وقيل: لا إلا إذا ادعى في ملك سابق على الشراء
Its commentaries
(وَقِيلَ: لَا) يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى بَائِعِهِ بِالثَّمَنِ (إلَّا إذَا ادَّعَى مِلْكًا سَابِقًا عَلَى الشِّرَاءِ) لِيَنْتَفِيَ احْتِمَالُ الِانْتِقَالِ مِنْ الْمُشْتَرِي إلَيْهِ وَانْتِصَارُ الْبُلْقِينِيِّ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ قَبْلَ الْقَاضِي،
وَأَنَّ الْأَوَّلَ يَلْزَمُهُ مَحَالٌّ عَظِيمٌ وَهُوَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَأْخُذُ النِّتَاجَ وَالثَّمَرَةَ وَالزَّوَائِدَ الْمُتَّصِلَةَ كُلَّهَا وَهُوَ قَضِيَّةُ صِحَّةِ الْبَيْعِ وَيَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ وَهُوَ قَضِيَّةُ فَسَادِ الْبَيْعِ، رُدَّ بِمَا مَرَّ مِنْ تَعْلِيلِ الرُّجُوعِ وَالزَّوَائِدِ كَالْعَيْنِ لَا كَالثَّمَنِ، وَقَدْ تَقَرَّرَ أَوَّلًا أَنَّ حُكْمَهَا غَيْرُ حُكْمِ زَوَائِدِهَا، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ حَيْثُ قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ وَإِلَّا رَجَعَ بِالثَّمَنِ قَطْعًا تَنْزِيلًا لِذَلِكَ مَنْزِلَةَ هَلَاكِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ.
(قَوْلُهُ: وَانْتِصَارُ الْبُلْقِينِيِّ) وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ نَقَلَ هَذَا عَنْ الْغَزَالِيِّ. فَصْلٌ) فِي اخْتِلَافِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ فِي نَحْوِ عَقْدٍ أَوْ إسْلَامٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَانْتِصَارُ الْبُلْقِينِيِّ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ هَذَا التَّفْرِيعِ وَهُوَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالْوَاوِ بَدَلَ الْفَاءِ
(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْقَاضِي) أَيْ الْحُسَيْنِ فَهُوَ الَّذِي أَبْدَى هَذَا الْوَجْهَ وَحَمَلَ إطْلَاقَ الْأَصْحَابِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَأَنَّ الْأَوَّلَ) اُنْظُرْ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَاذَا.
وَأَعْلَمَ أَنَّ الْغَزَالِيَّ سَبَقَ الْبُلْقِينِيَّ إلَى مَا قَالَهُ حَيْثُ قَالَ: عَجِيبٌ أَنْ يُتْرَكَ فِي يَدِهِ نِتَاجٌ حَصَلَ قَبْلَ الْبَيِّنَةِ وَبَعْدَ الشِّرَاءِ ثُمَّ هُوَ يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ اهـ. فَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ إنَّمَا هُوَ إيضَاحٌ لِكَلَامِ الْغَزَالِيِّ.
وَأُجِيبَ عَنْهُ أَيْضًا بِأَنَّ أَخْذَ الْمُشْتَرِي لِلْمَذْكُورَاتِ لَا يَقْتَضِي صِحَّةَ الْبَيْعِ، وَإِنَّمَا أَخَذَهَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مُدَّعَاةً أَصَالَةً وَلَا جُزْءًا مِنْ الْأَصْلِ مَعَ احْتِمَالِ انْتِقَالِهَا إلَيْهِ اهـ: أَيْ فَعَدَمُ الْحُكْمِ بِهَا لِلْمُدَّعِي لِعَدَمِ ادِّعَائِهِ إيَّاهَا وَانْتِفَاءِ كَوْنِهَا جُزْءًا مِنْ مُدَّعَاهُ وَعَدَمُ الْحُكْمِ بِهَا لِلْبَائِعِ لِاحْتِمَالِ الِانْتِقَالِ. .
