ثم المأخوذ من جنسه يتملكه
Its commentaries
(ثُمَّ الْمَأْخُوذُ مِنْ جِنْسِهِ) أَيْ جِنْسِ حَقِّهِ (يَتَمَلَّكُهُ) بَدَلًا عَنْهُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ بِمُجَرَّدِ أَخْذِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَوَجْهُهُ أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ إنَّمَا يَجُوزُ لِمَنْ يَقْصِدُ أَخْذَ حَقِّهِ بِلَا شَكٍّ وَلِهَذَا قَالَ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ: لَوْ أَخَذَهُ لِيَكُونَ رَهْنًا بِحَقِّهِ لَمْ يَجُزْ وَإِذَا وُجِدَ الْقَصْدُ مُقَارِنًا لِلْأَخْذِ كَفَى وَلَا حَاجَةَ إلَى اشْتِرَاطِهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَلِهَذَا
قَالَ الْإِمَامُ: فَإِنْ قَصَدَ أَخْذَهُ عَنْ حَقِّهِ مَلَكَهُ وَقَالَ الْبَغَوِيّ فَإِذَا أَخَذَ جِنْسَ حَقِّهِ مَلَكَهُ انْتَهَى وَوَافَقَهُ الْأَذْرَعِيُّ ثُمَّ قَالَ: فَمَعْنَى يَتَمَلَّكُهُ يَتَمَوَّلُهُ وَيَتَصَرَّفُ فِيهِ وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا كَانَ بِصِفَتِهِ أَوْ صِفَةٍ أَدْوَنَ،
وَالثَّانِي عَلَى غَيْرِ الْجِنْسِ أَوْ غَيْرِ الصِّفَةِ بِأَنْ كَانَ بِصِفَةٍ أَرْفَعَ إذْ هُوَ كَغَيْرِ الْجِنْسِ فِيمَا يَأْتِي فِيهِ،
(قَوْلُهُ: مَلَكَهُ) أَيْ بِمُجَرَّدِ الْأَخْذِ
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ الْأَوَّلِ) مُرَادُهُ بِالْأَوَّلِ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِتَمَلُّكٍ، وَبِالثَّانِي الْقَوْلُ بِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ بِنَفْسِ الْأَخْذِ، وَعِبَارَةُ حَجّ فِي إفَادَةِ هَذَا الْمَعْنَى أَوْضَحُ مِمَّا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَوَجْهُهُ) يَعْنِي وَوَجْهُ مَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ مِنْ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِمُجَرَّدِ الْأَخْذِ، وَانْظُرْ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ بِلَا شَكٍّ وَمَا الدَّاعِي إلَيْهِ
(قَوْلُهُ: قَالَ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ لَوْ أَخَذَهُ لِيَكُونَ رَهْنًا بِحَقِّهِ لَمْ يَجُزْ) أَيْ فَإِنْ أَخَذَهُ كَذَلِكَ لَمْ يَمْلِكْهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ بَعْدُ وإذَا وُجِدَ الْقَصْدُ مُقَارِنًا لِلْأَخْذِ كَفَى
(قَوْلُهُ: وَقَالَ الْبَغَوِيّ: فَإِذَا أَخَذَ جِنْسَ حَقِّهِ مَلَكَهُ) أَيْ إذَا وُجِدَ ذَلِكَ الْقَصْدُ فَهُوَ مُقَيَّدٌ بِكَلَامِ الْإِمَامِ قَبْلَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(ثُمَّ الْمَأْخُوذُ مِنْ جِنْسِهِ) أَيْ: جِنْسِ حَقِّهِ (يَتَمَلَّكُهُ) أَيْ: يَتَمَوَّلُهُ وَيَتَصَرَّفُ فِيهِ بَدَلًا عَنْ حَقِّهِ
