Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ) (كَاتَبَ عَلَى) مَنْفَعَةِ عَيْنٍ مَعَ غَيْرِهَا مُؤَجَّلًا نَحْوَ (خِدْمَةِ شَهْرٍ) مَثَلًا مِنْ الْآنَ (وَدِينَارٍ) فِي أَثْنَائِهِ وَقَدْ عَيَّنَهُ كَيَوْمٍ يَمْضِي مِنْهُ (عِنْدَ انْقِضَائِهِ) أَوْ خِيَاطَةِ ثَوْبٍ صِفَتُهُ كَذَا فِي أَثْنَائِهِ أَوْ عِنْدَ انْقِضَائِهِ (صَحَّتْ) الْكِتَابَةُ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ مُسْتَحَقَّةٌ حَالًا وَالْمُدَّةُ لِتَقْدِيرِهَا، وَالدِّينَارُ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ الْمُطَالَبَةَ بِهِ بَعْدَ الْمُدَّةِ الَّتِي عَيَّنَهَا لِاسْتِحْقَاقِهِ،

17,899

وَإِذَا اخْتَلَفَ الِاسْتِحْقَاقُ حَصَلَ تَعَدُّدُ النَّجْمِ فَعُلِمَ أَنَّ الْأَجَلَ إنَّمَا يَكُونُ شَرْطًا فِي غَيْرِ مَنْفَعَةٍ يَقْدِرُ عَلَى الشُّرُوعِ فِيهَا حَالًا،

17,900

وَأَنَّ الشَّرْطَ فِي الْمَنَافِعِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْعَيْنِ اتِّصَالُهَا بِالْعَقْدِ،

17,901

بِخِلَافِ الْمُلْتَزَمَةِ فِي الذِّمَّةِ، وَأَنَّ شَرْطَ الْمَنْفَعَةِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْعَقْدِ، وَيُمْكِنُ الشُّرُوعُ فِيهَا عَقِبَهُ بِضَمِيمَةِ نَجْمٍ آخَرَ إلَيْهَا كَالْمِثَالِ الْمَذْكُورِ وَأَنَّ شَرْطَهُ تَقَدُّمُ زَمَنِ الْخِدْمَةِ،

17,902

فَلَوْ قَدَّمَ زَمَنَ الدِّينَارِ عَلَى زَمَنِ الْخِدْمَةِ لَمْ يَصِحَّ وَيَتْبَعُ فِي الْخِدْمَةِ الْعُرْفَ فَلَا يُشْتَرَطُ بَيَانُهَا،

17,903

وَلَوْ كَاتَبَهُ عَلَى خِدْمَةِ شَهْرٍ وَدِينَارٍ فَمَرِضَ فِي الشَّهْرِ وَفَاتَتْ الْخِدْمَةُ انْفَسَخَتْ فِي قَدْرِ الْخِدْمَةِ وَفِي الْبَاقِي خِلَافٌ، وَالْأَصَحُّ مِنْهُ الصِّحَّةُ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَيُمْكِنُ الشُّرُوعُ) أَيْ وَالْحَالُ.

11,404

قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ مِنْهُ الصِّحَّةُ) وَعَلَى الصِّحَّةِ،

11,405

فَإِذَا أَدَّى نَصِيبَهُ هَلْ يُسَرِّي عَلَى السَّيِّدِ إلَى بَاقِيهِ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي إبْرَاءِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ السِّرَايَةُ.

وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمُبْرِئَ عَتَقَ عَلَيْهِ نَصِيبُهُ بِاخْتِيَارِهِ فَسَرَّى إلَى حِصَّةِ شَرِيكِهِ، وَمَا هُنَا لَمْ تَعْتِقْ فِيهِ حِصَّةُ مَا أَدَّاهُ الْعَبْدُ بِاخْتِيَارِ السَّيِّدِ فَلَا سِرَايَةَ، إذْ شَرْطُهَا كَانَ الْعِتْقُ اخْتِيَارِيًّا لِمَنْ عَتَقَ عَلَيْهِ وَهُوَ وَاضِحٌ.

وَقَدْ يُقَالُ: فُرِّقَ بَيْنَ كَوْنِ الْبَاقِي لِغَيْرِهِ وَبَيْنَ كَوْنِهِ لَهُ كَمَا فِي مَسْأَلَتِنَا،

11,406

فَإِنَّ الْعَبْدَ كُلَّهُ هُنَا لِوَاحِدٍ، وَهُوَ لَوْ أَعْتَقَ جُزْءًا مِنْهُ سَرَّى إلَى بَاقِيهِ مُعْسِرًا كَانَ أَوْ مُوسِرًا،

11,407

وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَدْ يُقَالُ بِالسِّرَايَةِ هُنَا لِحُصُولِ الْعِتْقِ عَلَيْهِ هُنَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِاخْتِيَارِهِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَيَوْمٍ يَمْضِي مِنْهُ) لَعَلَّهُ سَقَطَ قَبْلَهُ لَفْظُ أَوْ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ كَاتَبَ قِنَّهُ عَلَى) مَنْفَعَةِ عَيْنٍ مَعَ غَيْرِهَا مُؤَجَّلًا نَحْوِ (خِدْمَةِ شَهْرٍ) مَثَلًا مِنْ الْآنَ (وَدِينَارٍ) فِي أَثْنَائِهِ، وَقَدْ عَيَّنَهُ كَيَوْمٍ يَمْضِي مِنْهُ (عِنْدَ انْقِضَائِهِ) ، أَوْ خِيَاطَةِ ثَوْبٍ صِفَتُهُ كَذَا فِي أَثْنَائِهِ، أَوْ عِنْدَ انْقِضَائِهِ (صَحَّتْ) الْكِتَابَةُ؛ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ مُسْتَحَقَّةٌ حَالًا، وَالْمُدَّةُ لِتَقْدِيرِهَا، وَالدِّينَارُ إنَّمَا تُسْتَحَقُّ الْمُطَالَبَةُ بِهِ بَعْدَ الْمُدَّةِ الَّتِي عَيَّنَهَا لِاسْتِحْقَاقِهِ وَإِذَا اخْتَلَفَ الِاسْتِحْقَاقُ حَصَلَ تَعَدُّدُ التَّنْجِيمِ، وَلَا يَضُرُّ حُلُولُ الْمَنْفَعَةِ لِقُدْرَتِهِ عَلَيْهَا حَالًا فَعُلِمَ أَنَّ الْأَجَلَ إنَّمَا هُوَ شَرْطٌ فِي غَيْرِ مَنْفَعَةٍ يَقْدِرُ عَلَى الشُّرُوعِ فِيهَا حَالًا،

12,214

وَأَنَّ الشَّرْطَ فِي الْمَنَافِعِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْعَيْنِ اتِّصَالُهَا بِالْعَقْدِ،

12,215

بِخِلَافِ الْمُلْتَزَمَةِ فِي الذِّمَّةِ وَإِنَّ شَرْطَ الْمَنْفَعَةِ الَّتِي تُوصَلُ بِالْعَقْدِ وَيُمْكِنُ الشُّرُوعُ فِيهَا عَقِبَهُ ضَمِيمَةُ نَجْمٍ آخَرَ إلَيْهَا كَالْمِثَالِ الْمَذْكُورِ وَأَنَّ شَرْطَهُ تَقَدُّمُ زَمَنِ الْخِدْمَةِ

12,216

فَلَوْ قَدَّمَ زَمَنَ الدِّينَارِ عَلَى زَمَنِ الْخِدْمَةِ لَمْ تَصِحَّ. وَيُتْبَعُ فِي الْخِدْمَةِ الْعُرْفُ فَلَا يُشْتَرَطُ بَيَانُهَا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى مَنْفَعَةِ عَيْنٍ) أَيْ: لِلْمُكَاتَبِ كَخِدْمَتِهِ عِبَارَةُ الْجَوَاهِرِ ثُمَّ الْمَنْفَعَةُ الْمَجْعُولَةُ عِوَضًا

23,879

إمَّا أَنْ تَتَعَلَّقَ بِعَيْنِ الْمُكَاتَبِ، أَوْ ذِمَّتِهِ. اهـ. فَأَفْهَمَ حَصْرُهَا فِي هَذَيْنِ أَنَّهَا لَا تَتَعَلَّقُ بِغَيْرِهِمَا فَتَمْثِيلُ الشَّارِحِ الْجَوْجَرِيِّ بِسُكْنَى دَارٍ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ الدَّارَ لَا تَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ فَلَا تَقْبَلُ الْوَصْفَ وَلَا يُمْكِنُ تَعْيِينُهَا؛ لِأَنَّهَا حِينَ الْكِتَابَةِ لَا تَكُونُ إلَّا لِلْغَيْرِ وَهِيَ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ فَاسِدَةٌ سم عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ: عِنْدَ انْقِضَائِهِ) كَانَ عَلَى الشَّارِحِ فِي الْمَزْجِ أَنْ يَزِيدَ قَبْلَهُ لَفْظَةَ أَوْ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ وَفَعَلَهُ الشَّارِحُ فِيمَا بَعْدَهُ.

