ولو وطىء زوجته وطلق فوطئها آخر بشبهة أو نكاح فاسد أو أمته فباعها فوطئها المشتري ولم يستبرىء واحد منهما
Its commentaries
(أَوْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ وَطَلَّقَ فَوَطِئَهَا آخَرُ بِشُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ) كَأَنْ نَكَحَهَا فِي الْعِدَّةِ جَاهِلًا بِالْحَالِ (أَوْ) وَطِئَ (أَمَتَهُ وَبَاعَهَا فَوَطِئَهَا الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَسْتَبْرِئْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا) فَيُعْرَضُ عَلَيْهِ وَلَوْ مُكَلَّفًا،
فَمَنْ أَلْحَقَهُ بِهِ مِنْهُمَا لَحِقَهُ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَائِفٌ أَوْ تَحَيَّرَ اُعْتُبِرَ انْتِسَابُ الْوَلَدِ بَعْدَ كَمَالِهِ، قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: لَوْ كَانَ الِاشْتِبَاهُ لِلِاشْتِرَاكِ فِي الْفِرَاشِ لَمْ يُعْتَبَرْ إلْحَاقُ الْقَائِفِ إلَّا أَنْ يَحْكُمَ حَاكِمٌ ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَحَكَاهُ فِي الْمَطْلَبِ عَنْ مُلَخَّصِ كَلَامِ الْأَصْحَابِ
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَحْكُمَ حَاكِمٌ) أَيْ بِإِلْحَاقِ الْقَائِفِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ) عِبَارَةُ الْمَاوَرْدِيِّ الْفَصْلُ الرَّابِعُ ثُبُوتُ الْحُكْمِ بِلُحُوقِ النَّسَبِ بِقَوْلِ الْقَافَةِ، وَهُوَ مُعْتَبَرٌ بِاسْتِلْحَاقِ النَّسَبِ وَاسْتِلْحَاقُهُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي فِرَاشٍ فَلَا يَصِحُّ إلْحَاقُهُ بِالْقَافَةِ إلَّا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ، لِأَنَّ الْفِرَاشَ قَدْ أَوْجَبَ لَهُمَا حَقًّا وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمَا حَقًّا فِي إلْحَاقِهِ بِأَحَدِهِمَا وَنَفْيُهُ عَنْ الْآخَرِ وَأُلْحِقَ عَلَيْهِمَا لِلْوَلَدِ وَبِالْعَكْسِ، وَلِذَلِكَ وَجَبَ إلْحَاقُهُ بِأَحَدِهِمَا وَإِنْ لَمْ يَتَنَازَعَاهُ، وَلَمْ يَجُزْ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُسَلِّمَهُ لِلْآخَرِ فَكَانَ أَغْلَظَ مِنْ اللِّعَانِ الَّذِي لَا يَصِحُّ إلَّا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ،
وَقَالَ قَبْلَ ذَلِكَ مَا نَصُّهُ: الثَّالِثُ أَنْ يَثْبُتَ فِرَاشُ كُلٍّ مِنْهُمَا وَثُبُوتُهُ مُعْتَبَرٌ بِحَالِهِمَا،
فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا زَوْجًا وَالْآخَرُ ذَا شُبْهَةٍ ثَبَتَ فِرَاشُ ذِي الشُّبْهَةِ بِتَصْدِيقِ الزَّوْجِ وَلَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ تَصْدِيقُ الْمَوْطُوءَةِ إلَّا إنْ كَانَتْ خَلِيَّةً،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا زَوْجٌ اُعْتُبِرَ تَصْدِيقُ الْمَوْطُوءَةِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا إنْ كَانَتْ خَلِيَّةً، وَإِلَّا فَالزَّوْجُ صَارَ دَاخِلًا مَعَهُمَا فِي التَّنَازُعِ اهـ الْمَقْصُودُ مِنْهُ.
