Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ) (شَهِدَا بِطَلَاقٍ بَائِنٍ) بِخُلْعٍ أَوْ ثَلَاثٍ وَلَوْ لِرَجْعِيَّةٍ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ (أَوْ رَضَاعٍ) مُحَرَّمٍ (أَوْ لِعَانٍ وَفَرَّقَ الْقَاضِي) بَيْنَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ وَزَوْجَتِهِ (فَرَجَعَا دَامَ الْفِرَاقُ) لِأَنَّ قَوْلَهُمَا فِي الرُّجُوعِ مُحْتَمَلٌ فَلَا يُرَدُّ الْقَضَاءُ بِهِ، وَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ عَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِالتَّفْرِيقِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْقَضَاءِ بِالتَّحْرِيمِ وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ التَّفْرِيقُ لِأَنَّهُ قَدْ يَقْضِي بِهِ مِنْ غَيْرِ حُكْمٍ بِتَحْرِيمٍ كَمَا فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ رُدَّ بِأَنَّ تَصَرُّفَ الْحَاكِمِ فِي أَمْرٍ رُفِعَ إلَيْهِ وَطُلِبَ مِنْهُ فَصْلُهُ حُكْمٌ مِنْهُ كَقِسْمَةِ مَالِ الْمَفْقُودِ عَلَى مَا مَرَّ ثَمَّ، وَالتَّفْرِيقُ هُنَا مِثْلُهَا فَلَا حَاجَةَ لِمَا ذَكَرَهُ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - دَامَ الْفِرَاقُ صَحِيحٌ فَزَعَمَ أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ فِي الْبَائِنِ فَإِنَّهُ لَا يَدُومُ فِيهِ غَيْرُ صَحِيحٍ إذْ الْمُرَادُ دَوَامُهُ مَا لَمْ يُوجَدْ سَبَبٌ يَرْفَعُهُ وَالْبَائِنُ كَذَلِكَ (وَعَلَيْهِمْ) عِنْدَ عَدَمِ تَصْدِيقِ الزَّوْجِ لَهُمْ (مَهْرُ مِثْلٍ) سَاوَى الْمُسَمَّى أَمْ لَا لِأَنَّهُ بَدَلُ الْبُضْعِ الَّذِي فَوَّتَاهُ عَلَيْهِ،

17,480

فَإِنْ كَانَ مَجْنُونًا أَوْ غَائِبًا طَالَبَ وَلِيَّهُ أَوْ وَكِيلَهُ، وَإِعَادَةُ ضَمِيرِ الْجَمْعِ عَلَى الِاثْنَيْنِ سَائِغٌ، وَيُؤْخَذُ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ الْكَلَامَ فِي حَيٍّ فَلَا غُرْمَ فِي شُهُودِ بَائِنٍ عَلَى مَيِّتٍ إذْ لَا تَفْوِيتَ فَقَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ أَيْ صَرِيحًا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالتَّفْرِيقُ هُنَا مِثْلُهَا) أَيْ الْقِسْمَةِ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُوجَدْ سَبَبٌ يَرْفَعُهُ) أَيْ كَتَجْدِيدِ الْعَقْدِ