(قَوْلُهُ: أَوْ خِيَاطَةٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى دِينَارٍ فِي أَثْنَائِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَالْمُدَّةُ لِتَقْدِيرِهَا) أَيْ وَالتَّوْفِيَةِ فِيهَا مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَالدِّينَارُ) أَيْ: أَوْ الْخِيَاطَةُ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لِقُدْرَتِهِ عَلَيْهَا حَالًّا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّ التَّأْجِيلَ يُشْتَرَطُ لِحُصُولِ الْقُدْرَةِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الِاشْتِغَالِ بِالْخِدْمَةِ حَالًّا

23,880

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَاتَبَ عَلَى دِينَارَيْنِ أَحَدُهُمَا حَالٌّ وَالْآخَرُ مُؤَجَّلٌ وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ الْأَجَلَ،

23,881

وَإِنْ أَطْلَقُوا اشْتِرَاطَهُ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِشَرْطٍ فِي الْمَنْفَعَةِ الَّتِي يَقْدِرُ عَلَى الشُّرُوعِ فِيهَا فِي الْحَالِ.

23,882

(تَنْبِيهٌ) قَوْلُ الْمُصَنِّفِ عِنْدَ انْقِضَائِهِ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ بَعْدَ انْقِضَائِهِ بِيَوْمٍ، أَوْ يَوْمَيْنِ مَثَلًا: إنَّهُ يَصِحُّ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَلِهَذَا لَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهِ وَفِيمَا تَقَدَّمَ وَجْهٌ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ. اهـ.

23,883

(قَوْلُهُ: وَإِنْ شَرَطَهُ إلَخْ) أَيْ: النَّجْمَ الْمَضْمُومَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْمِثَالِ الْمَذْكُورِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي: وَأَنَّ الشَّرْطَ فِي الْمَنَافِعِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْعَيْنِ اتِّصَالُهَا بِالْعَقْدِ فَلَا تَصِحُّ الْكِتَابَةُ عَلَى مَالٍ يُؤَدِّيهِ آخِرَ الشَّهْرِ وَخِدْمَةِ الشَّهْرِ الَّذِي بَعْدَهُ لِعَدَمِ اتِّصَالِ الْخِدْمَةِ بِالْعَقْدِ كَمَا أَنَّ الْأَعْيَانَ لَا تَقْبَلُ التَّأْجِيلَ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَلَوْ قَدَّمَ زَمَنَ الدِّينَارِ عَلَى زَمَنِ الْخِدْمَةِ لَمْ تَصِحَّ)

23,884

يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ: بِخِلَافِ الْمُلْتَزَمَةِ فِي الذِّمَّةِ أَنَّهُ لَوْ الْتَزَمَ الْخِدْمَةَ فِي ذِمَّتِهِ صَحَّ تَقْدِيمُ الدِّينَارِ عَلَى زَمَنِ الْخِدْمَةِ سم.

(قَوْلُهُ: فَلَا يُشْتَرَطُ بَيَانُهَا) وَلَا يَكْفِي إطْلَاقُ الْمَنْفَعَةِ بِأَنْ يَقُولَ: كَاتَبْتُك عَلَى مَنْفَعَةِ شَهْرٍ مَثَلًا لِاخْتِلَافِ الْمَنَافِعِ وَلَوْ كَاتَبَهُ عَلَى خِدْمَةِ شَهْرٍ وَدِينَارٍ مَثَلًا فَمَرِضَ فِي الشَّهْرِ وَفَاتَتْ الْخِدْمَةُ انْفَسَخَتْ الْكِتَابَةُ فِي قَدْرِ الْخِدْمَةِ وَصَحَّتْ فِي الْبَاقِي وَهَلْ يُشْتَرَطُ بَيَانُ مَوْضِعِ التَّسْلِيمِ؟ فِيهِ الْخِلَافُ الَّذِي فِي السَّلَمِ

