ولو اعتقه عتق دونها
Its commentaries
(وَلَوْ أَعْتَقَهُ عَتَقَ) حَيْثُ نُفِخَتْ فِيهِ الرُّوحُ وَإِلَّا لَغَا عَلَى الْأَصَحِّ (دُونَهَا) وَفَارَقَ عَكْسُهُ بِأَنَّهُ لِكَوْنِهِ فَرْعُهَا يُتَصَوَّرُ تَبَعِيَّتُهُ لَهَا وَلَا عَكْسُ،
وَلَوْ قَالَ: مُضْغَةُ هَذِهِ الْأَمَةِ حُرَّةٌ كَانَ إقْرَارًا بِانْعِقَادِ الْوَلَدِ حُرًّا،
فَإِنْ زَادَ عُلِّقَتْ بِهَا مِنِّي فِي مِلْكِي كَانَ إقْرَارًا لِلْأَمَةِ بِأُمِّيَّةِ الْوَلَدِ
(قَوْلُهُ: حَيْثُ نُفِخَتْ فِيهِ الرُّوحُ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بُلُوغُهُ، أَوْ أَنَّ نَفْخَ الرُّوحِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الشَّارِعِ وَهُوَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا
(قَوْلُهُ: فَإِنْ زَادَ عُلِّقَتْ بِهَا مِنِّي فِي مِلْكِي) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَزِدْ ذَلِكَ لَا تَصِيرُ مُسْتَوْلَدَةً،
وَظَاهِرُ عَدَمِ الِاسْتِيلَادِ وَإِنْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا وَفِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ مَا نَصُّهُ: وَقَالَ النَّوَوِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ لَا تَصِيرَ أَيُّ مُسْتَوْلَدَةٍ حَتَّى يُقَرَّ بِوَطْئِهَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ حُرٌّ مِنْ وَطْءِ أَجْنَبِيٍّ بِشُبْهَةٍ اهـ فَلْيُرَاجَعْ وَقَدْ يُوَجَّهُ كَلَامُ م ر بِأَنَّ مُجَرَّدَ الْإِقْرَارِ بِوَطْئِهَا لَا يَسْتَدْعِي كَوْنَ الْوَلَدِ مِنْهُ لِجَوَازِ كَوْنِهِ مُتَأَخِّرًا عَنْ الْحَمْلِ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ مُتَقَدِّمًا عَلَيْهِ بِزَمَنٍ لَا يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ أَعْتَقَهُ عَتَقَ) إنْ نُفِخَتْ فِيهِ الرُّوحُ، وَإِلَّا لَغَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ (دُونَهَا) وَفَارَقَ عَكْسُهُ بِأَنَّهُ لِكَوْنِهِ فَرْعَهَا تُتَصَوَّرُ تَبَعِيَّتُهُ لَهَا وَلَا عَكْسَ، وَقَوْلُهُ: مُضْغَةُ هَذِهِ الْأَمَةِ حَرَّةٌ إقْرَارٌ بِانْعِقَادِ الْوَلَدِ حُرًّا فَإِنْ زَادَ عَلِقَتْ بِهَا مَنِيِّ فِي مِلْكِي كَانَ إقْرَارًا بِكَوْنِ الْأَمَةِ أُمَّ وَلَدٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: إنْ نُفِخَتْ فِيهِ الرُّوحُ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بُلُوغُهُ أَوْ إنْ نُفِخَ الرُّوحُ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الشَّارِعِ وَهُوَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا ع ش.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ تُنْفَخْ فِيهِ الرُّوحُ كَمُضْغَةٍ كَإِنْ قَالَ أَعْتَقْت مُضْغَتَك فَهُوَ لَغْوٌ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ زَادَ إلَخْ) أَيْ: فَإِنْ لَمْ يَزِدْ ذَلِكَ لَا تَصِيرُ مُسْتَوْلَدَةً
وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الِاسْتِيلَادِ وَإِنْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّ مُجَرَّدَ الْإِقْرَارِ بِوَطْئِهَا لَا يَسْتَدْعِي كَوْنَ الْوَلَدِ مِنْهُ لِجَوَازِ كَوْنِهِ مُتَأَخِّرًا عَنْ الْحَمْلِ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ مُتَقَدِّمًا عَلَيْهِ بِزَمَنٍ لَا يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ ع ش وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: عَلِقَتْ بِهَا مِنِّي فِي مِلْكِي) أَيْ: أَوْ نَحْوِهِ مُغْنِي.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ أَعْتَقَهُ) أَيْ الْحَمْلَ الْمَمْلُوكَ لَهُ (عَتَقَ دُونَهَا) حَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ فِيهِ الْإِجْمَاعَ.
وَقِيلَ: تُعْتَقُ بِعِتْقِهِ كَعَكْسِهِ، وَرُدَّ بِأَنَّ الْعِتْقَ إنَّمَا وَقَعَ بِعِتْقِ الْأُمِّ تَبَعًا لَهَا وَلَا يَقَعُ الْعِتْقُ عَلَيْهَا بِعِتْقِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ لَا يَتْبَعُ الْفَرْعَ،
وَإِنْ أَعْتَقَهُمَا عِتْقًا بِخِلَافِ الْبَيْعِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ كَمَا مَرَّ فِي مَحِلِّهِ.