(قَوْلُهُ: أَيْ صَرِيحًا) خَبَرٌ عَنْ قَوْلِهِ فَقَوْلٌ قَوْلُهُ: غَرِمَا مَا نَقَصَ) أَيْ لِلزَّوْجَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: دَامَ الْفَرْقُ) أَيْ فِي الظَّاهِرِ إنْ لَمْ يَكُنْ بَاطِنُ الْأَمْرِ فِيهِ كَظِهَارِهِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: وَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ حَاصِلَ بَحْثِ الْبُلْقِينِيِّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَوَجُّهِ حُكْمٍ خَاصٍّ مِنْ الْقَاضِي إلَى خُصُوصِ التَّحْرِيمِ، وَلَا يَكْفِي عَنْهُ الْحُكْمُ بِالتَّفْرِيقِ: أَيْ وَلَوْ بِصِيغَةِ الْحُكْمِ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْحُكْمُ بِالتَّحْرِيمِ، بِدَلِيلِ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ فِيهِ بِالتَّفْرِيقِ وَلَا يَحْصُلُ مَعَهُ حُكْمٌ بِتَحْرِيمٍ: أَيْ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ حَاصِلٌ قَبْلُ، وَحِينَئِذٍ فَجَوَابُ الشَّارِحِ كَابْنِ حَجَرٍ غَيْرُ مُلَاقٍ لِبَحْثِ الْبُلْقِينِيِّ، وَالْجَوَابُ عَنْهُ عُلِمَ مِنْ قَوْلِنَا أَيْ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ حَاصِلٌ قَبْلُ: أَيْ إنَّ سَبَبَ عَدَمِ تَرَتُّبِ التَّحْرِيمِ عَلَى الْحُكْمِ بِالتَّفْرِيقِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ أَنَّ التَّحْرِيمَ حَاصِلٌ قَبْلُ، وَلَا مَعْنَى لِتَحْصِيلِ الْحَاصِلِ حَتَّى لَوْ فُرِضَ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَحْرِيمٌ كَانَ كَمَسْأَلَتِنَا فَيُتْبَعُ الْحُكْمُ بِالتَّفْرِيقِ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: إذْ الْمُرَادُ دَوَامُهُ إلَخْ) هَذَا هُوَ الَّذِي يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ عَدَمُ صِحَّةِ الزَّعْمِ الْمَذْكُورِ قَبْلَهُ فَكَانَ يَنْبَغِي تَقْدِيمُهُ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ دَعْوَى صِحَّةِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهَا عَدَمُ صِحَّةِ الزَّعْمِ كَمَا لَا يَخْفَى

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ شَهِدَا بِطَلَاقٍ بَائِنٍ) بِخُلْعٍ أَوْ ثَلَاثٍ وَلَوْ لِرَجْعِيَّةٍ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ (أَوْ رَضَاعٍ) مُحَرَّمٍ (أَوْ لِعَانٍ وَفَرَّقَ الْقَاضِي) بَيْنَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ وَزَوْجَتِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي حَيٍّ فَلَا غُرْمَ فِي شُهُودٍ بِبَائِنٍ عَلَى مَيِّتٍ كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُمْ هَذَا مَعَ عِلَّتِهِمْ الْآتِيَةِ إذْ لَا تَفْوِيتَ فَقَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ أَيْ: صَرِيحًا (فَرَجَعَا دَامَ الْفِرَاقُ) لِمَا مَرَّ أَنَّ قَوْلَهُمَا فِي الرُّجُوعِ مُحْتَمَلٌ وَالْقَضَاءُ لَا يُرَدُّ بِمُحْتَمَلٍ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَا يَكْفِي التَّفْرِيقُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْقَضَاءِ بِالتَّحْرِيمِ وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ التَّفْرِيقُ؛

لِأَنَّهُ قَدْ يَقْضِي بِهِ مِنْ غَيْرِ حُكْمٍ بِتَحْرِيمٍ كَمَا فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَيُجَابُ بِمَا مَرَّ أَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ تَصَرُّفَ الْقَاضِي فِي أَمْرٍ رُفِعَ إلَيْهِ وَطُلِبَ مِنْهُ فَصْلُهُ حُكْمٌ مِنْهُ كَقِسْمَةِ مَالِ الْمَفْقُودِ وَلَا شَكَّ أَنَّ التَّفْرِيقَ هُنَا مِثْلُهَا فَلَا يَحْتَاجُ لِمَا ذَكَرَهُ قَبْلَ قَوْلِهِ: دَامَ الْفِرَاقُ غَيْرَ مُسْتَقِيمٍ فِي الْبَائِنِ فَإِنَّهُ لَا يَدُومُ فِيهِ اهـ.