23,885

فَلَوْ خَرِبَ الْمَكَانُ الْمُعَيَّنُ أَدَّى فِي أَقْرَبِ الْمَوَاضِعِ إلَيْهِ عَلَى قِيَاسِ مَا فِي السَّلَمِ مُغْنِي

23,886

وَقَوْلُهُ: وَلَوْ كَاتَبَهُ إلَى قَوْلِهِ: وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ قَالَ ع ش: قَوْلُهُ: صَحَّتْ فِي الْبَاقِي وَعَلَى الصِّحَّةِ فَإِذَا أَدَّى نَصِيبَهُ هَلْ يَسْرِي عَلَى السَّيِّدِ إلَى بَاقِيهِ، أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي إبْرَاءِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ السِّرَايَةُ وَقَدْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْمُبْرِئَ عَتَقَ عَلَيْهِ نَصِيبُهُ بِاخْتِيَارِهِ فَسَرَى إلَى حِصَّةِ شَرِيكِهِ وَمَا هُنَا لَمْ تَعْتِقْ حِصَّةُ مَا أَدَّاهُ الْعَبْدُ بِاخْتِيَارِ السَّيِّدِ فَلَا سِرَايَةَ؛ إذْ شَرْطُهَا كَوْنُ الْعِتْقِ اخْتِيَارِيًّا لِمَنْ عَتَقَ عَلَيْهِ وَهُوَ وَاضِحٌ. اهـ. بِحَذْفٍ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى مَنْفَعَةِ عَيْنٍ) مَثَّلَهَا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ بِقَوْلِهِ كَخِدْمَتِهِ قَالَ: وَتَمْثِيلُ الشَّارِحِ يَعْنِي الْجَوْجَرِيَّ بِسُكْنَى دَارٍ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ الدَّارَ لَا تَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ فَلَا تَقْبَلُ الْوَصْفَ، وَلَا يُمْكِنُ تَعْيِينُهَا؛ لِأَنَّهَا حِينَ الْكِتَابَةِ لَا تَكُونُ إلَّا لِلْغَيْرِ وَهِيَ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ فَاسِدَةٌ وَعِبَارَةُ الْجَوَاهِرِ ثُمَّ الْمَنْفَعَةُ الْمَجْعُولَةُ عِوَضًا

8,567

إمَّا أَنْ تَتَعَلَّقَ بِعَيْنِ الْمُكَاتَبِ، أَوْ ذِمَّتِهِ فَافْهَمْ حَصْرَهَا فِي هَذَيْنِ أَنَّهَا لَا تَتَعَلَّقُ بِغَيْرِهِمَا. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَنَجَّمَ الْأَلْفَ بِنَجْمَيْنِ فَأَكْثَرَ إلَخْ)

8,568

قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَلَوْ أَسْلَمَ إلَى الْمُكَاتَبِ عَقِبَ الْعَقْدِ فَفِي الصِّحَّةِ وَجْهَانِ. اهـ. وَيُفْهَمُ مِمَّا ذَكَرَهُ شَرْحُهُ أَنَّ الْأَصَحَّ الصِّحَّةُ وَهُوَ ظَاهِرٌ

8,569

وَقَالَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ: قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَمَحَلُّهُ أَيْ: الْخِلَافِ فِي السَّلَمِ الْحَالِّ،

8,570

أَمَّا الْمُؤَجَّلُ فَيَصِحُّ مِنْهُ جَزْمًا كَذَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ وَهُوَ وَاضِحٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَلَوْ قَدَّمَ زَمَنَ الدِّينَارِ عَلَى زَمَنِ الْخِدْمَةِ لَمْ يَصِحَّ)

8,571

قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ: كَمَا أَنَّ الْعَيْنَ لَا تَقْبَلُ التَّأْجِيلَ

8,572

بِخِلَافِ الْمَنَافِعِ الْمُلْتَزَمَةِ فِي الذِّمَّةِ. اهـ. وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ الْتَزَمَ الْخِدْمَةَ فِي ذِمَّتِهِ صَحَّ تَقْدِيمُ الدِّينَارِ عَلَى زَمَنِ الْخِدْمَةِ .

