ولو أطلقت بينة وأرخت بينة فالمذهب أنهما سواء
Its commentaries
(وَلَوْ) (أُطْلِقَتْ بَيِّنَةٌ) بِأَنْ لَمْ تَتَعَرَّضْ لِزَمَنِ الْمِلْكِ (وَأُرِّخَتْ بَيِّنَةٌ) وَلَا يَدَ لِأَحَدِهِمَا وَاسْتَوَيَا فِي أَنَّ لِكُلِّ شَاهِدَيْنِ مَثَلًا وَلَمْ تُبَيِّنْ الثَّانِيَةُ سَبَبَ الْمِلْكِ (فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ) فَيَتَعَارَضَانِ، وَمُجَرَّدُ التَّارِيخِ غَيْرُ مُرَجَّحٍ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُطْلَقَةَ لَوْ فُسِّرَتْ فُسِّرَتْ بِمَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ الْأَوَّلِ. نَعَمْ لَوْ شَهِدَتْ إحْدَاهُمَا بِدَيْنٍ وَالْأُخْرَى بِإِبْرَاءٍ مِنْ قَدْرِهِ رُجِّحَتْ هَذِهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الْوُجُوبِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ تَعَدُّدِ الدَّيْنِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَثْبَتَ عَلَى زَيْدٍ إقْرَارًا بِدَيْنٍ فَأَثْبَتَ زَيْدٌ إقْرَارَ الْمُدَّعِي بِعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ عَلَيْهِ شَيْئًا فَإِنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ كَمَا مَرَّ فِي الْإِقْرَارِ لِاحْتِمَالِ حُدُوثِ الدَّيْنِ بَعْدُ وَلِأَنَّ الثُّبُوتَ لَا يَرْتَفِعُ بِالنَّفْيِ الْمُحْتَمَلِ،
وَمِنْ ثَمَّ صَرَّحَ فِي الْبَحْرِ بِأَنَّهُ لَوْ أَثْبَتَ أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِدَارٍ فَادَّعَى أَنَّ الْمُقَرَّ لَهُ قَالَ: لَا شَيْءَ لِي فِيهَا احْتَمَلَ تَقْدِيمَ الْأَوَّلِ وَإِنْ كَانَتْ الْيَدُ لِلثَّانِي لِرُجُوعِ الْإِقْرَارِ الثَّانِي إلَى النَّفْيِ الْمَحْضِ،
أَمَّا إذَا كَانَ لِأَحَدِهِمَا يَدٌ وَشَاهِدَانِ وَلِلْآخَرِ شَاهِدٌ وَيَمِينٌ فَتُقَدَّمُ الْيَدُ وَالشَّاهِدَانِ،
وَكَذَا الْبَيِّنَةُ الْمُتَعَرِّضَةُ لِسَبَبِ الْمِلْكِ كَنَتَجَ أَوْ أَثْمَرَ أَوْ نَسَخَ أَوْ حَلَبَ مِنْ مِلْكِهِ أَوْ وَرِثَهُ مِنْ أَبِيهِ، وَلَا أَثَرَ لِقَوْلِهِمَا بِنْتَ دَابَّتِهِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِمِلْكِهَا
وَقِيلَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ تُقَدَّمُ الْمُؤَرَّخَةُ لِأَنَّهَا تَقْتَضِي الْمِلْكَ قَبْلَ الْحَالِّ،
بِخِلَافِ الْمُطْلَقَةِ، قَالَ الْأَوَّلُ: لَكِنَّهَا لَا تَنْفِيهِ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ) أَيْ إقْرَارُ الْمُدَّعِي
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِمِلْكِهَا) . أَيْ بِنْتُ دَابَّتِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَدَ لِأَحَدِهِمَا) أَيْ يَدًا تُرَجَّحُ بِأَنْ انْفَرَدَ بِالْيَدِ فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ مَا إذَا كَانَتْ الْيَدُ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا أَوْ لِثَالِثٍ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا الْمُتَعَرِّضَةُ لِلسَّبَبِ) أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّ الْمُدَّعِيَ تَعَرَّضَ لَهُ فِي دَعْوَاهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي آخِرَ الْفَصْلِ
(قَوْلُهُ: لَكِنَّهَا لَا تَنْفِيهِ) قَالَ الْجَلَالُ عَقِبَ هَذَا مَا نَصُّهُ: وَفِي الشَّرْحِ حِكَايَةُ طَرِيقَيْنِ طَارِدٌ لِلْقَوْلَيْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ وَقَاطِعٌ بِالتَّسْوِيَةِ وَكَيْفَ فَرَضَ فَالظَّاهِرُ التَّسْوِيَةُ انْتَهَى اهـ