لَكِنْ سَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ أَنَّ فِرَاشَ الشُّبْهَةِ لَا يَثْبُتُ بِقَوْلِ الزَّوْجَيْنِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ بِهِ أَوْ تَصْدِيقِ الْوَلَدِ الْمُكَلَّفِ
(أَوْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ فَطَلَّقَ فَوَطِئَهَا آخَرُ بِشُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ) كَأَنْ نَكَحَهَا فِي الْعِدَّةِ جَاهِلًا بِهَا (أَوْ) وَطِئَ (أَمَتَهُ فَبَاعَهَا فَوَطِئَهَا الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَسْتَبْرِئْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا) فَيُعْرَضُ عَلَيْهِ،
وَلَوْ مُكَلَّفًا وَيَلْحَقُ بِمَنْ أَلْحَقَهُ مِنْهُمَا،
وَإِنْ أَنْكَرَ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ فِيهِ لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ أَنْكَرَا؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ صَاحِبُ حَقٍّ فِي النَّسَبِ فَلَا يَسْقُطُ حَقُّهُ بِإِنْكَارِ الْغَيْرِ
بِخِلَافِ الْمَجْهُولِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَائِفٌ أَوْ تَحَيَّرَ اُعْتُبِرَ انْتِسَابُ الْوَلَدِ بَعْدَ كَمَالِهِ وَعُمِلَ بِإِلْحَاقِ الْقَائِفِ لِمَا مَرَّ فِي الْخَبَرِ؛
وَلِاسْتِحَالَةِ انْعِقَادِ شَخْصٍ مِنْ مَاءِ شَخْصَيْنِ كَمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْأَطِبَّاءُ وَبَرْهَنُوا عَلَيْهِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَلَوْ كَانَ الِاشْتِبَاهُ لِلِاشْتِرَاكِ فِي الْفِرَاشِ لَمْ يُعْتَبَرْ إلْحَاقُ الْقَائِفِ إلَّا بِحُكْمِ حَاكِمٍ ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَحَكَاهُ فِي الْمَطْلَبِ فِي مُلَخَّصِ كَلَامِ الْأَصْحَابِ
(قَوْلُهُ: أَوْ أَنْكَرَا) أَيْ: الْوَاطِئَانِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَائِفٌ)
إلَى الْكِتَابِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَعُمِلَ إلَى قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَقَوْلَهُ: وَقِيلَ إلَى وَفِيمَا إذَا.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَائِفٌ) أَيْ: فِي مَسَافَةِ الْقَصْرِ.
(تَنْبِيهٌ) لَوْ أَلْقَتْ سَقْطًا عُرِضَ عَلَى الْقَائِفِ قَالَ الْفُورَانِيُّ إذَا ظَهَرَ فِيهِ التَّخْطِيطُ دُونَ مَا لَمْ يَظْهَرْ وَفَائِدَتُهُ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْمَوْطُوءَةُ أَمَةً وَبَاعَهَا أَحَدُهُمَا مِنْ الْآخَرِ بَعْدَ الْوَطْءِ وَالِاسْتِبْرَاءِ فِي أَنَّ الْبَيْعَ هَلْ يَصِحُّ وَأَمَةُ الْوَلَدِ عَمَّنْ ثَبَتَتْ وَفِي الْحُرَّةِ أَنَّ الْعِدَّةَ تَنْقَضِي بِهِ عَمَّنْ مِنْهُمَا مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: أَوْ تُجْبَرُ) أَيْ: أَوْ أَلْحَقَهُ بِهِمَا أَوْ نَفَاهُ عَنْهُمَا رَوْضٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: اُعْتُبِرَ انْتِسَابُ الْوَلَدِ إلَخْ) أَيْ: إلَى أَحَدِهِمَا بِحَسَبِ الْمَيْلِ الَّذِي يَجِدُهُ وَيُحْبَسُ لِيَخْتَارَ إنْ امْتَنَعَ مِنْ الِانْتِسَابِ إلَّا إنْ لَمْ يَجِدْ مَيْلًا إلَى أَحَدِهِمَا فَيُوقَفُ الْأَمْرُ بِلَا حَبْسٍ إلَى أَنْ يَجِدَ مَيْلًا وَلَا يُقْبَلُ رُجُوعُ قَائِفٍ عَنْ إلْحَاقِهِ الْوَلَدَ بِأَحَدِهِمَا إلَّا قَبْلَ الْحُكْمِ بِقَوْلِهِ ثُمَّ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي حَقِّ الْآخَرِ لِسُقُوطِ الثِّقَةِ بِقَوْلِهِ وَمَعْرِفَتِهِ
وَكَذَا لَا يُصَدَّقُ لِغَيْرِ الْآخَرِ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ إمْكَانِ تَعَلُّمِهِ مَعَ امْتِحَانٍ لَهُ لِذَلِكَ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ كَمَالِهِ) أَيْ: بِالْبُلُوغِ وَالْعَقْلِ مُغْنِي وَأَسْنَى.