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ كَاتَبَ عَلَى) مَنْفَعَةِ عَيْنٍ مَعَ غَيْرِهَا مُؤَجَّلًا نَحْوَ (خِدْمَة شَهْرٍ) مِنْ الْآنَ (وَدِينَارٍ عِنْدَ انْقِضَائِهِ) أَوْ خِيَاطَةِ ثَوْبٍ مَوْصُوفٍ عِنْدَ انْقِضَائِهِ (صَحَّتْ) أَيْ الْكِتَابَةُ؛ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ مُسْتَحَقَّةٌ فِي الْحَالِّ وَالْمُدَّةِ لِتَقْرِيرِهَا وَالتَّوْفِيَةِ فِيهَا وَالدِّينَارُ وَالْخِيَاطَةُ إنَّمَا تَسْتَحِقُّ الْمُطَالَبَةَ بِهِ بَعْدَ الْمُدَّةِ الَّتِي عَيَّنَهَا لِاسْتِحْقَاقِهِ،

30,833

وَإِذَا اخْتَلَفَ الِاسْتِحْقَاقُ حَصَلَ تَعَدُّدُ النُّجُومِ، وَلَا يَضُرُّ كَوْنُ الْمَنْفَعَةِ حَالَّةً؛ لِأَنَّ التَّأْجِيلَ يُشْتَرَطُ لِحُصُولِ الْقُدْرَةِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الِاشْتِغَالِ بِالْخِدْمَةِ فِي الْحَالِ،

30,834

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَاتَبَ عَلَى دِينَارَيْنِ مِنْ أَحَدِهِمَا حَالٌّ وَالْآخَرُ مُؤَجَّلٌ، وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ الْأَجَلَ وَإِنْ أَطْلَقُوا اشْتِرَاطَهُ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِشَرْطٍ فِي الْمَنْفَعَةِ الَّتِي يَقْدِرُ عَلَى الشُّرُوعِ فِيهَا فِي الْحَالِّ،

30,835

وَيُشْتَرَطُ لِلصِّحَّةِ أَنْ تَتَّصِلَ الْخِدْمَةُ وَالْمَنَافِعُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْأَعْيَانِ بِالْعَقْدِ، فَلَا تَصِحُّ الْكِتَابَةُ عَلَى مَالٍ يُؤَدِّيهِ آخِرَ الشَّهْرِ، وَخِدْمَةِ الشَّهْرِ الَّذِي بَعْدَهُ لِعَدَمِ اتِّصَالِ الْخِدْمَةِ بِالْعَقْدِ كَمَا أَنَّ الْأَعْيَانَ لَا تَقْبَلُ التَّأْجِيلَ

30,836

بِخِلَافِ الْمَنَافِعِ الْمُلْتَزَمَةِ فِي الذِّمَّةِ.

30,837

تَنْبِيهٌ: قَوْلُ الْمُصَنِّفِ عِنْدَ انْقِضَائِهِ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ بَعْدَ انْقِضَائِهِ بِيَوْمٍ أَوْ بِيَوْمَيْنِ مَثَلًا أَنَّهُ صَحَّ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، وَلِهَذَا لَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهِ، وَفِيمَا تَقَدَّمَ وَجْهٌ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ،

30,838

وَلَوْ كَاتَبَهُ عَلَى خِدْمَةِ شَهْرٍ وَدِينَارٍ فِي أَثْنَائِهِ كَقَوْلِهِ: وَدِينَارٍ بَعْدَ الْعَقْدِ بِيَوْمٍ جَازَ فِي الْأَصَحِّ،

30,839

وَلَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ الْخِدْمَةِ بَلْ يَتْبَعُ فِيهَا الْعُرْفَ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِي الْإِجَارَةِ، وَلَا يَكْفِي إطْلَاقُ الْمَنْفَعَةِ بِأَنْ يَقُولَ: كَاتَبْتُكَ عَلَى مَنْفَعَةِ شَهْرٍ مَثَلًا لِاخْتِلَافِ الْمَنَافِعِ،