(وَلَوْ أُطْلِقَتْ بَيِّنَةٌ) بِأَنْ لَمْ تَتَعَرَّضْ لِزَمَنِ الْمِلْكِ (وَأُرِّخَتْ بَيِّنَةٌ) وَلَا يَدَ لِأَحَدِهِمَا وَاسْتَوَيَا فِي أَنَّ لِكُلٍّ شَاهِدَيْنِ مَثَلًا وَلَمْ تُبَيِّنْ الثَّانِيَةُ سَبَبَ الْمِلْكِ (، فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ) فَيَتَعَارَضَانِ، وَمُجَرَّدُ التَّارِيخِ لَيْسَ بِمُرَجِّحٍ؛ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُطْلَقَةَ لَوْ فُسِّرَتْ فُسِّرَتْ بِمَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ الْأُولَى، نَعَمْ لَوْ شَهِدَتْ إحْدَاهُمَا بِدَيْنٍ، وَالْأُخْرَى بِالْإِبْرَاءِ مِنْ قَدْرِهِ رَجَحَتْ هَذِهِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الْوُجُوبِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ تَعَدُّدِ الدَّيْنِ،
وَلَوْ أَثْبَتَ إقْرَارَ زَيْدٍ لَهُ بِدَيْنٍ فَأَثْبَتَ زَيْدٌ إقْرَارَهُ بِأَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ عَلَيْهِ لَمْ يُؤَثِّرْ؛ لِاحْتِمَالِ حُدُوثِ الدَّيْنِ بَعْدُ؛ وَلِأَنَّ الثُّبُوتَ لَا يَرْتَفِعُ بِالنَّفْيِ الْمُحْتَمَلِ وَمِنْ ثَمَّ
قَالَ فِي الْبَحْرِ لَوْ أَثْبَتَ أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِدَارٍ فَادَّعَى أَنَّ الْمُقَرَّ لَهُ قَالَ: لَا شَيْءَ لِي فِيهَا اُحْتُمِلَ تَقْدِيمُ الْأَوَّلِ وَإِنْ كَانَتْ الْيَدُ لِلثَّانِي لِرُجُوعِ الْإِقْرَارِ الثَّانِي إلَى النَّفْيِ الْمَحْضِ،
أَمَّا إذَا كَانَ لِأَحَدِهِمَا يَدٌ أَوْ شَاهِدَانِ وَلِلْآخَرِ شَاهِدٌ وَيَمِينٌ فَتُقَدَّمُ الْيَدُ وَالشَّاهِدَانِ،
وَكَذَا الْمُبَيِّنَةُ لِسَبَبِ الْمِلْكِ كَنَتَجَ أَوْ أَثْمَرَ أَوْ نَسَجَ أَوْ حَلَبَ مِنْ مِلْكِهِ أَوْ وَرِثَهُ مِنْ أَبِيهِ وَلَا أَثَرَ لِقَوْلِهَا: بِنْتُ دَابَّتِهِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِمِلْكِهَا،
(قَوْلُهُ: وَلَا بُدَّ. إلَخْ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرِزَاتِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَدَ لِأَحَدِهِمَا) أَيْ يَدٌ تُرَجِّحُ بِأَنْ انْفَرَدَ بِالْيَدِ فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ مَا إذَا كَانَتْ الْيَدُ لَهُمَا أَوْ لِثَالِثٍ أَوْ لَا بِيَدِ أَحَدٍ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: فَيَتَعَارَضَانِ) إلَى قَوْلِهِ: وَالْأَصْلُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: مِنْ الْأُولَى) أَيْ مِنْ الْمُؤَرِّخَةِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لَمْ يُؤَثِّرْ) أَيْ إقْرَارُ الْمُدَّعِي ع ش أَيْ لِلنَّفْيِ
(قَوْلُهُ: لَا شَيْءَ لِي فِيهَا) أَيْ مِنْ الدَّارِ
(قَوْلُهُ وَكَذَا الْمُبَيِّنَةُ لِسَبَبِ الْمِلْكِ) أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّ الْمُدَّعِيَ تَعَرَّضَ لَهُ فِي دَعْوَاهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي آخِرَ الْفَصْلِ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: كَنَتَجَ. إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ أَطْلَقَتْ إحْدَاهُمَا الْمِلْكَ وَبَيَّنَتْ الْأُخْرَى سَبَبَهُ أَوْ أَنَّ الثَّمَرَةَ مِنْ شَجَرِهِ أَوْ الْحِنْطَةَ مِنْ بَذْرِهِ قُدِّمَتْ عَلَى الْمُطْلِقَةِ لِزِيَادَةِ عِلْمِهَا وَلِإِثْبَاتِهَا ابْتِدَاءَ الْمِلْكِ لِصَاحِبِهَا وَمَحَلُّ ذَلِكَ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا إذَا لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَ يَدٍ وَإِلَّا فَتُقَدَّمُ بَيِّنَتُهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لِمِلْكِهَا) أَيْ بِنْتِ دَابَّتِهِ ع ش
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ) (أَطْلَقَتْ بَيِّنَةٌ) شَهَادَتَهَا مِنْ تَارِيخٍ (وَأَرَّخَتْ) أَيْ قَيَّدَتْ (أُخْرَى) شَهَادَتَهَا مِمَّا أُرِّخَتْ بِهِ الْمُوَرَّخَةُ.