وَهُوَ فَاسِدٌ فَإِنَّ الْمُرَادَ دَوَامُهُ مَا لَمْ يُوجَدْ سَبَبٌ يَرْفَعُهُ وَالْبَائِنُ كَذَلِكَ (وَعَلَيْهِمْ) حَيْثُ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ الزَّوْجُ وَلَا شَهِدُوا بِعِوَضِ خُلْعٍ يُسَاوِي مَهْرَ الْمِثْلِ بِنَاءً عَلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ عَنْ ابْنِ الْحَدَّادِ وَغَيْرِهِ وَلَا كَانَ الزَّوْجُ قِنًّا كُلُّهُ؛ لِأَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ وَالسَّيِّدُ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِبُضْعِ زَوْجَةِ عَبْدِهِ وَإِعَادَةُ ضَمِيرِ الْجَمْعِ عَلَى الِاثْنَيْنِ سَائِغٌ (مَهْرُ الْمِثْلِ) سَاوَى الْمُسَمَّى أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ بَدَلُ الْبُضْعِ الَّذِي فَوَّتَاهُ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ مَجْنُونًا أَوْ غَائِبًا طَالَبَ وَلِيُّهُ أَوْ وَكِيلَهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِخُلْعٍ إلَخْ) أَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: بِخُلْعٍ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا أَفْهَمَهُ فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ قَالُوا فِي رُجُوعِهِمْ عَنْ شَهَادَتِهِمْ بِطَلَاقٍ بَائِنٍ كَانَ رَجْعِيًّا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: الْأَرْجَحُ عِنْدِي أَنَّهُمْ يَغْرَمُونَ؛ لِأَنَّهُمْ قَطَعُوا عَلَيْهِ مِلْكَ الرَّجْعَةِ الَّذِي هُوَ كَمِلْكِ الْبُضْعِ قَالَ وَهُوَ قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ الْغُرْمَ عَلَيْهِ بِالطَّلَاقِ الْبَائِنِ وَشَمِلَ إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ الْبَائِنَ مَا لَوْ كَانَ الطَّلَاقُ الْمَشْهُودُ بِهِ تَكْمِلَةَ الثَّلَاثِ وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ فِي الْحَاوِي يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ؛ لِأَنَّهُمْ مَنَعُوهُ بِهَا مِنْ جَمِيعِ الْبُضْعِ كَالثَّلَاثِ اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ لِعَانٍ) أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْبَيْنُونَةُ كَالْفَسْخِ بِعَيْبٍ مُغْنِي وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَفَرَّقَ الْقَاضِي) أَيْ: فِي كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْمَسَائِلِ مُغْنِي وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ.

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ وَفَرَّقَ الْقَاضِي.

(قَوْلُهُ: مَعَ عِلَّتِهِمْ إلَخْ) وَهِيَ قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ بَدَلُ الْبُضْعِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: أَيْ: صَرِيحًا) خَبَرُ فَقَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ إلَخْ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ دَامَ الْفِرَاقُ) أَيْ: فِي الظَّاهِرِ إنْ لَمْ يَكُنْ بَاطِنُ الْأَمْرِ كَظَاهِرِهِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ فَلْيُرَاجَعْ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ ع ش وَفِيهِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ إذْ التُّحْفَةُ وَالنِّهَايَةُ اتَّفَقَا عَلَى ضَعْفِهِ ثُمَّ رَأَيْت قَالَ الرَّشِيدِيُّ لَا يَخْفَى أَنَّ حَاصِلَ بَحْثِ الْبُلْقِينِيِّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَوَجُّهِ حُكْمٍ خَاصٍّ مِنْ الْقَاضِي إلَى خُصُوصِ التَّحْرِيمِ وَلَا يَكْفِي عَنْهُ الْحُكْمُ بِالتَّفْرِيقِ أَيْ:

23,314

وَلَوْ بِصِيغَةِ الْحُكْمِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْحُكْمُ بِالتَّحْرِيمِ بِدَلِيلِ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ فِيهِ بِالتَّفْرِيقِ وَلَا يَحْصُلُ مَعَهُ حُكْمٌ بِتَحْرِيمٍ أَيْ: لِأَنَّ التَّحْرِيمَ حَاصِلٌ قَبْلُ وَحِينَئِذٍ فَجَوَابُ الشَّارِحِ كَابْنِ حَجٍّ غَيْرُ مُلَاقٍ لِبَحْثِ الْبُلْقِينِيِّ وَالْجَوَابُ عَنْهُ عُلِمَ مِنْ قَوْلِنَا أَيْ: لِأَنَّ التَّحْرِيمَ حَاصِلٌ قَبْلُ أَيْ: إنَّ سَبَبَ عَدَمِ تَرَتُّبِ التَّحْرِيمِ عَلَى الْحُكْمِ بِالتَّفْرِيقِ فِي النِّكَاحِ أَنَّ التَّحْرِيمَ حَاصِلٌ قَبْلُ وَلَا مَعْنَى لِتَحْصِيلِ الْحَاصِلِ حَتَّى لَوْ فُرِضَ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَحْرِيمٌ كَانَ كَمَسْأَلَتِنَا فَيُتَّبَعُ الْحُكْمُ بِالتَّفْرِيقِ فَتَأَمَّلْ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِمَا مَرَّ) أَيْ: فِي الْقِسْمَةِ.