وَظَاهِرُهُ كَالرَّوْضَةِ وَالشَّرْحَيْنِ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ بِمُجَرَّدِ الْأَخْذِ لَكِنْ قَالَ جَمْعٌ يَمْلِكُهُ بِمُجَرَّدِهِ وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ أَذِنَ لَهُ فِي قَبْضِهِ فَكَانَ كَإِقْبَاضِ الْحَاكِمِ لَهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَأَوْجَهُ مِنْهُ الْجَمْعُ بِحَمْلِهِ عَلَى مَا إذَا كَانَ بِصِفَتِهِ أَوْ بِصِفَةٍ أَدْوَنَ فَحِينَئِذٍ يَمْلِكُهُ بِمُجَرَّدِ أَخْذِهِ بِنِيَّةِ الظَّفَرِ إذْ لَا يَجُوزُ لَهُ نِيَّةُ غَيْرِهِ كَرَهْنِهِ بِحَقِّهِ وَحُمِلَ مَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُمَا عَلَى غَيْرِ الصِّفَةِ بِأَنْ كَانَ بِصِفَةٍ أَرْفَعَ إذْ هُوَ كَغَيْرِ الْجِنْسِ فِيمَا يَأْتِي فِيهِ فَلَا يَمْلِكُهُ وَإِنَّمَا يَمْلِكُ مَا يَشْتَرِيهِ بِثَمَنِهِ بِمُجَرَّدِ الشِّرَاءِ فَإِذَا كَانَ دَرَاهِمَ مُكَسَّرَةً وَظَفِرَ بِصِحَاحٍ لَمْ يَتَمَلَّكْهَا وَلَا يَبِيعُهَا بِمُكَسَّرَةٍ بَلْ بِدَنَانِيرَ ثُمَّ يَشْتَرِي بِهَا الْمُكَسَّرَةَ فَيَمْلِكُهَا بِمُجَرَّدِ الشِّرَاءِ وَبِهَذَا الْجَمْعِ يَظْهَرُ تَأْوِيلُ قَوْلِهِمَا يَتَمَلَّكُهُ بِمَا ذَكَرْنَاهُ مَعَ فَرْضِهِ فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ بِأَنْ يُقَالَ مَعْنَى يَتَمَلَّكُهُ يَتَصَرَّفُ فِيهِ
أَمَّا الْأُولَى فَلَا يَحْتَاجُ فِيهَا بَعْدَ الْأَخْذِ ظَفَرًا إلَى تَمَلُّكٍ أَيْ: تَصَرُّفٍ وَلَا لَفْظٍ.
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ) أَيْ تَعْبِيرُهُ بِالتَّمَلُّكِ، وَقَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ بِمُجَرَّدِ الْأَخْذِ أَيْ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ إحْدَاثِ تَمَلُّكٍ مُغْنِي
(قَوْلُهُ بِحَمْلِهِ) أَيْ كَلَامِ هَؤُلَاءِ الْجَمْعِ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ أَوْ بِصِفَةٍ أَدْوَنَ) أَيْ كَأَخْذِ الدَّرَاهِمِ الْمُكَسَّرَةِ عَنْ الصَّحِيحَةِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ إذْ لَا تَجُوزُ لَهُ نِيَّةُ غَيْرِهِ كَرَهْنِهِ إلَخْ) فَإِنْ أَخَذَهُ كَذَلِكَ لَمْ يَمْلِكْهُ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ كَلَامُهُمَا) أَيْ الشَّيْخَيْنِ فِي الْمَتْنِ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَتْ بِصِفَةٍ أَرْفَعَ) أَيْ كَأَخْذِ الدَّرَاهِمِ الصِّحَاحِ عَنْ الْمُكَسَّرَةِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فَإِذَا كَانَ) أَيْ حَقُّهُ
(قَوْلُهُ وَلَا يَبِيعُهَا بِمُكَسَّرَةٍ) تَقَدَّمَ فِي بَابِ الرِّبَا مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ قَدْ يَصِحُّ بَيْعُ الصِّحَاحِ بِالْمُكَسَّرَةِ فَهَلَّا جَازَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بَيْعُهَا بِالْمُكَسَّرَةِ؟ سم
(قَوْلُهُ وَبِهَذَا الْجَمْعِ إلَخْ) لَا يُقَالُ حَاصِلُ هَذَا الْجَمْعِ تَقْيِيدُ قَوْلِهِ مِنْ جِنْسِهِ بِكَوْنِهِ بِصِفَةٍ أَرْفَعَ، وَحُمِلَ قَوْلُهُ يَتَمَلَّكُهُ عَلَى مَعْنَى يَبِيعُهُ وَيَحْصُلُ بِهِ صِفَةُ حَقِّهِ، وَحِينَئِذٍ يَتَّحِدُ حُكْمُ هَذَا الْقِسْمِ مَعَ حُكْمِ الْقِسْمِ الثَّانِي الْآتِي،
