ولو شهدا بطلاق وفرق فرجعا فقامت بينة أنه كان بينهما رضاع فلا غرم
Its commentaries
(وَلَوْ) (شَهِدَ بِطَلَاقٍ وَفُرِّقَ) بَيْنَهُمَا (فَرَجَعَا فَقَامَتْ بَيِّنَةٌ) أَوْ ثَبَتَ بِحُجَّةٍ أُخْرَى (أَنَّهُ) لَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا كَأَنْ ثَبَتَ أَنَّهُ (كَانَ بَيْنَهُمَا رَضَاعٌ مُحَرِّمٌ) أَوْ أَنَّهَا بَانَتْ مِنْ قَبْلُ (فَلَا غُرْمَ) عَلَيْهِمَا إذْ لَمْ يُفَوِّتَا عَلَيْهِ شَيْئًا،
فَإِنْ غَرِمَا قَبْلَ الْبَيِّنَةِ اسْتَرَدَّا.
لَوْ شَهِدَا أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِأَلْفٍ وَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ رَجَعَا بَعْدَ الْحُكْمِ غَرِمَا مَا نَقَصَ عَنْ مَهْرِ مِثْلِهَا عَلَى الْأَصَحِّ، أَوْ أَنَّهُ طَلَّقَهَا أَوْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ بِأَلْفٍ وَمَهْرُهَا أَوْ قِيمَتُهَا أَلْفَانِ غَرِمَا أَلْفًا لَهَا وَكُلُّ الْقِيمَةِ فِي الْأَمَةِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الرَّقِيقَ يُؤَدِّي مِنْ كَسْبِهِ وَهُوَ لِلسَّيِّدِ
بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ أَوْ بِعِتْقٍ لِرَقِيقٍ وَلَوْ أُمَّ وَلَدٍ ثُمَّ رَجَعَا بَعْدَ الْحُكْمِ غَرِمَا الْقِيمَةَ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ وَالْعِبْرَةُ بِوَقْتِ الشَّهَادَةِ إنْ اتَّصَلَ بِهَا الْحُكْمُ، وَظَاهِرٌ أَنَّ قِيمَةَ أُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرَةِ تُؤْخَذُ مِنْهُمَا لِلْحَيْلُولَةِ حَتَّى يَسْتَرِدَّاهَا بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ، وَشَرَطَ ابْنُ الرِّفْعَةِ لِاسْتِرْدَادِهَا فِي الْمُدَبَّرِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ الثُّلُثِ،
فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ بَعْضُهُ اسْتَرَدَّ قَدْرَ مَا خَرَجَ أَوْ شَهِدَا بِإِيلَادٍ أَوْ تَدْبِيرٍ ثُمَّ رَجَعَا غَرِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، أَوْ بِتَعْلِيقِ طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ بِصِفَةٍ ثُمَّ رَجَعَا بَعْدَ الْحُكْمِ فَعِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ أَوْ بِكِتَابَةٍ ثُمَّ رَجَعَا غَرِمَا جَمِيعَ الْقِيمَةِ فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ لَا نَقْصَ النُّجُومِ عَنْهَا.