(فَصْلٌ) فِي اخْتِلَافِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَقِيلَ: لَا) يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى بَائِعِهِ بِالثَّمَنِ (إلَّا إذَا ادَّعَى) الْمُدَّعِي عَلَى الْمُشْتَرِي (مِلْكًا سَابِقًا عَلَى الشِّرَاءِ) لِيَنْتَفِيَ احْتِمَالُ الِانْتِقَالِ مِنْ الْمُشْتَرِي إلَيْهِ وَأَطَالَ الْبُلْقِينِيُّ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ،
وَإِنْ لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ قَبْلَ الْقَاضِي،
وَأَنَّ الْأَوَّلَ يَلْزَمُهُ مُحَالٌ عَظِيمٌ هُوَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَأْخُذُ النِّتَاجَ وَالثَّمَرَةَ وَالزَّوَائِدَ الْمُتَّصِلَةَ كُلَّهَا وَهُوَ قَضِيَّةُ صِحَّةِ الْبَيْعِ، وَيَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ وَهُوَ قَضِيَّةُ فَسَادِ الْبَيْعِ، وَيَرُدُّهُ مَا مَرَّ مِنْ تَعْلِيلِ الرُّجُوعِ وَلَيْسَتْ الزَّوَائِدُ كَالثَّمَنِ، بَلْ هِيَ كَالْعَيْنِ، وَقَدْ تَقَرَّرَ أَوَّلًا أَنَّ حُكْمَهَا غَيْرُ حُكْمِ زَوَائِدِهَا قَالَ: وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إنْ قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ، وَإِلَّا رَجَعَ بِالثَّمَنِ قَطْعًا تَنْزِيلًا لِذَلِكَ مَنْزِلَةَ هَلَاكِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ .
(قَوْلُهُ: الْمُدَّعِي. إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا الْحَلِّ أَنَّ " ادَّعَى " فِي الْمَتْنِ بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ وَقَالَ الْمُغْنِي إنَّهُ بِضَمِّ الدَّالِ بِخَطِّهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لِيَنْتَفِيَ) إلَى قَوْلِهِ: وَلَيْسَتْ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَأَطَالَ الْبُلْقِينِيُّ. إلَخْ) فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ نُقِلَ هَذَا عَنْ الزِّيَادِيِّ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ اعْلَمْ أَنَّ الْغَزَالِيَّ سَبَقَ الْبُلْقِينِيَّ إلَى مَا قَالَهُ حَيْثُ قَالَ عَجِيبٌ أَنْ يُتْرَكَ فِي يَدِهِ نِتَاجٌ حَصَلَ قَبْلَ الْبَيِّنَةِ وَبَعْدَ الشِّرَاءِ ثُمَّ هُوَ يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ اهـ فَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ إنَّمَا هُوَ إيضَاحٌ لِكَلَامِ الْغَزَالِيِّ وَأُجِيبَ عَنْهُ أَيْضًا بِأَنَّ أَخْذَ الْمُشْتَرِي لِلْمَذْكُورَاتِ لَا يَقْتَضِي صِحَّةَ الْبَيْعِ وَإِنَّمَا أَخَذَهَا؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مُدَّعَاةً أَصَالَةً وَلَا جُزْءًا مِنْ الْأَصْلِ مَعَ احْتِمَالِ انْتِقَالِهَا إلَيْهِ بِوَصِيَّةٍ إلَيْهِ مَثَلًا مِنْ أَبِي الْمُدَّعِي.
اهـ. أَيْ فَعَدَمُ الْحُكْمِ بِهَا لِلْمُدَّعِي لِعَدَمِ ادِّعَائِهِ إيَّاهَا وَانْتِفَاءِ كَوْنِهَا جُزْءًا مِنْ مُدَّعَاهُ، وَعَدَمُ الْحُكْمِ بِهَا لِلْبَائِعِ لِاحْتِمَالِ الِانْتِقَالِ انْتَهَتْ أَقُولُ وَهَذَا كَالصَّرِيحِ أَوْ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ الزَّوَائِدَ الْمُنْفَصِلَةَ يُحْكَمُ بِهَا لِلْمُدَّعِي إنْ ادَّعَاهَا فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَقُلْهُ. إلَخْ) لَعَلَّ صَوَابَهُ وَأَنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ. إلَخْ كَمَا هُوَ كَذَلِكَ فِي بَعْضِ نُسَخِ النِّهَايَةِ وَيَقْتَضِيهِ قَوْلُ الْمُغْنِي رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَقَالَ إنَّهُ الصَّوَابُ