وَيَلْزَمُ ضَيَاعُ تَفْصِيلِ الْمَتْنِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ تَفْصِيلُهُ عَلَى مُجَرَّدِ التَّفَنُّنِ فِي التَّعْبِيرِ لِأَنَّا نَقُولُ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ حَاصِلَهُ مَا ذَكَرَ بَلْ حَاصِلُهُ تَقْيِيدُ قَوْلِهِ الْمَذْكُورِ بِكَوْنِهِ بِصِفَةِ حَقِّهِ أَوْ بِصِفَةٍ أَدْوَنَ، وَحُمِلَ يَتَمَلَّكُهُ عَلَى يَتَّخِذُهُ مِلْكًا بِمُجَرَّدِ الْأَخْذِ لَكِنَّ هَذَا لَا يُوَافِقُ قَوْلَهُ فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ،
فَإِنَّ الْمَفْهُومَ مِنْهَا الْمَوْصُوفُ بِصِفَةٍ أَرْفَعَ، وَحَمْلُ الْمَتْنِ عَلَى هَذَا يُوجِبُ الْإِشْكَالَ الْمَذْكُورَ فِي السُّؤَالِ فَلْيُتَأَمَّلْ. سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى هَذَا الْجَمْعِ اتِّحَادُ هَذَا الْقِسْمِ مَعَ الْقِسْمِ الثَّانِي الْآتِي، وَضَيَاعُ تَفْصِيلِ الْمَتْنِ وَالسُّكُوتُ عَلَى حُكْمِ مَا إذَا كَانَ بِصِفَةِ حَقِّهِ أَوْ بِصِفَةٍ أَدْوَنَ فَالْوَجْهُ مَا أَفَادَهُ الْعَلَّامَةُ الْأَذْرَعِيُّ أَيْ مِنْ حَمْلِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا إذَا كَانَ بِصِفَةِ حَقِّهِ أَوْ بِصِفَةٍ أَدْوَنَ، وَمَعْنَى يَتَمَلَّكُهُ يَتَمَوَّلُهُ وَيَتَصَرَّفُ فِيهِ لَا يَخْفَى أَنَّهُ غَيْرُ حَاصِلِ مَا أَفَادَهُ هَذَا الْجَمْعُ الَّذِي اسْتَوْجَهَهُ الشَّارِحُ وَإِنْ ادَّعَى الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّهُ مُفَادُهُ وَحَاصِلُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَبِيعُهُمَا بِمُكَسَّرَةٍ) تَقَدَّمَ فِي بَابِ الرِّبَا مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ قَدْ يَصِحُّ بَيْعُ الصِّحَاحِ بِالْمُكَسَّرَةِ فَهَلَّا جَازَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بَيْعُهُمَا بِالْمُكَسَّرَةِ.
(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا الْجَمْعِ إلَخْ) لَا يُقَالُ حَاصِلُ هَذَا الْجَمْعِ تَقْيِيدُ قَوْلِهِ مِنْ جِنْسِهِ بِكَوْنِهِ بِصِفَةٍ أَرْفَعَ وَحُمِلَ قَوْلُهُ: يَتَمَلَّكُهُ عَلَى مَعْنَى يَبِيعُهُ وَيَحْصُلُ بِهِ صِفَةُ حَقِّهِ وَحِينَئِذٍ يَتَّحِدُ حُكْمُ هَذَا الْقِسْمِ مَعَ حُكْمِ الْقِسْمِ الثَّانِي الْآتِي
وَيَلْزَمُ ضَيَاعُ تَفْصِيلِ الْمَتْنِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ تَفْصِيلُهُ عَلَى مُجَرَّدِ التَّفَنُّنِ فِي التَّعْبِيرِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ حَاصِلَهُ مَا ذُكِرَ بَلْ حَاصِلُهُ تَقْيِيدُ قَوْلِهِ الْمَذْكُورِ بِكَوْنِهِ بِصِفَةِ حَقِّهِ أَوْ بِصِفَةٍ أَدْوَنَ وَحُمِلَ يَتَمَلَّكُهُ عَلَى يَتَّخِذُهُ مِلْكًا بِمُجَرَّدِ الْأَخْذِ لَكِنَّ هَذَا قَدْ لَا يُوَافِقُ قَوْلَهُ فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ فَإِنَّ الْمَفْهُومَ مِنْهَا الْمَوْصُوفُ بِصِفَةٍ أَرْفَعَ وَحَمْلُ الْمَتْنِ عَلَى هَذَا يُوجِبُ الْإِشْكَالَ الْمَذْكُورَ فِي السُّؤَالِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
(ثُمَّ الْمَأْخُوذُ مِنْ جِنْسِهِ) إلَى الْحَقِّ (يَتَمَلَّكُهُ) بَدَلًا عَنْ حَقِّهِ.