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَكُلُّ الْقِيمَةِ
(قَوْلُهُ: الْمُدَبَّرُ تُؤْخَذُ مِنْهُمَا) أَيْ الشَّاهِدَيْنِ
(قَوْلُهُ: حَتَّى يَسْتَرِدَّهَا بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ) أَيْ مِنْ تَرِكَتِهِ
(قَوْلُهُ: لَا نَقْصَ النُّجُومِ عَنْهَا) أَيْ الْقِيمَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَقَامَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَهُمَا رَضَاعٌ) اُنْظُرْ لَوْ رَجَعَتْ هَذِهِ أَيْضًا هَلْ يَكُونُ الْغُرْمُ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى الْأُولَى أَوْ عَلَيْهِمَا
(قَوْلُهُ: وَدَخَلَ بِهَا) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى شَهِدُوا فِيمَا يَظْهَرُ فَلَيْسَ هَذَا مِنْ مَدْخُولِ الشَّهَادَةِ وَلَيْسَتْ الْوَاوُ لِلْحَالِ، وَالْمَعْنَى وَلَوْ شَهِدَا أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِأَلْفٍ فَتَرَتَّبَ عَلَى شَهَادَتِهِمَا أَنَّهُ دَخَلَ بِهَا لَا وَوَجْهُ غُرْمِهِمَا مَا نَقَصَ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا أَنَّهُ بِالدُّخُولِ بِمَا تَقَرَّرَ لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا إذْ هُوَ وَطْءُ شُبْهَةٍ فَقَدْ أَتْلَفَا عَلَيْهَا بِشَهَادَتِهِمَا مَنْفَعَةَ بُضْعِهَا فَكَانَ الْقِيَاسُ تَغْرِيمَهَا جَمِيعَ الْمَهْرِ، إلَّا أَنَّهُمَا أَثْبَتَا لَهَا أَلْفًا بِشَهَادَتِهِمَا فَبَقِيَ لَهَا مَا يُتَمِّمُ مَهْرَ الْمِثْلِ، هَكَذَا ظَهَرَ فَلْيُرَاجَعْ، وَعَلَيْهِ لَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَجَبَ عَلَيْهِمَا الْأَلْفُ الَّتِي غَرِمَهَا لَهَا
(قَوْلُهُ: أَوْ أَنَّهُ طَلَّقَهَا أَوْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ بِأَلْفٍ) أَيْ ثُمَّ رَجَعَا بَعْدَ الْحُكْمِ
(قَوْلُهُ: غَرِمَا أَلْفًا لَهُ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ: أَوْ بِطَلَاقٍ بِمَالٍ: أَيْ شَهِدَا بِهِ ثُمَّ رَجَعَا،
فَإِنْ شَهِدَا عَلَى الزَّوْجِ وَالْمَالُ قَدْرُ مَهْرِ الْمِثْلِ لَمْ يَغْرَمَا أَوْ أَقَلُّ غَرِمَا بَاقِيَهُ وَإِنْ شَهِدَا عَلَى الزَّوْجَةِ غَرِمَا مَا غَرِمَتْ انْتَهَتْ.
(قَوْلُهُ: إنْ اتَّصَلَ بِهَا الْحُكْمُ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَتَّصِلْ بِهَا فَالْعِبْرَةُ بِوَقْتِهِ لِأَنَّهُ وَقْتُ نُفُوذِ الْعِتْقِ
(قَوْلُهُ: حَتَّى يَسْتَرِدَّاهَا بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ) لَوْ مَاتَتْ هِيَ قَبْلُ فَقَالَ الْبَغَوِيّ: لَا اسْتِرْدَادَ لِأَنَّهُمْ أَتْلَفُوا الرِّقَّ عَلَى السَّيِّدِ،
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: لَا فَرْقَ فِي الْمَذْهَبِ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ
(قَوْلُهُ وَشَرَطَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ وَالِدُ الشَّارِحِ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ
(وَلَوْ شَهِدَا بِطَلَاقٍ وَفَرَّقَ) بَيْنَهُمَا (فَرَجَعَا فَقَامَتْ بَيِّنَةٌ) أَوْ ثَبَتَ بِحُجَّةٍ أُخْرَى (أَنَّهُ) لَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا كَأَنْ ثَبَتَ أَنَّهُ (كَانَ بَيْنَهُمَا رَضَاعٌ مُحَرِّمٌ) أَوْ أَنَّهَا بَانَتْ مِنْ قَبْلُ (فَلَا غُرْمَ) عَلَيْهِمَا إذْ لَمْ يُفَوِّتَا عَلَيْهِ شَيْئًا فَإِنْ غَرِمَا قَبْلَ الْبَيِّنَةِ اسْتَرَدَّا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ شَهِدَا إلَخْ) وَلَوْ شَهِدَا أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِأَلْفٍ وَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ رَجَعَا بَعْدَ الْحُكْمِ غَرِمَا لَهَا مَا نَقَصَ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا إنْ كَانَ الْأَلْفُ دُونَهُ عَلَى الْأَصَحِّ أَوْ أَنَّهُ طَلَّقَهَا أَوْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ بِأَلْفٍ وَمَهْرُهَا أَوْ قِيمَتُهَا أَلْفَانِ غَرِمَا أَلْفًا وَكُلَّ الْقِيمَةِ فِي الْأَمَةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الرَّقِيقَ يُؤَدِّي مِنْ كَسْبِهِ وَهُوَ لِلسَّيِّدِ
بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ أَوْ بِعِتْقٍ لِرَقِيقٍ وَلَوْ أُمَّ وَلَدٍ ثُمَّ رَجَعَا بَعْدَ الْحُكْمِ غَرِمَا الْقِيمَةَ وَظَاهِرٌ أَنَّ قِيمَةَ أُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرِ تُؤْخَذُ مِنْهُمَا لِلْحَيْلُولَةِ حَتَّى يَسْتَرِدَّاهَا بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ أَيْ: مِنْ تَرِكَتِهِ وَشَرَطَ ابْنُ الرِّفْعَةِ لِاسْتِرْدَادِهَا فِي الْمُدَبَّرِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ الثُّلُثِ فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ بَعْضُهُ اسْتَرَدَّ قَدْرَ مَا خَرَجَ نِهَايَةٌ وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهَا عَنْ الْأَسْنَى مَا نَصُّهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ اهـ.