تَنْبِيهٌ مَحِلُّ صِحَّةِ إعْتَاقِهِ وَحْدَهُ إذَا نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ،
فَإِنْ لَمْ يُنْفَخْ فِيهِ الرُّوحُ كَمُضْغَةٍ كَأَنْ قَالَ: أَعْتَقْت مُضْغَتَك فَهُوَ لَغْوٌ كَمَا حَكَاهُ قُبَيْلَ التَّدْبِيرِ عَنْ فَتَاوَى الْقَاضِي وَأَقَرَّاهُ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا قَالَاهُ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ بِالْحَمْلِ كَمَا يَجُوزُ إعْتَاقُهُ، ثُمَّ الشَّرْطُ أَنْ يَنْفَصِلَ لِوَقْتٍ يُعْلَمُ وُجُودُهُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ،
وَأَنْ يَنْفَصِلَ حَيًّا؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْمُشَبَّهِ لَا يُعْطِي حُكْمَ الْمُشَبَّهِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ،
وَأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَمَّا كَانَتْ تَصِحُّ بِالْمَجْهُولِ وَبِالْمَعْدُومِ وَبِالنَّجَسِ تَوَسَّعُوا فِيهَا فَلَمْ يَشْرِطُوا فِي الْحَمْلِ نَفْخَ الرُّوحِ
بِخِلَافِ الْعِتْقِ، وَلَوْ قَالَ: مُضْغَةُ هَذِهِ الْأَمَةِ حُرَّةٌ، فَفِي فَتَاوَى الْقَاضِي أَنَّهُ إقْرَارٌ بِانْعِقَادِ الْوَلَدِ حُرًّا وَتَصِيرُ الْأُمُّ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ.
وَقَالَ الْمُصَنِّفُ: يَنْبَغِي أَنْ لَا تَصِيرَ حَتَّى يُقِرَّ بِوَطْئِهَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ حُرٌّ مِنْ وَطْءِ أَجْنَبِيَّةٍ بِشُبْهَةٍ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَهَذَا غَيْرُ كَافٍ وَصَوَابُهُ حَتَّى يُقِرَّ بِوَطْئِهَا، وَبِأَنَّ هَذِهِ الْمُضْغَةَ مِنْهُ. قَالَ: وَقَوْلُهُ: مُضْغَةُ أَمَتِي لَا يَتَعَيَّنُ لِلْإِقْرَارِ فَقَدْ تَكُونُ لِلْإِنْشَاءِ كَقَوْلِهِ: أَعْتَقْتُ مُضْغَتَهَا أَيْ فَلَمْ يَصِحَّ كَمَا مَرَّ، وَمَا صَوَّبَهُ غَيْرُ كَافٍ أَيْضًا؛ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ: عَلَقَتْ بِهِ فِي مِلْكِي أَوْ نَحْوَهُ أَخْذًا مِمَّا ذُكِرَ فِي الْإِقْرَارِ
(وَلَوْ أَعْتَقَهُ) أَيْ الْحَمْلَ (عَتَقَ دُونَهَا) وَلَوْ أَعْتَقَهُمَا عَتَقَا
بِخِلَافِ الْبَيْعِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فَيَبْطُلُ كَمَا تَقَدَّمَ
قَوْلُهُ: (وَلَوْ أَعْتَقَهُ أَيْ الْحَمْلَ عَتَقَ دُونَهَا) أَيْ وَإِنْ كَانَ قَدْ نُفِخَتْ فِيهِ الرُّوحُ كَمَا سَيَذْكُرُهُ وَانْفَصَلَ حَيًّا فَإِنْ انْفَصَلَ مَيِّتًا وَلَوْ بِجِنَايَةٍ لَمْ يَعْتِقْ وَالْوَاجِبُ فِيهِ مَا فِي الْأَرِقَّاءِ لَا غُرَّةٍ،
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (عَتَقَ دُونَهَا) لَوْ انْفَصَلَ مَيِّتًا بِجِنَايَةٍ بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ عَدَمَ عِتْقِهِ وَلَا تُورَثُ عَنْهُ الْغُرَّةُ،
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ولو أعتقه .. عتق دونها) ؛ لأن الأصل لا يتبع الفرع, وحكى ابن المنذر فيه الإجماع.
وقال الإمام في (كتاب الوصية): لم يصر أحد من الأصحاب إلى خلافه غير الشيخ أبي بكر الطوسي, ونقله الرافعي عن الأستاذ أبي إسحاق أيضًا بالقياس على عكسه, وفرق الجمهور بأنه إنما وقع العتق عليه تبعًا لاندراجه في بيع الأم, فلا تتبعه أمه عند توجه العتق إليه ابتداء, وإنما يعتق منفردًا إذا نفخت فيه الروح,
فأما قبل ذلك .. فلا, لأن إعتاق ما لم تنفخ فيه الروح لا يصح كما نقله الشيخان في (كتاب التدبير) عن القاضي حسين.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.