِ الْمُفْضِي إلَى الْقَتْلِ،
وَالثَّانِي الْمَنْعُ؛ لِأَنَّهُ كَالْمُمْسِكِ مَعَ الْقَاتِلِ
قَوْلُهُ: (أَنَّهُ يَضْمَنُ) أَيْ وَحْدَهُ سَوَاءٌ قَالَ عَلِمْت صِدْقَ الشُّهُودِ، أَوْ كَذِبَهُمْ وَسَوَاءٌ رَجَعُوا مَعَهُ أَوْ لَا، وَسَوَاءٌ رَجَعَ الْقَاضِي أَيْضًا، أَوْ لَا وَقَوْلُ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ إنَّهُ يَلْزَمُ الْمُزَكِّينَ قَدْرُ مَا يَلْزَمُ الشُّهُودَ إذَا رَجَعُوا مَعَهُمْ مَبْنِيٌّ عَلَى مَرْجُوحٍ،
وَلَوْ رَجَعَ فَرْعٌ مَعَ أَصْلِهِ اخْتَصَّ الضَّمَانُ بِالْفَرْعِ كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا فَانْظُرْهُ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ولو رجع مزك .. فالأصح: أنه يضمن) ؛ لأنه ألجأ القاضي إلى الحكم المؤدي إلى القتل.
والثاني: لا؛ لأنه لم يتعرض للمشهود عليه، وإنما أثنى على الشاهد، والحكم يقع بشهادة الشاهد، فكان كالممسك مع القاتل، وهذا أصح عند صاحب (التهذيب).
والثالث: يضمن بالدية دون القصاص.
قال القفال: محل الخلاف إذا قال: علمت كذبهما،
فإن قال: علمت فسقهما .. فلا شيء عليه؛ لأنه قد يصدق مع فسقه، وطرده الإمام في الحالين.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.