وَالْمَذْهَبُ الَّذِي لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ قَالَ وَحَكَى الْقَاضِي الْحُسَيْنُ الْأَوَّلَ عَنْ الْأَصْحَابِ وَهُوَ لَا يُعْرَفُ فِي كِتَابٍ مِنْ كُتُبِ الْأَصْحَابِ فِي الطَّرِيقَيْنِ وَهِيَ طَرِيقَةٌ غَيْرُ مُسْتَقِيمَةٍ جَامِعَةٌ لِأَمْرٍ مُحَالٍ وَهُوَ أَنَّهُ يَأْخُذُ النِّتَاجَ إلَخْ وَهَذَا مُحَالٌ وَأُجِيبَ عَنْهُ بِمَا تَقَرَّرَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: الْمُتَّصِلَةُ) صَوَابُهُ الْمُنْفَصِلَةُ كَمَا فِي الْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَيَرُدُّهُ) أَيْ الْبُلْقِينِيُّ
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَتْ الزَّوَائِدُ كَالثَّمَنِ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ تَقَرَّرَ. . إلَخْ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الشَّجَرَةِ
(قَوْلُهُ قَالَ) أَيْ الْبُلْقِينِيُّ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَقِيلَ: لَا) يَرْجِعُ (إلَّا إذَا اُدُّعِيَ) بِضَمِّ الدَّالِ بِخَطِّهِ (فِي مِلْكٍ سَابِقٍ عَلَى الشِّرَاءِ) لِاحْتِمَالِ انْتِقَالِ الْمِلْكِ مِنْ الْمُشْتَرِي إلَى الْمُدَّعِي، وَرَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَقَالَ: إنَّهُ الصَّوَابُ
وَالْمَذْهَبُ الَّذِي لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ. قَالَ: وَحَكَى الْقَاضِي الْحُسَيْنُ الْأَوَّلَ عَنْ الْأَصْحَابِ، وَهُوَ لَا يُعْرَفُ مِنْ كُتُبِ الْأَصْحَابِ فِي الطَّرِيقَيْنِ، وَهِيَ طَرِيقَةٌ غَيْرُ مُسْتَقِيمَةٍ جَامِعَةٌ لِأَمْرٍ مُحَالٍ، وَهُوَ أَنَّهُ يَأْخُذُ النِّتَاجَ وَالثَّمَرَةَ وَالزَّوَائِدَ الْمُنْفَصِلَةَ كُلَّهَا، وَهُوَ قَضِيَّةُ صِحَّةِ الْبَيْعِ، وَيَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ، وَهُوَ قَضِيَّةُ فَسَادِ الْبَيْعِ، وَهَذَا مُحَالٌ، وَأُجِيبَ عَنْهُ بِمَا تَقَرَّرَ.
تَنْبِيهٌ احْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ:" مُطْلَقَةٍ " عَمَّا لَوْ اسْتَنَدَ الِاسْتِحْقَاقُ إلَى حَالَةِ الْعَقْدِ فَيَرْجِعُ قَطْعًا، وَمَحِلُّ الرُّجُوعِ مَا لَمْ يُصَدِّقْهُ عَلَى أَنَّهُ مِلْكُهُ،
فَإِنْ صَدَّقَهُ أَوْ شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ بِإِقْرَارِ الْمُشْتَرِي حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا لَمْ يَرْجِعْ بِالثَّمَنِ عَلَيْهِ لِاعْتِرَافِهِ بِمَا يَقْتَضِي أَنَّهُ مَظْلُومٌ. نَعَمْ لَوْ صَدَّقَهُ. أَوْ قَالَ: هُوَ مِلْكِي عَلَى وَجْهِ الْخُصُومَةِ وَاعْتُمِدَ ظَاهِرُ الْيَدِ ثُمَّ بَانَ خِلَافُهُ رَجَعَ،
وَكَذَا لَوْ قَالَ ابْتِدَاءً بِعْنِي هَذِهِ الدَّارَ فَإِنَّهَا مِلْكُكَ. ثُمَّ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِالِاسْتِحْقَاقِ أَوْ اشْتَرَى عَبْدًا فِي الظَّاهِرِ. فَقَالَ: أَنَا حُرُّ الْأَصْلِ وَحَلَفَ فَحُكِمَ بِحُرِّيَّتِهِ وَكَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ صَرَّحَ فِي مُنَازَعَتِهِ بِأَنَّهُ رَقِيقٌ فَيَرْجِعُ بِالثَّمَنِ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ عَلَى بَائِعِهِ عَمَّا لَوْ بَاعَهُ الْمُشْتَرِي لِغَيْرِهِ وَانْتُزِعَ مِنْ الْمُشْتَرِي الثَّانِي فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ مُطَالَبَةُ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ وَإِنْ لَمْ يَظْفَرْ بِبَائِعِهِ، بَلْ يَرْجِعُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى بَائِعِهِ.
(إلَّا إذَا ادَّعَى فِي مِلْكٍ سَابِقٍ عَلَى الشِّرَاءِ) لِاحْتِمَالِ انْتِقَالِ الْمِلْكِ مِنْ الْمُشْتَرِي إلَى الْمُدَّعِي وَدُفِعَ بِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ هَذَا الِاحْتِمَالِ فَيَسْتَنِدُ الْمَشْهُودُ بِهِ إلَى مَا قَبْلَ الشِّرَاءِ،
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وقيل: لا، إلا إذا ادعى ملكا سابقًا على الشراء) ؛ وفاء بالأصل المذكور، لاحتمال انتقال الملك من المشتري إلى المدعي، وتكون المبايعة صحيحة، وهذا ينقل عن القاضي حسين.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.