تَنْبِيهٌ: التَّعْبِيرُ بِالتَّمَلُّكِ وَقَعَ فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ بِنَفْسِ الْأَخْذِ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ إحْدَاثِ تَمَلُّكٍ، وَاَلَّذِي صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي وَالْبَغَوِيُّ، وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ غَيْرِهِمَا أَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِمُجَرَّدِ الْأَخْذِ، وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَوَجَّهَهُ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَجُوزُ لِمَنْ يَقْصِدُ أَخْذَ حَقِّهِ،
وَإِذَا وُجِدَ الْقَصْدُ مُقَارِنًا كَفَى وَلَا حَاجَةَ إلَى اشْتِرَاطِهِ بَعْدَ ذَلِكَ اهـ.
وَجَمَعَ شَيْخُنَا بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ بِأَنَّ كَلَامَ هَؤُلَاءِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمَأْخُوذُ عَلَى صِفَةِ حَقِّهِ أَيْ أَوْ دُونَهُ كَأَخْذِ الدَّرَاهِمِ الْمُكَسَّرَةِ عَنْ الصَّحِيحَةِ، وَكَلَامُ الشَّيْخَيْنِ عَلَى مَا إذَا كَانَ بِغَيْرِ صِفَتِهِ، أَيْ كَأَخْذِ الدَّرَاهِمِ الصِّحَاحِ عَنْ الْمُنْكَسِرَةِ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ كَغَيْرِ الْجِنْسِ وَهُوَ جَمْعٌ حَسَنٌ
(ثُمَّ الْمَأْخُوذُ مِنْ جِنْسِهِ) ، أَيْ الْحَقُّ (يَتَمَلَّكُهُ وَمِنْ غَيْرِهِ يَبِيعُهُ) اسْتِقْلَالًا
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (يَبِيعُهُ) أَيْ بِنَقْدِ الْبَلَدِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جِنْسَ حَقِّهِ ثُمَّ يَشْتَرِي بِهِ صِفَةَ حَقِّهِ، وَيَتَمَلَّكُهُ بِلَفْظٍ،
وَإِنْ كَانَ بِصِفَةِ حَقِّهِ وَعَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ أَنَّ الَّذِي بِصِفَةِ حَقِّهِ يَمْلِكُهُ بِلَا لَفْظٍ بَلْ بِمُجَرَّدِ أَخْذِهِ، كَمَا تَقَدَّمَ وَفِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَصِحُّ قِيَاسُهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.
قَالَ شَيْخُنَا وَيَجِبُ أَنْ يُقَدَّمَ فِي الْأَخْذِ النَّقْدُ عَلَى غَيْرِهِ، وَغَيْرُ الْأَمَةِ عَلَيْهَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَلَوْ كَانَ مَدِينُهُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِفَلَسٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ إلَّا قَدْرَ مَا يَخُصُّهُ بِالْمُضَارَبَةِ.
قَوْلُهُ: (اسْتِقْلَالًا) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حُجَّةٌ مِنْ بَيِّنَةٍ أَوْ عِلْمِ قَاضٍ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ الرَّفْعِ إلَيْهِ،
قَوْلُ الْمَتْنِ: (يَبِيعُهُ) أَيْ بَعْدَ ثُبُوتِ الْحَقِّ بِالْبَيِّنَةِ
وَقِيلَ يُوَاطِئُ رَجُلًا يُقِرُّ لَهُ بِالْحَقِّ وَيَمْتَنِعُ مِنْ الدَّفْعِ، وَيُقِرُّ لَهُ بِالْأَخْذِ بِالْمَالِ وَضُعِّفَ كُلٌّ بِأَنَّ الْأَوَّلَ يَجُرُّ إلَى تَكْلِيفِ الْبَيِّنَةِ،
وَالثَّانِي كَذِبٌ فَلِذَا رُجِّحَ الِاسْتِقْلَالُ
قال: (ثم المأخوذ من جنسه يتملكه) بدلًا عما استحقه؛ لأنه ثمرة الملك.
والتعبير بـ (التملك) وقع في (الشرحين) و (الروضة) أيضًا، وهو يقتضي: أنه لا يملكه بنفس الخذ، بل لابد من إحداث تملك، والصواب خلافه كما صرح به القاضي والإمام والبغوي والمحاملي والماوردي وغيرهم؛
فإن الشارع قد أذن في قبضه، فأشبه ما إذا أقبضه الحاكم إياه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.