وشرط السراية إعتاقه باختياره
Its commentaries
(وَشَرْطُ السِّرَايَةِ) أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا الْيَسَارُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ. ثَانِيهِمَا (إعْتَاقُهُ) أَيْ تَمَلُّكُهُ بِدَلِيلِ التَّفْرِيقِ الْآتِي (بِاخْتِيَارِهِ) وَلَوْ بِتَسَبُّبِهِ فِيهِ كَأَنْ اُتُّهِبَ بَعْضَ قَرِيبِهِ أَوْ قَبِلَ الْوَصِيَّةَ لَهُ بِهِ، وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ عَتَقَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ لَا يُقَالُ: خَرَجَ بِهِ عِتْقُ الْمُكْرَهِ لِأَنَّ ذَاكَ شَرْطٌ لِأَصْلِ الْعِتْقِ وَمَا هُنَا شَرْطٌ لِلسِّرَايَةِ مَعَ وُقُوعِ الْعِتْقِ ثُمَّ عِتْقُهُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ لَهُ صُوَرٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا الْإِرْثُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بِاخْتِيَارِهِ) وَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ اسْتَدْخَلَتْ مَاءَهُ الْمُحْتَرَمَ بَعْدَ خُرُوجِهِ وَحَمَلَتْ مِنْهُ فَلَا سِرَايَةَ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَشَرْطُ السِّرَايَةِ) أُمُورٌ أَحَدُهَا الْيَسَارُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ ثَانِيَهَا (إعْتَاقُهُ) أَيْ: مُبَاشَرَتُهُ أَوْ تَمَلُّكُهُ بِدَلِيلِ التَّفْرِيعِ الْآتِي (بِاخْتِيَارِهِ) ،
وَلَوْ بِتَسَبُّبِهِ فِيهِ كَأَنْ اتَّهَبَ بَعْضَ قَرِيبِهِ أَوْ قَبَلَ الْوَصِيَّةَ لَهُ بِهِ نَعَمْ يَأْتِي فِي تَعْجِيزِ السَّيِّدِ آخِرَ الْفَصْلِ الْآتِي مَا يُعَكِّرُ عَلَى ذَلِكَ، وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ عَتَقَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ وَزَعْمُ أَنَّهُ خَرَجَ بِهِ عَتَقَ الْمُكْرَهُ، وَهْمٌ؛ لِأَنَّ ذَاكَ شَرْطٌ لِأَصْلِ الْعِتْقِ، وَمَا هُنَا شَرْطٌ لِلسِّرَايَةِ مَعَ وُقُوعِ الْعِتْقِ ثُمَّ عِتْقُهُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ لَهُ صُوَرٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا الْإِرْثُ
(قَوْلُهُ: أَحَدُهَا الْيَسَارُ) اسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ مِنْ اشْتِرَاطِ الْيَسَارِ مَا لَوْ وَهَبَ الْأَصْلُ نِصْفَ عَبْدِهِ لِفَرْعِهِ ثُمَّ أَعْتَقَ النِّصْفَ الْآخَرَ فَيَسْرِي لِلْمَوْهُوبِ مِنْ غَيْرِ غُرْمِ شَيْءٍ لِجَوَازِ الرُّجُوعِ لَهُ
وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ شَرْحُ م ر اهـ سم.
