إلا أن يذكر انتقالا
Its commentaries
(إلَّا أَنْ يَذْكُرَ انْتِقَالًا) مُمْكِنًا مِنْ الْمُقَرِّ لَهُ إلَيْهِ لِأَنَّ إقْرَارَ الْمُكَلَّفِ مُؤَاخَذٌ بِهِ حَالًّا وَمَالًا وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ كَبِيرُ
فَائِدَةٍ، وَيُتَّجَهُ وُجُوبُ بَيَانِ سَبَبِ الِانْتِقَالِ فِي هَذَا وَنَظَائِرِهِ كَمَا مَالَ إلَيْهِ فِي الْمَطْلَبِ تَبَعًا لِلْقَفَّالِ وَغَيْرِهِ لِلِاخْتِلَافِ فِي سَبَبِ الِانْتِقَالِ، وَمَا بَحَثَهُ غَيْرُهُ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْفَقِيهِ الْمُوَافِقِ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرُوهُ فِي الْإِخْبَارِ بِتَنَجُّسِ الْمَاءِ رُدَّ بِأَنَّهُ يُحْتَاطُ هُنَا فَوْقَ مَا يُحْتَاطُ لَهُ ثَمَّ بَلْ لَا جَامِعَ بَيْنَهُمَا، إذْ وَظِيفَةُ الشَّاهِدِ التَّعْيِينُ لِيَنْظُرَ الْقَاضِي فِي الْمُعَيَّنَاتِ وَيُرَتِّبَ عَلَيْهَا مُقْتَضَاهَا، وَادَّعَى الزَّرْكَشِيُّ أَنَّ نَصَّ الْأُمِّ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ بَيَانِ السَّبَبِ وَأَنَّ الْجُمْهُورَ عَلَيْهِ،.
وَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ عَيْنًا فَأَنْكَرَ فَأَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةَ أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِهَا فَأَقَامَ صَاحِبُ الْيَدِ بَيِّنَةَ أَنَّهَا مِلْكُهُ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْإِقْرَارِ عَلَى تِلْكَ لِعَدَمِ ذِكْرِهَا سَبَبَ الِانْتِقَالِ فَاحْتَمَلَ اعْتِمَادَهَا ظَاهِرَ الْيَدِ، وَتَقَدَّمَ فِي الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِأَنَّهُ وَهَبَهُ كَذَا وَمَلَكَهُ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا بِالْقَبْضِ لِاحْتِمَالِ اعْتِقَادِهِ حُصُولَهُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ، وَحِينَئِذٍ فَتُقْبَلُ دَعْوَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ انْتِقَالًا، نَعَمْ يَظْهَرُ تَقْيِيدُهُ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ بِمَا إذَا كَانَ مِمَّنْ يَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْحَالُ.
(قَوْلُهُ: فَتُقْبَلُ دَعْوَاهُ) أَيْ الْمِلْكِيَّةَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: إذْ وَظِيفَةُ الشَّاهِدِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي سَمَاعِ الدَّعْوَى وَعَدَمِهِ لَا فِي سَمَاعِ الشَّهَادَةِ وَعَدَمِهِ، وَلَا تَلَازُمَ بَيْنَهُمَا فِي الصِّحَّةِ وَعَدَمِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(إلَّا أَنْ يَذْكُرَ انْتِقَالًا) مُمْكِنًا مِنْ الْمُقَرِّ لَهُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ يَسْرِي لِلْمُسْتَقْبَلِ أَيْضًا، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ كَبِيرُ
فَائِدَةٍ وَهَلْ يَجِبُ بَيَانُ سَبَبِ الِانْتِقَالِ فِي هَذَا وَنَظَائِرِهِ نَقَلَ فِيهِ فِي الْمَطْلَبِ تَخَالُفًا بَيْنَ الْأَصْحَابِ وَمَالَ إلَى اشْتِرَاطِ الْبَيَانِ تَبَعًا لِلْقَفَّالِ وَغَيْرِهِ لِلِاخْتِلَافِ فِي أَسْبَابِ الِانْتِقَالِ وَبَحَثَ غَيْرُهُ التَّفْصِيلَ بَيْنَ الْفَقِيهِ الْمُوَافِقِ لِلْقَاضِي وَغَيْرِهِ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي الْإِخْبَارِ بِتَنَجُّسِ الْمَاءِ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ يُحْتَاطُ لِمَا نَحْنُ فِيهِ بِمَا لَمْ يُحْتَطْ بِمِثْلِهِ ثَمَّ، بَلْ لَا جَامِعَ بَيْنَ الْمَحَلَّيْنِ إذْ وَظِيفَةُ الشَّاهِدِ التَّعْيِينُ وَالْقَاضِي النَّظَرُ فِي الْمُعَيَّنَاتِ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهَا مُقْتَضَاهَا وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: نَصَّ فِي الْأُمِّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ السَّبَبِ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَمَرَّ قُبَيْلَ فَصْلِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ الْمُعْتَمَدُ فِي ذَلِكَ وَدَخَلَ فِي قَوْلِي كَأَنْ إلَى آخِرِهِ مَا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ صَنِيعَةً فِي يَدِهِ فَأَنْكَرَ فَأَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِهَا مِنْ شَهْرٍ فَأَقَامَ ذُو الْيَدِ بَيِّنَةً أَنَّهَا مِلْكُهُ فَلَا تُدْفَعُ بَيِّنَةُ الْمُدَّعِي لِعَدَمِ ذِكْرِ سَبَبِ الِانْتِقَالِ وَلِاحْتِمَالِ اعْتِمَادِ الْبَيِّنَةِ ظَاهِرَ الْيَدِ فَيُقَدَّمُ إقْرَارُهُ وَمَرَّ فِي الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: وَهَبْتُهُ لَهُ وَمَلَكَهُ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا بِالْقَبْضِ لِجَوَازِ اعْتِقَادِهِ حُصُولَهُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ وَحِينَئِذٍ فَتُقْبَلُ دَعْوَاهُ بِهِ بَعْدَ هَذَا الْإِقْرَارِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ انْتِقَالٍ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْإِقْرَارَ يَسْرِي. إلَخْ) بِدَلِيلِ أَنَّ مَنْ أَقَرَّ أَمْسِ بِشَيْءٍ يُطَالَبُ بِهِ الْيَوْمَ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَيُسْتَصْحَبُ مَا أَقَرَّ بِهِ إلَى أَنْ يَثْبُتَ الِانْتِقَالُ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: هَلْ يَجِبُ بَيَانُ سَبَبِ الِانْتِقَالِ. إلَخْ) أَوْ يَكْفِي أَنْ يَقُولَ انْتَقَلَ إلَيَّ بِسَبَبٍ صَحِيحٍ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُتَّجَهُ وُجُوبُ بَيَانِ سَبَبِ الِانْتِقَالِ فِي هَذَا وَنَظَائِرِهِ كَمَا مَالَ إلَيْهِ فِي الْمَطْلَبِ تَبَعًا. إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ غَيْرُهُ. إلَخْ) عَزَا الْمُغْنِي هَذَا الْبَحْثَ إلَى ابْنِ شُهْبَةَ وَأَقَرَّهُ
(قَوْلُهُ: إذْ وَظِيفَةُ الشَّاهِدِ. إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْكَلَامَ. هُنَا فِي سَمَاعِ الدَّعْوَى وَعَدَمِهِ لَا فِي سَمَاعِ الشَّهَادَةِ وَعَدَمِهِ وَلَا تَلَازُمَ بَيْنَهُمَا فِي الصِّحَّةِ وَعَدَمِهَا رَشِيدِيٌّ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ بَيْنَهُمَا تَلَازُمًا فِي الْغَالِبِ وَمَا هُنَا مِنْهُ
(قَوْلُهُ: مَا يُعْلَمُ مِنْهُ الْمُعْتَمِدُ. إلَخْ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ: وَلَك أَنْ تَجْمَعَ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ أَيْ عَدَمِ السَّمَاعِ عَلَى مَنْ لَا يُوثَقُ بِعِلْمِهِ وَالثَّانِي أَيْ السَّمَاعِ عَلَى مَنْ يُوثَقُ بِعِلْمِهِ. اهـ. وَقَدْ يُقَالُ هَذَا عَيْنُ الْبَحْثِ الْمُتَقَدِّمِ
(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ ذِكْرِ سَبَبِ الِانْتِقَالِ) قَدْ يُقَالُ بَلْ لَمْ يُذْكَرْ أَصْلُ الِانْتِقَالِ سم
