تطهير النجاسة واجب من بدن المصلي وثوبه والمكان الذي يصلي عليه
Its commentaries
باب الأنجاس لما فرغ من بيان النجاسة الحكمية والطهارة عنها، شرع في بيان الحقيقة، ومزيلها، وتقسيمها، ومقدار المعفو عنه منها، وكيفية تطهير محلها وقدمت الأولى لأنها أقوى. إذ بقاء القليل منها يمنع جواز الصلاة بالاتفاق.
والأنجاس: جمع نجس بكسر الجيم - كما ذكره تاج الشريعة، لا جمع نجس بفتحتين كما وقع لكثير؛ لأنه لا يجمع،
قال في العباب: النجس ضد الطاهر، والنجاسة ضد الطهارة وقد نجس ينجس، كسمع يسمع، وكرم يكرم،
وإذا قلت: رجل نجس - بكسر الجيم - ثنيت وجمعت، وبفتحها لم تثن ولم تجمع، وتقول: رجل ورجلان ورجال وامرأة ونساء نجس اهـ. وتمامه في شرح الهداية للعيني. (تطهير النجاسة) : أي محلها (واجب) : أي لازم (من بدن المصلي وثوبه والمكان الذي يصلي عليه.
ويجوز تطهير النجاسة بالماء، وبكل مائعٍ طاهرٍ يمكن إزالتها به كالحل وماء الورد.
وإذا أصابت الخف نجاسةٌ ولها جرمٌ فجفت فدلكه بالأرض جاز.
والمكان الذي يصلي عليه) لقوله تعالى:{وثيابك فطهر} وإذا وجب تطهير الثوب وجب في البدن والمكان، لأن استعمال في حال الصلاة يشمل الكل .
[بَابُ الْأَنْجَاسِ] (بَابُ الْأَنْجَاسِ) الْأَنْجَاسُ جَمْعُ نَجَسٍ بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ كُلُّ مَا اسْتَقْذَرْتَهُ
ثُمَّ إنَّ الشَّيْخَ لَمَّا فَرَغَ مِنْ تَطْهِيرِ النَّجَاسَةِ الْحُكْمِيَّةِ شَرَعَ فِي بَيَانِ تَطْهِيرِ الْحَقِيقَةِ وَإِنَّمَا قَدَّمَ الْحُكْمِيَّةَ؛ لِأَنَّهَا أَقْوَى لِأَنَّ قَلِيلَهَا يَمْنَعُ جَوَازَ الصَّلَاةِ بِالِاتِّفَاقِ وَلَا يَسْقُطُ أَبَدًا بِالْأَعْذَارِ
إمَّا أَصْلًا أَوْ خَلَفًا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (تَطْهِيرُ النَّجَاسَةِ وَاجِبٌ مِنْ بَدَنِ الْمُصَلِّي وَثَوْبِهِ) اعْلَمْ أَنَّ عَيْنَ النَّجَاسَةِ لَا تَطْهُرُ لَكِنَّ مَعْنَاهُ تَطْهِيرُ مَحَلِّ النَّجَاسَةِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} أَيْ أَهْلَ الْقَرْيَةِ
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى تَطْهِيرِهَا إزَالَتَهَا وَإِنَّمَا قَالَ وَاجِبٌ وَلَمْ يَقُلْ فَرْضٌ كَمَا
قَالَ فِي تَطْهِيرِ النَّجَاسَةِ الْحُكْمِيَّةِ فَفَرْضُ الطَّهَارَةِ غَسْلُ الْأَعْضَاءِ الثَّلَاثَةِ؛ لِأَنَّ هُنَاكَ ثَبَتَتْ الطَّهَارَةُ بِنَصِّ الْكِتَابِ حَتَّى إنَّهُ يَكْفُرُ جَاحِدُهَا وَهَذِهِ الطَّهَارَةُ لَا يَكْفُرُ جَاحِدُهَا؛ لِأَنَّهَا مِمَّا يَسُوغُ فِيهَا الِاجْتِهَادُ؛ لِأَنَّ مَالِكًا - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَقُولُ هِيَ مُسْتَحَبَّةٌ (قَوْلُهُ: وَالْمَكَانُ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْهِ) يَعْنِي مَوْضِعَ قَدَمَيْهِ وَسُجُودِهِ وَجُلُوسِهِ فَإِنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ تَحْتَ يَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ فِي حَالَةِ السُّجُودِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَاخْتَارَ أَبُو اللَّيْثِ أَنَّهَا تَفْسُدُ وَصَحَّحَهُ فِي الْعُيُونِ.
وَفِي الذَّخِيرَةِ إذَا كَانَ مَوْضِعُ إحْدَى رِجْلَيْهِ طَاهِرًا وَالْأُخْرَى نَجِسًا فَوَضَعَ قَدَمَيْهِ، فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجُوزُ فَإِنْ رَفَعَ الْقَدَمَ الَّتِي مَوْضِعُهَا نَجِسٌ وَصَلَّى جَازَ،
وَلَوْ كَانَ تَحْتَ قَدَمٍ مِنْ النَّجَاسَةِ الْمُغَلَّظَةِ أَقَلَّ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ،
وَلَوْ جَمْعًا زَادَ عَلَى قَدْرِ الدِّرْهَمِ مَنَعَ الصَّلَاةَ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.