30,840

وَلَوْ كَاتَبَهُ عَلَى خِدْمَةِ شَهْرٍ وَدِينَارٍ مَثَلًا فَمَرِضَ فِي الشَّهْرِ وَفَاتَتْ الْخِدْمَةُ انْفَسَخَتْ الْكِتَابَةُ فِي قَدْرِ الْخِدْمَةِ وَفُسِخَتْ فِي الْبَاقِي، وَهَلْ يُشْتَرَطُ بَيَانُ مَوْضِعِ التَّسْلِيمِ؟ فِيهِ الْخِلَافُ الَّذِي فِي السَّلَمِ،

30,841

فَلَوْ خَرِبَ الْمَكَانُ الْمُعَيَّنُ أَدَّى فِي أَقْرَبِ الْمَوَاضِعِ إلَيْهِ عَلَى قِيَاسِ مَا فِي السَّلَمِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ كَاتَبَ عَلَى خِدْمَةِ شَهْرٍ) مِنْ الْآنَ (وَدِينَارٍ عِنْدَ انْقِضَائِهِ) أَوْ فِي أَثْنَائِهِ كَبَعْدَ الْعَقْدِ بِيَوْمٍ (صَحَّتْ) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ

5,142

وَقِيلَ لِاتِّحَادِ النَّجْمِ وَكَضَمِّ الدِّينَارِ ضَمُّ خِيَاطَةِ ثَوْبٍ مَوْصُوفٍ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عِنْدَ انْقِضَائِهِ) أَيْ مَعَ فَرَاغِهِ أَوْ قُبَيْلَ فَرَاغِهِ فَعُطِفَ فِي أَثْنَائِهِ مُغَايِرٌ أَوْ عَامٌّ.

قَوْلُهُ: (كَبَعْدَ الْعَقْدِ بِيَوْمٍ) .

قَالَ شَيْخُنَا فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ وَقْتِ أَدَائِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ بِيَوْمٍ شَامِلٌ لِجَمِيعِ بَقِيَّةِ الشَّهْرِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ إلَّا تَصْرِيحُهُ بِكَوْنِهِ فِي الشَّهْرِ لَا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ، حَتَّى لَوْ قَالَ وَدِينَارٌ تُؤَدِّيهِ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ كَانَ صَحِيحًا وَيَدُلُّ لَهُ مَا مَرَّ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ مِنْ التَّصْرِيحِ يَكُونُ الدِّينَارُ بَعْدَ مُدَّةِ الشَّهْرِ وَلَمْ يُقَيِّدْ لِأَدَائِهِ زَمَنًا فَتَأَمَّلْ.

10,285

تَنْبِيهٌ: لَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ الْخِدْمَةِ وَيُرْجَعُ فِيهَا لِلْعُرْفِ كَمَا فِي الْإِجَارَةِ.

قَوْلُهُ: (وَكَضَمِّ الدِّينَارِ إلَخْ) فِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ اخْتِلَافَ الْمَنْفَعَةِ بِكَوْنِهَا مُتَعَلِّقَةً بِالذِّمَّةِ وَبِالْعَيْنِ كَافٍ فِي تَعَدُّدِ النُّجُومِ، وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ خِيَاطَةُ الثَّوْبِ مُتَأَخِّرَةً عَنْ الشَّهْرِ؛ لِأَنَّ مَنَافِعَهُ فِيهِ مُسْتَغْرِقَةٌ بِخِدْمَةِ السَّيِّدِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ السَّيِّدَ قَدْ يَأْذَنُ لَهُ فِيهِ، أَوْ يَكُونُ فِي وَقْتٍ خَالٍ مِنْ الْخِدْمَةِ وَكَلَامُ الشَّارِحِ شَامِلٌ لَهُ.

10,286

تَنْبِيهٌ: قَوْلُ الْمَنْهَجِ وَلَا تَخْلُو الْمَنْفَعَةُ فِي الذِّمَّةِ مِنْ التَّأْجِيلِ وَإِنْ كَانَ فِي بَعْضِ نُجُومِهَا تَعْجِيلٌ فَالتَّأْجِيلُ فِيهَا شَرْطٌ فِي الْجُمْلَةِ اهـ.