(قَوْلُهُ: أَيْ: مُبَاشَرَتُهُ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ أَيْ: مُبَاشَرَةُ الشَّرِيكِ الْإِعْتَاقَ وَلَوْ تَنْزِيلًا عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ: الْمَالِكِ وَلَوْ بِنَائِبِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِتَسَبُّبِهِ) كَانَ الْمُنَاسِبُ خِلَافَ هَذَا الصَّنِيعِ لِأَنَّ هَذَا جَوَابٌ ثَانٍ عَنْ عَدَمِ مُلَاءَمَةِ التَّفْرِيعِ الْآتِي فِي الْمَتْنِ لِقَوْلِهِ إعْتَاقُهُ وَالْجَوَابُ عَنْهُ مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ إبْقَاءُ الْإِعْتَاقِ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَتَقْدِيرُ شَيْءٍ يَتَنَزَّلُ عَلَيْهِ التَّفْرِيعُ وَيَكُونُ التَّفْرِيعُ دَلِيلَ التَّقْدِيرِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ أَوْ تَمَلَّكَهُ إلَخْ وَالثَّانِي اسْتِعْمَالُ الْإِعْتَاقِ فِيمَا يَشْمَلُ التَّسَبُّبَ فِيهِ وَهُوَ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَلَوْ بِتَسَبُّبِهِ فِيهِ فَتَأَمَّلْ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: كَإِنْ اتَّهَبَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَشِرَائِهِ جُزْءَ أَصْلِهِ أَوْ فَرْعِهِ وَقَبُولِهِ هِبَتَهُ أَوْ الْوَصِيَّةَ بِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: فِي تَنْجِيزِ السَّيِّدِ إلَخْ) صَوَابُهُ فِي تَعْجِيزِ السَّيِّدِ إلَخْ بِالْعَيْنِ بَدَلَ النُّونِ.
(قَوْلُهُ: مَا يُعَكِّرُ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ: عَلَى قَوْلِهِمْ وَلَوْ بِتَسَبُّبِهِ وَيَأْتِي أَيْضًا هُنَاكَ الْجَوَابُ عَنْهُ.
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِذَلِكَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالِاخْتِيَارِ مُقَابِلَ الْإِكْرَاهِ بَلْ الْمُرَادُ التَّسَبُّبُ فِي الْإِعْتَاقِ وَلَا يَصِحُّ الِاحْتِرَازُ بِالِاخْتِيَارِ عَنْ الْإِكْرَاهِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا يَعْتِقُ فِيهِ الشِّقْصُ وَالْإِكْرَاهُ لَا عِتْقَ فِيهِ أَصْلًا وَخَرَجَ بِاخْتِيَارِهِ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ فَلَوْ وَرِثَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَاكَ) أَيْ: الِاخْتِيَارَ الْمُقَابِلَ لِلْإِكْرَاهِ.
(قَوْلُهُ: مِنْهَا الْإِرْثُ) وَمِنْهَا مَا لَوْ اسْتَدْخَلَتْ مَاءَهُ الْمُحْتَرَمَ بَعْدَ خُرُوجِهِ وَحَمَلَتْ مِنْهُ فَلَا سِرَايَةَ ع ش.
(قَوْلُهُ: أَحَدُهَا الْيَسَارُ) اسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ مِنْ اشْتِرَاطِ الْيَسَارِ مَا لَوْ وَهَبَ الْأَصْلُ نِصْفَ عَبْدِهِ لِفَرْعِهِ ثُمَّ أَعْتَقَ النِّصْفَ الْآخَرَ فَيَسْرِي لِلْمَوْهُوبِ مِنْ غَيْرِ غُرْمِ شَيْءٍ لِجَوَازِ الرُّجُوعِ لَهُ
وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ شَرْحُ م ر. (قَوْلُهُ: أَوْ اللَّازِمُ عِتْقُهُ بِمَوْتِ الْمُوصِي) لَعَلَّ صُورَتَهُ أَنَّهُ أَوْصَى بِعِتْقِ حِصَّتِهِ ثُمَّ مَاتَ فَإِنْ عِتْقَ حِصَّتِهِ لَازِمٌ بِلُزُومِ الْإِعْتَاقِ بَعْدَ مَوْتِهِ،
وَأَمَّا قَبْلَ مَوْتِهِ فَلَا مَانِعَ مِنْ السِّرَايَةِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَإِلَى أَيْ: وَيَسْرِي الْعِتْقُ إلَى بَعْضِ مُدَبَّرٍ؛ لِأَنَّ الْمُدَبَّرَ كَالْقِنِّ فِي جَوَازِ الْبَيْعِ فَكَذَا فِي السِّرَايَةِ وَإِلَى بَعْضِ مُكَاتَبٍ عَجَزَ عَنْ أَدَاءِ نَصِيبِ الشَّرِيكِ وَسَنُوَضِّحُ فِي الْكِتَابَةِ مَتَى يَسْرِي الْعِتْقُ إلَى بَعْضِ الْمُكَاتَبِ،
وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ حَيْثُ عَجَّزَهُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ هُنَا بِقَوْلِهِ: عَجَزَ اهـ.