(قَوْلُهُ: مِثْلُهَا) أَيْ: الْقِسْمَةِ ع ش.

(قَوْلُهُ: فِي الْبَائِنِ) أَيْ: بِخِلَافِهِ فِي الرَّضَاعِ وَاللِّعَانِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: فَإِنَّ الْمُرَادَ دَوَامُهُ إلَخْ) وَأَيْضًا الْمُرَادُ بِدَوَامِهِ عَدَمُ ارْتِفَاعِهِ بِرُجُوعِ الشُّهُودِ كَمَا هُوَ السِّيَاقُ سم.

(قَوْلُهُ: سَبَبٌ يَرْفَعُهُ) أَيْ: كَتَجْدِيدِ الْعَقْدِ ع ش.

(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ الزَّوْجُ) فَإِذَا قَالَ بَعْدَ الْإِنْكَارِ إنَّهُمْ مُحِقُّونَ فِي شَهَادَتِهِمْ فَلَا رُجُوعَ لَهُ سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الرُّجُوعِ أَمْ بَعْدَهُ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَلَا كَانَ الزَّوْجُ قِنًّا إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ الرَّابِعَةُ أَيْ: مِنْ الصُّوَرِ الَّتِي اسْتَثْنَاهَا الْبُلْقِينِيُّ مِنْ وُجُوبِ مَهْرِ الْمِثْلِ إذَا كَانَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ قِنًّا فَلَا غُرْمَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ وَلَا لِمَالِكِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِزَوْجَةِ عَبْدِهِ

23,315

فَلَوْ كَانَ مُبَعَّضًا غَرِمَ لَهُ الشُّهُودُ بِقِسْطِ الْحُرِّيَّةِ قَالَ أَيْ: الْبُلْقِينِيُّ: وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ انْتَهَى وَالظَّاهِرُ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إلْحَاقُ ذَلِكَ بِالْأَكْسَابِ فَيَكُونُ لِسَيِّدِهِ كُلُّهُ فِيمَا إذَا كَانَ قِنًّا وَبَعْضُهُ فِيمَا إذَا كَانَ مُبَعَّضًا لِأَنَّ حَقَّ الْبُضْعِ نَشَأَ مِنْ فِعْلِهِ الْمَأْذُونِ فِيهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: سَاوَى الْمُسَمَّى إلَخْ) وَسَوَاءٌ أَدَفَعَ إلَيْهَا الزَّوْجُ الْمَهْرَ أَمْ لَا

23,316

بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي الدَّيْنِ لَا يَغْرَمُونَ قَبْلَ دَفْعِهِ لِأَنَّ الْحَيْلُولَةَ هُنَا قَدْ تَحَقَّقَتْ مُغْنِي وَأَسْنَى.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ) أَيْ: الزَّوْجُ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنَّ الْمُرَادَ دَوَامُهُ إلَخْ) وَأَيْضًا الْمُرَادُ بِدَوَامِهِ عَدَمُ ارْتِفَاعِهِ بِرُجُوعِ الشُّهُودِ كَمَا هُوَ السِّيَاقُ

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِمْ مَهْرُ الْمِثْلِ إلَخْ)

8,399

قَالَ فِي الرَّوْضِ أَوْ شَهِدَا أَنَّهُ طَلَّقَهَا أَيْ: زَوْجَتَهُ أَوْ أَعْتَقَهَا أَيْ: أَمَتَهُ بِأَلْفٍ وَمَهْرُهَا أَوْ قِيمَتُهَا أَلْفَانِ غَرِمَا أَلْفًا

8,400

قَالَ فِي شَرْحِهِ عَلَى أَنَّ الرَّافِعِيَّ أَشَارَ إلَى أَنَّهُمَا يَغْرَمَانِ فِي مَسْأَلَةِ الْعِتْقِ كُلَّ الْقِيمَةِ وَفَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ الطَّلَاقِ بِأَنَّ الْعَبْدَ يُؤَدِّي مِنْ كَسْبِهِ وَهُوَ لِلسَّيِّدِ؛ وَالزَّوْجَةُ بِخِلَافِهِ اهـ.

وَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الرَّافِعِيُّ هُوَ الصَّحِيحُ ثُمَّ قَالَ الرَّوْضُ أَوْ شَهِدَا بِعِتْقٍ وَلَوْ لِأُمِّ وَلَدٍ غَرِمَا الْقِيمَةَ

8,401

قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَظَاهِرٌ أَنَّ قِيمَةَ أُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرِ تُؤْخَذُ مِنْهُمَا لِلْحَيْلُولَةِ حَتَّى يَسْتَرِدَّاهَا بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ كَمَا لَوْ غُصِبَا تُؤْخَذُ قِيمَتُهُمَا لِلْحَيْلُولَةِ نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَشَرَطَ لِاسْتِرْدَادِهَا فِي الْمُدَبَّرِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ الثُّلُثِ فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ بَعْضُهُ اسْتَرَدَّ قَدْرَ مَا خَرَجَ اهـ. ثُمَّ

8,402

قَالَ فِي الرَّوْضِ: أَوْ شَهِدَا بِإِيلَادٍ أَوْ تَدْبِيرٍ غَرِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ أَوْ شَهِدَا بِتَعْلِيقِ طَلَاقٍ فَبَعْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ أَوْ بِكِتَابَةٍ ثُمَّ رَجَعَا وَعَتَقَ بِالْأَدَاءِ فَهَلْ يَغْرَمَانِ الْقِيمَةَ أَوْ بَعْضَ النُّجُومِ عَنْهَا؟ وَجْهَانِ

8,403

قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: أَشْبَهَهُمَا الثَّانِي وَعَزَاهُ الدَّارِمِيُّ لِابْنِ سُرَيْجٍ وَلَمْ يَحْكِ غَيْرَهُ اهـ وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الرَّافِعِيِّ فِي عِتْقِ الْأَمَةِ تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ. (قَوْلُهُ: قِنًّا كُلُّهُ) خَرَجَ الْمُبَعَّضُ فَهَلْ الْمُرَادُ أَنَّ لَهُ جَمِيعَ الْمَهْرِ أَوْ أَنَّ لَهُ بِقِسْطِهِ رَاجِعْهُ .

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ) (شَهِدَا) عَلَى شَخْصٍ (بِطَلَاقٍ بَائِنٍ) سَوَاءٌ أَكَانَ بِعِوَضٍ أَمْ بِثَلَاثٍ أَمْ قَبْلَ الدُّخُولِ (أَوْ رَضَاعٍ) مُحَرِّمٍ (أَوْ لِعَانٍ) أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْبَيْنُونَةُ كَالْفَسْخِ بِعَيْبٍ (وَفَرَّقَ الْقَاضِي) فِي كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْمَسَائِلِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ (فَرَجَعَا) عَنْ شَهَادَتِهِمَا بِمَا ذُكِرَ (دَامَ الْفِرَاقُ) ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُمَا فِي الرُّجُوعِ مُحْتَمَلٌ فَلَا يُرَدُّ الْحُكْمُ بِقَوْلٍ مُحْتَمَلٍ.

29,923

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: دَامَ الْفِرَاقُ لَا يَأْتِي فِي الطَّلَاقِ الْبَائِنِ وَنَحْوِهِ بِخِلَافِهِ فِي الرَّضَاعِ وَاللِّعَانِ،

29,924

فَلَوْ عَبَّرَ بَدَلَ دَامَ بِنَفَذَ، أَوْ بِقَوْلِ الرَّوْضَةِ لَمْ يَرْتَفِعْ الْفِرَاقُ كَانَ أَوْلَى (وَعَلَيْهِمْ) أَيْ الشُّهُودِ الرَّاجِعِينَ لِلزَّوْجِ (مَهْرُ مِثْلٍ) وَلَوْ قَبْلَ وَطْءٍ أَوْ بَعْدَ إبْرَاءِ الزَّوْجَةِ زَوْجِهَا مِنْ الْمَهْرِ؛ لِأَنَّهُ بَدَلُ مَا فَوَّتَاهُ عَلَيْهِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ شَهِدَا بِطَلَاقٍ بَائِنٍ أَوْ رَضَاعٍ) مُحَرِّمٍ (أَوْ لِعَانٍ وَفَرَّقَ الْقَاضِي) فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ (فَرَجَعَا) عَنْ الشَّهَادَةِ (دَامَ الْفِرَاقُ) .