وَقِيلَ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ تُقَدَّمُ الْمُؤَرَّخَةُ؛ لِأَنَّهَا تَقْتَضِي الْمِلْكَ فِي الْحَالِ
بِخِلَافِ الْمُطْلَقَةِ. قَالَ: الْأَوَّلُ، لَكِنَّهَا لَا تَنْفِيهِ،
وَفِي الشَّرْحِ حِكَايَةُ طَرِيقَيْنِ طَارِدٌ لِلْقَوْلَيْنِ مِنْ الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ، وَقَاطِعٌ بِالتَّسْوِيَةِ، وَكَيْفَ فُرِضَ؟ فَالظَّاهِرُ التَّسْوِيَةُ اهـ.
وَعَلَى الْمَذْهَبِ يُسْتَثْنَى مَا لَوْ شَهِدَتْ إحْدَاهُمَا بِالْحَقِّ وَالْأُخْرَى بِالْإِبْرَاءِ وَأَطْلَقَتْ إحْدَاهُمَا وَأَرَّخَتْ الْأُخْرَى قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْإِبْرَاءِ كَمَا قَالَهُ شُرَيْحٌ فِي رَوْضِهِ؛ لِأَنَّ الْبَرَاءَةَ إنَّمَا تَكُونُ بَعْدَ الْوُجُوبِ
(وَلَوْ أُطْلِقَتْ بَيِّنَةٌ وَأُرِّخَتْ بَيِّنَةٌ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ)
وَقِيلَ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ تُقَدَّمُ الْمُؤَرَّخَةُ؛ لِأَنَّهَا تَقْتَضِي الْمِلْكَ قَبْلَ الْحَالِ
بِخِلَافِ الْمُطْلَقَةِ قَالَ الْأَوَّلُ لَكِنَّهَا لَا تَنْفِيهِ،
وَفِي الشَّرْحِ حِكَايَةُ طَرِيقَيْنِ طَارِدٌ لِلْقَوْلَيْنِ مِنْ الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ وَقَاطِعٌ بِالتَّسْوِيَةِ وَكَيْفَ فُرِضَ فَالظَّاهِرُ التَّسْوِيَةُ انْتَهَى.
قَوْلُهُ: (فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ سَوَاءٌ كَانَ بِيَدِهِمَا. أَوْ بِيَدِ غَيْرِهِمَا أَوْ لَا بِيَدِ أَحَدٍ نَعَمْ لَوْ شَهِدَتْ إحْدَاهُمَا بِالْحَقِّ وَالْأُخْرَى بِالْإِبْرَاءِ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْإِبْرَاءِ وَمَحَلُّ الِاسْتِوَاءِ مَا لَمْ يُوجَدْ مُرَجِّحٌ، وَإِلَّا كَكَوْنِهِ بِيَدِ أَحَدِهِمَا أَوْ كَانَتْ بَيِّنَتُهُ غَيْرَ شَاهِدٍ وَيَمِينٍ، أَوْ أَسْنَدَتْ بَيِّنَتُهُ لِسَبَبٍ كَمُنْتَجٍ فِي مِلْكِهِ أَوْ ثَمَرٍ فِيهِ أَوْ حَمْلٍ فِيهِ أَوْ وَرِثَهُ مِنْ أَبِيهِ فَتُقَدَّمُ بَيِّنَتُهُ وَلَا أَثَرَ لِقَوْلِهَا بِنْتُ دَابَّتِهِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِمِلْكِهَا.
فَرْعٌ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: لَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ بِالْإِرْثِ أَوْ الشِّرَاءِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ حَتَّى يَعْلَمَ الشَّاهِدُ مِلْكَ الْمُنْتَقِلِ عَنْهُ
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ولو أطلقت بينة وأرخت بينة ... فالمذهب: أنهما سواء) ؛ لأن المطلقة كالعامة بالنسبة إلى الأزمان.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.