أَيْ: خِلَافًا لِلْمُغْنِي حَيْثُ وَافَقَ الرَّوْضَ فِي أَنَّهُمَا يَغْرَمَانِ الْأَلْفَ فَقَطْ فِي الْأَمَةِ كَالزَّوْجَةِ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ بِطَلَاقٍ) أَيْ: بَائِنٍ وَفُرِّقَ أَيْ: بِشَهَادَتِهِمَا أَوْ لَمْ يُفَرَّقْ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: كَأَنْ ثَبَتَ) أَيْ: بِبَيِّنَةٍ أَوْ حُجَّةٍ أُخْرَى كَالْإِقْرَارِ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ رَضَاعٍ) أَيْ: أَوْ نَحْوِهِ كَلِعَانٍ أَوْ فَسْخٍ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: مِنْ قَبْلُ) أَيْ: قَبْلَ الرُّجُوعِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: اسْتَرَدَّا) وَلَوْ رَجَعَتْ هَذِهِ الْبَيِّنَةُ بَعْدَ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِالِاسْتِرْدَادِ يَنْبَغِي أَنْ تَغْرَمَ مَا اسْتَرَدَّ لِأَنَّهَا فَوَّتَتْ عَلَيْهِ مَا كَانَ أَخَذَهُ وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ مُغْنِي .
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ) (شَهِدَا بِطَلَاقٍ) بَائِنٍ (وَفَرَّقَ) بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ بِشَهَادَتِهِمَا أَوْ لَمْ يُفَرِّقْ كَمَا فُهِمَ بِالْأُولَى (فَرَجَعَا) عَنْ شَهَادَتِهِمَا (فَقَامَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَهُمَا رَضَاعٌ) مُحَرَّمٌ أَوْ نَحْوُهُ كَلِعَانٍ أَوْ فَسْخٍ (فَلَا غُرْمَ) لِأَنَّا تَبَيَّنَّا أَنَّ شَهَادَتَهُمَا لَمْ تُفَوِّتْ عَلَى الزَّوْجِ شَيْئًا،
وَلَوْ غَرِمَا قَبْلَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ شَيْئًا اسْتَرَدَّا مَا غَرِمَاهُ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ رَجَعَتْ هَذِهِ الْبَيِّنَةُ بَعْدَ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِالِاسْتِرْدَادِ يَنْبَغِي أَنْ تَغْرَمَ مَا اسْتَرَدَّ؛ لِأَنَّهَا فَوَّتَتْ عَلَيْهِ مَا كَانَ أَخَذَهُ وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ.
(وَلَوْ شَهِدَا بِطَلَاقٍ) بَائِنٍ (وَفُرِّقَ فَرَجَعَا فَقَامَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَهُمَا رَضَاعٌ) مُحَرِّمٌ (فَلَا غُرْمَ) إذْ لَمْ يُفَوِّتَا.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (إذْ لَمْ يُفَوِّتَا) فَلَوْ رَجَعَ شُهُودُ الرَّضَاعِ اخْتَصَّ الْغُرْمُ بِهِمْ،.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ولو شهدا بطلاق وفرق) أي: قضى القاضي بالفرقة بينهما (فرجعا فقامت بينة أنه كان بينهما رضاع)
وكذا إذا شهدا أنها بانت من قبل (.. فلا غرم) , لأنهما لم يفوتا شيئًا,
ولو غرما قبل قيام البينة .. استردا المغروم.
واحتزر بقوله:(فرق) عما إذا اتفق ذلك قبل قضاء القاضى .. فلا غرم من باب أولى.
وأفهم قوله:(فلا غرم) أن الزوج لو غرم لها المهر .. استرده كما صرح به القاضى أبو الطيب في (شرح الفروع).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.