(قَوْلُهُ: وَبَرْهَنُوا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّ الْوَطْءَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى التَّعَاقُبِ وَإِذَا اجْتَمَعَ مَاءُ الْأَوَّلِ مَعَ مَاءِ الْمَرْأَةِ وَانْعَقَدَ الْوَلَدُ مِنْهُ حَصَلَتْ عَلَيْهِ غِشَاوَةٌ تَمْنَعُ مِنْ اخْتِلَاطِ مَاءِ الثَّانِي بِمَاءِ الْأَوَّلِ كَمَا نُقِلَ عَنْ إجْمَاعِ الْأَطِبَّاءِ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِلِاشْتِرَاكِ فِي الْفِرَاشِ) لَعَلَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ الْمَجْهُولِ السَّابِقِ كَمَا يُفِيدُهُ مَا يَأْتِي عَنْ الرَّشِيدِيِّ قُبَيْلَ الْكِتَابِ.
(قَوْلُهُ: إلَّا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ) أَيْ: بِإِلْحَاقِ الْقَائِفِ ع ش أَيْ: فَيَكُونُ إلْحَاقُهُ بِمَنْزِلَةِ شَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ عِبَارَةُ سم عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَلَا يَصِحُّ إلْحَاقُ الْقَائِفِ حَتَّى يَأْمُرَ بِهِ الْقَاضِي وَإِذَا أَلْحَقَهُ اُشْتُرِطَ تَنْفِيذُ الْقَاضِي إنْ لَمْ يَكُنْ حُكْمٌ بِأَنَّهُ قَائِفٌ انْتَهَتْ اهـ.
(قَوْلُهُ: فِي مُلَخَّصِ كَلَامِ إلَخْ) أَيْ: عَنْ مُلَخَّصِهِ نِهَايَةٌ.
Says nothing on this mas’ala.
(أَمَتَهُ فَبَاعَهَا فَوَطِئَهَا الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَسْتَبْرِئْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا) فَإِنَّهُ يُعْرَضُ عَلَى الْقَائِفِ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَلْحَقُ الْوَلَدُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ بِهِمَا وَلَا اعْتِبَارَ بِقَوْلِ الْقَائِفِ بِمَا تَقَدَّمَ وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} وَلَوْ كَانَ لَهُ أَبَوَانِ لَكَانَ لَهُ قَلْبٌ إلَى كُلٍّ مِنْهُمَا، وَبِأَنَّ الْوَلَدَ لَا يَنْعَقِدُ مِنْ مَاءِ شَخْصَيْنِ؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى التَّعَاقُبِ،
وَإِذَا اجْتَمَعَ مَاءُ الْمَرَّةِ وَانْعَقَدَ الْوَلَدُ مِنْهُ حَصَلَتْ عَلَيْهِ غِشَاوَةٌ تَمْنَعُ مِنْ اخْتِلَاطِ مَاءِ الثَّانِي بِمَاءِ الْأَوَّلِ كَمَا نُقِلَ عَنْ إجْمَاعٍ الْأَطِبَّاءِ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي وَطْءٍ ظَاهِرُهُ اشْتِرَاطُ تَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَلَيْسَ هَذَا بِمُعْتَبَرٍ عِنْدِي فِي هَذَا الْمَكَانِ، بَلْ لَوْ لَمْ تَدْخُلْ الْحَشَفَةُ كُلُّهَا وَأَنْزَلَ دَاخِلَ الْفَرْجِ كَانَ كَالْوَطْءِ،
وَكَذَا الْإِنْزَالُ خَارِجَ الْفَرْجِ بِحَيْثُ دَخَلَ الْمَاءُ فِي الْفَرْجِ وَاسْتِدْخَالُ الْمَاءِ، وَقَوْلُهُ بِأَنْ وَطِئَا بِشُبْهَةٍ أَوْ مُشْتَرَكَةً لَهُمَا هُوَ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ؛ لِأَنَّ وَطْءَ الْمُشْتَرَكَةِ شُبْهَةٌ،
وَيُشْتَرَطُ فِيهَا أَنْ يَقَعَ الْوَطْآنِ فِي طُهْرٍ،
فَلَوْ تَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا حَيْضَةٌ فَهُوَ لِلثَّانِي، وَلَا يُغْنِي عَنْ ذَلِكَ ذِكْرُهُ لَهُ بَعْدُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ عَوْدُهُ لِجَمِيعِ الصُّوَرِ لِتَعَذُّرِ ذَلِكَ فِي بَعْضِهَا
(نِكَاحٍ فَاسِدٍ) كَأَنْ نَكَحَهَا فِي الْعِدَّةِ جَاهِلًا بِهَا (أَوْ) وَطِئَ (أَمَةً فَبَاعَهَا فَوَطِئَهَا الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَسْتَبْرِئْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، وَكَذَا لَوْ وَطِئَ) بِشُبْهَةٍ
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.