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ فِي الْإِقْرَارِ. إلَخْ) وَلَوْ بَاعَ شَيْئًا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ وَقَفَ لَمْ تُسْمَعْ بَيِّنَتُهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا عَنْ الْقَفَّالِ وَغَيْرِهِ مُغْنِي وَتَقَدَّمَ فِي الشَّارِحِ قُبَيْلَ فَصْلِ أَصَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى السُّكُوتِ خِلَافُ إطْلَاقِهِ رَاجِعْهُ
(قَوْلُهُ: حُصُولِهِ) أَيْ الْمِلْكِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ أَيْ عَقْدِ الْهِبَةِ
(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ فَتُقْبَلُ دَعْوَاهُ بِهِ بَعْدَ هَذَا. إلَخْ) نَعَمْ يَظْهَرُ تَقْيِيدُهُ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ بِمَا إذَا كَانَ مِمَّنْ يَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْحَالُ نِهَايَةٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَمَالَ إلَى اشْتِرَاطِ الْبَيَانِ) ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ ش م ر قَوْلُهُ: لِعَدَمِ ذِكْرِ سَبَبِ الِانْتِقَالِ) قَدْ يُقَالُ: بَلْ لَمْ يَذْكُرْ أَصْلَ الِانْتِقَالِ
Adds nothing on this mas’ala.
(إلَّا أَنْ يَذْكُرَ انْتِقَالًا) مِنْ الْمُقِرِّ لَهُ؛ لِأَنَّ الْمُكَلَّفَ مُؤَاخَذٌ بِإِقْرَارِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ بِدَلِيلِ أَنَّ مَنْ أَقَرَّ أَمْسِ بِشَيْءٍ يُطَالِبُ بِهِ الْيَوْمَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فِي الْإِقْرَارِ كَبِيرُ
فَائِدَةٍ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَيُسْتَصْحَبُ مَا أَقَرَّ بِهِ إلَى أَنْ يَثْبُتَ الِانْتِقَالُ، وَهَلْ يَكْفِي فِي دَعْوَى الِانْتِقَالِ أَنْ يَقُولَ: انْتَقَلَ إلَيَّ بِسَبَبٍ صَحِيحٍ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ السَّبَبِ؟ قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: يَنْبَغِي أَنْ يُفْصَلَ فِي سَمَاعِهَا بَيْنَ الْفَقِيهِ الْمُوَافِقِ لِلْقَاضِي وَبَيْنَ غَيْرِهِ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي الْأَخْبَارِ بِتَنَجُّسِ الْمَاءِ.
تَنْبِيهٌ لَوْ قَالَ: وَهَبْتُهُ لَهُ وَمِلْكَهُ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا بِلُزُومِ الْهِبَةِ لِجَوَازِ اعْتِقَادِهِ لُزُومَهَا بِالْعَقْدِ ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا،
وَلَوْ بَاعَ شَيْئًا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ وَقْفٌ لَمْ تُسْمَعْ بَيِّنَتُهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا عَنْ الْقَفَّالِ وَغَيْرِهِ
(إلَّا أَنْ يَذْكُرَ انْتِقَالًا) مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ مُؤَاخَذٌ بِإِقْرَارِهِ وَيُسْتَصْحَبُ إلَى الِانْتِقَالِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (إلَّا أَنْ يَذْكُرَ انْتِقَالًا) قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ سَبَبِ الِانْتِقَالِ فِي هَذَا،
وَفِي نَظَائِرِهِ كَإِقْرَارٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ شِرَاءٍ
فَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِهَا وَالْآخَرُ بَيِّنَةً بِأَنَّهَا مِلْكُهُ قُدِّمَتْ الْأُولَى لِذِكْرِ السَّبَبِ.
قَوْلُهُ: (مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ) وَلَوْ حُكْمِيًّا كَالْيَمِينِ الْمَرْدُودَةِ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.