أَشَارَ إلَى أَنَّهُ يَصِحُّ كَوْنُ الْمُعَوَّضِ كُلِّهِ مَنْفَعَةً وَأَنَّ نُجُومَهَا مُتَعَدِّدَةٌ وَأَنَّ التَّأْجِيلَ فِيهَا مَوْجُودٌ بِاللَّازِمِ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَاتَبَهُ عَلَى بِنَاءِ دَارَيْنِ مَثَلًا فِي وَقْتَيْنِ مَعْلُومِينَ

10,287

فَإِمَّا أَنْ يَتَأَخَّرَ الْوَقْتَانِ عَنْ الْعَقْدِ فَالتَّأْجِيلُ وَاقِعٌ فِيهِمَا مَعًا، فَالْعِوَضُ كُلُّهُ مُؤَجَّلٌ

10,288

وَإِمَّا أَنْ يَتَّصِلَ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا بِالْعَقْدِ فَيَلْزَمُ تَأْجِيرُ الْآخَرِ، فَالتَّأْجِيلُ وَاقِعٌ فِي جُمْلَةِ الْعِوَضِ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّهُ لَوْ أَسْقَطَ لَفْظَ شَرْطٍ أَوْ أَبْدَلَهُ بِمَوْجُودٍ لَكَانَ وَاضِحًا وَأَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِمَا ذَكَرَهُ، بَعْضُهُمْ هُنَا مِمَّا لَا يَخْلُو عَنْ نَظَرٍ أَوْ فَسَادٍ فَرَاجِعْهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو كاتب على خدمة شهر) أي: من الآن (ودينار عند انقضائه .. صحت)؛ لأن المنفعة مستحقة في الحال, والمدة لتقديرها والتوفية فيها, والدينار إنما تستحق المطالبة به بعد انقضاء الشهر,

30,954

وإذا اختلف الاستحقاق .. حصل التنجيم.

ولا بأس بكون المنفعة حالة, لأن التأجيل يشترط لحصول القدرة, وهو قادر على الاشتغال بالخدمة في الحال,

30,955

بخلاف ما إذا كاتب على دينارين أحدهما حال والآخر مؤجل, وبهذا يتبين أن الأجل وإن أطلقوا اشتراطه .. فليس ذلك بشرط في المنفعة التي يقدر على الشروع فيها في الحال, ويدل لهذه الجملة ما رواه البيهقي [١٠/ ٣٢٢] عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كاتب يا سلمان) قال: فكاتبت أهلي على ثلاث مئة ودية أغرسها, وأربعين أوقية, فأعانني أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالودي, ثم انطلق معي النبي صلى الله عليه وسلم فكنا نحمل له الودي ويضعه بيده ويسوي عليها, فأطعم النخل كله في سنته -

30,956

وفي رواية [هق ١٠/ ٣٢١]: إلا نخلة واحدة غرسها عمر, فنزعها النبي صلى الله عليه وسلم وغرسها بيده فأطعمت في سنتها - فال: وبقيت الدراهم, فأتاه رجل من بعض المعادن بمثل البيضة من الذهب فدعاني وقال:(خذ هذه يا سلمان) فقل،: أنى تبلغ هذه مما علي؟! فقال:(إن الله سيؤدي عنك) فوالذي نفس محمد بيده! لقد وزنت منها أربعين أوقية وعتقت.

30,957

وفي مسألة الكتاب وجه أو قول مخرج: أنه لا يجوز؛ لأن استحقاق الدينار يتصل بالفراغ من الخدمة فيصيران كالنجم الواحد, ويحكى هذا عن اختيار أبي الطيب بن سلمة والطبري والقاضي أبي حامد.

ومحل الجزم بالصحة: إذا قال: علي خدمة شهر ودينار بعد انقضائه بيوم أو شهر,

30,958

فلو عكس فقدم تحمل المال على نجم العمل .. لم يجز,

30,959

وإذا مرض في الشهر المذكور وفاتت الخدمة .. انفسخت الكتابة في قدر الخدمة,

30,960

وأما في الباقي .. فهو كما لو باع عبدين فتلف أحدهما قبل القبض, ففي الباقي طريقان تقدما في بابه.

30,961

تنبيه:

إنما قال المصنف:(عند انقضائه) ليفهم انه لو قال: بعد انقضائه بيوم أو يومين مثلا .. أنه يصح من باب أولى, وأطلق الخدمة ليعلم أنه لا يشترط بيان عملها وتلزمه خدمة مثله وهو المذهب, وشرط البغوي بيان ذلك, ونقله الشيخان في (كتاب الإجارة) عن النص.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.