فَإِنَّ الْمُوصَى بِإِعْتَاقِهِ قَبْلَ الْمَوْتِ لَا يَزِيدُ عَلَى الْمُدَبَّرِ وَالْمُكَاتَبِ الْمَذْكُورَيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(وَشَرْطُ السِّرَايَةِ) أَيْ شُرُوطِهَا أَرْبَعَةٌ،
وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَوْلَى لِئَلَّا يُوهَمَ الْحَصْرُ فِيمَا ذَكَرَهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَسْتَوْفِهَا كَمَا سَتَرَاهُ. أَحَدُهَا (إعْتَاقُهُ) أَيْ الْمَالِكِ وَلَوْ بِنَائِبِهِ (بِاخْتِيَارِهِ) كَشِرَاءِ حُرٍّ أَصْلِهِ أَوْ فَرْعِهِ وَقَبُولِ هِبَتِهِ أَوْ الْوَصِيَّةِ بِهِ.
تَنْبِيهٌ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالِاخْتِيَارِ مُقَابِلَ الْإِكْرَاهِ، بَلْ الْمُرَادُ السَّبَبُ فِي الْإِعْتَاقِ،
وَلَا يَصِحُّ الِاحْتِرَازُ بِالِاخْتِيَارِ عَنْ الْإِكْرَاهِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا يُعْتَقُ فِيهِ الشِّقْصُ وَالْإِكْرَاهُ لَا عِتْقَ فِيهِ أَصْلًا، وَخَرَجَ بِاخْتِيَارِهِ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ
(وَشَرْطُ السِّرَايَةِ إعْتَاقُهُ بِاخْتِبَارِهِ فَلَوْ وَرِثَ بَعْضَ وَلَدِهِ لَمْ يَسْرِ) عِتْقُهُ عَلَيْهِ إلَى بَاقِيهِ،
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (إعْتَاقُهُ) أَيْ إيجَادُ الْعِتْقِ مِنْهُ مُنْجَزًا أَوْ مُعَلَّقًا وَكَوْنُهُ بِاخْتِيَارِهِ حَقِيقَةً كَمَا لَوْ اشْتَرَى بَعْضَ قَرِيبِهِ، أَوْ تَنْزِيلًا لِيَدْخُلَ مَا لَوْ وُهِبَ لِعَبْدٍ بَعْضُ قَرِيبِ سَيِّدِهِ؛ لِأَنَّ فِعْلَ عَبْدٍ كَفِعْلِهِ وَمَا لَوْ وَصَّى شَخْصٌ بِبَعْضِ قَرِيبِهِ، وَقَبِلَ وَارِثُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَإِنَّهُ يَسْرِي أَيْضًا عَلَى الْمَيِّتِ،
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَشَرْطُ السِّرَايَةِ إلَخْ) يَرِدُ عَلَيْهِ مَا لَوْ وَصَّى لَهُ بِبَعْضِ ابْنِهِ فَمَاتَ، وَقَبِلَ الْوَصِيَّةَ أَخُوهُ عَتَقَ الشَّخْصُ عَلَى الْمَيِّتِ وَسَرَى إلَى بَاقِيهِ إنْ وَفَّى بِهِ الثُّلُثُ.
[فَصْلٌ إذَا مَلَكَ أَهْلُ تَبَرُّعٍ أَصْلَهُ أَوْ
فَرْعَ الْعَبْد] فَصْلٌ: إذَا مَلَكَ إلَخْ
قال: (وشرط السراية: إعتاقه باختياره) , سواء باشر ذلك أو تسبب فيه بأن ملكه باختياره كالشراء والهبة وقبول الوصية.
واحترز ب (الختيار) عما لو عتق عليه .. فلا يسري, كمن كاتب عبدًا فاشترى شقصًا ممن يعتق على سيده, ثم عجزه السيد فصار الشقث له وعتق عليه .. فالأصح: أنه لا يسري.
ومن قال: إن المصنف احترز ب (الاختيار) عما إذا أعتق مكرهًا واهم؛ لأن الكلام فيما يعتق منه الشقص, وهذا لا عتق فيه أصلًا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.