وَقَوْلُهُمَا الْمُحْتَمَلُ لَا يُرَدُّ بِهِ الْقَضَاءُ (وَعَلَيْهِمْ) هُوَ أَخْصَرُ مِنْ عَلَيْهِمَا، (مَهْرُ مِثْلٍ وَفِي قَوْلٍ نِصْفُهُ إنْ كَانَ) الْفِرَاقُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَفَرَّقَ الْقَاضِي) كَأَنْ يَقُولَ: فَرَّقْت بَيْنَكُمَا أَوْ حَكَمْت بِالْفِرَاقِ أَوْ حَكَمْت بِالتَّحْرِيمِ،

قَوْلُهُ: (دَامَ الْفِرَاقُ) .

قَالَ شَيْخُنَا وَالدَّيْمُومَةُ فِي الْبَائِنِ مَا لَمْ يُوجَدْ سَبَبٌ يُخَالِفُهُ،

قَوْلُهُ: (وَعَلَيْهِمْ) إنْ كَانَ الزَّوْجُ حَيًّا وَإِلَّا فَلَا غُرْمَ إذْ لَا تَفْوِيتَ،

قَوْلُهُ: (مَهْرُ مِثْلٍ) وَإِنْ أَبْرَأَتْهُ الزَّوْجَةُ مِنْهُ قَبْلَ أَخْذِهِ مِنْهُ، وَهُوَ الْمُطَالَبُ إنْ كَانَ أَهْلًا وَإِلَّا فَوَلِيُّهُ فَإِنْ كَانَ رَقِيقًا فَهُوَ لِسَيِّدِهِ، أَوْ مُبَعَّضًا سَقَطَ،

قَوْلُهُ: (وَوَجَبَ الْغُرْمُ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا لَوْ جَرَحَ شَاةَ غَيْرِهِ وَتَرَكَ صَاحِبَهَا ذَبْحَهَا فَعَلَى الْجَارِحِ قِيمَتُهَا،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو شهدا بطلاق بائن أو رضاع أو لعان وفرق القاضي فرجعا .. دام الفراق) ؛ لأن قولهما في الرجوع محتمل، فلا يرد القضاء بقول محتمل، لكن يجب الغرم على الشاهدين، سواء كان قبل الدخول أم بعده؛ لأنهما فوتا عليه ما يتقوم فيغرمان كما لو شهدا بعتق عبد ثم رجعا.

30,074

وقال الأئمة الثلاثة: لا غرم عليهما بعد الدخول.

لنا: القياس على ما وافقوا عليه، وهو الغرم قبل الدخول.

ودخل في قوله:(طلاق بائن) ما إذا طلقها الحر طلقتين فشهدا بالثالثة.

30,075

وفي قدر ما يغرمون في هذه الصور وجهان:

أحدهما: ما يغرمونه لو كانت الشهادة بالثلاث؛ لأنهم منعوه بها جميع البضع فكانت كالثلاث.

30,076

والثاني: ثلاثة؛ لأنه ممنوع من بعضها بثلاث طلقات، اختص الشهود بواحدة منها فكانت ثلث المنع منهم، فلزمهم ثلث الغرم.

وعلى هذا: لو كان طلقها طلقة واحدة .. لزمهم ثلثان، حكاه الماوردي.

وهذا ينبني على خلاف تقدم أن الطلقات الثلاث إذا وقعت متفرقة هل تترتب الحرمة الكبرى عليها أو على الأخيرة؟

30,077

وإن كان الطلاق بعوض .. قال ابن الرفعة: ينظر، إن كانت شهادتهم على الزوجة لإنكارها عقد الخلع .. فلها الرجوع بما غرموها،

30,078

وإن كانت على الزوج لإنكاره الطلاق .. فهم قد ألزموه الطلاق في مقابلة بدل، إن لم يستحقه بالخلع .. استحقه بالحيلولة، فينظر، إن كان العوض قدر ما يغرمه الشهود في غير الخلع .. لم يرجع على الشهود بشيء،

30,079

وإن كان أقل .. رجع عليهم بالفاضل.

قال: (وعليهم) أي: على الشهود للزوج، وكان الصواب أن يقول: وعليهما؛ لأن المحدث عنه شاهدان.

قال: (مهر مثل) ؛ لأنه بدل ما فوتا، وهذا إذا كان بعد الدخول،

30,080

فإن كان قبله .. فكذلك على الأصح.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.