وقال أبو حنيفة: لا يجوز التوكيل بالخصومة إلا برضا الخصم إلا أن يكون الموكل مريضا أو غائبا مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا
Its commentaries
(وقال أبو حنيفة لا يجوز) : أي لا يلزم (التوكيل بالخصومة) سواء كان من قبل الطالب أو المطلوب (إلا برضا الخصم) ويستوي فيه الشريف والوضيع، والرجل والمرأة، والبكر والثيب (إلا أن يكون الموكل مريضاً) لا يمكنه حضور مجلس الحكم بقدميه، ابن كمال (أو غائباً مسيرة ثلاثة أيام فصاعداً) أو مريداً سفرا، أو مخدرة لم تجر عادتها بالبروز وحضور مجلس الحكم. هداية.
قال في التصحيح: واختار قوله المحبوبي والنسفي وصدر الشريعة وأبو الفضل الموصلي، ورجح دليله في كل صنف. اهـ
(وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَجُوزُ التَّوْكِيلُ بِالْخُصُومَةِ إلَّا بِرِضَا الْخَصْمِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُوَكِّلُ مَرِيضًا أَوْ غَائِبًا مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا) سَوَاءٌ كَانَ وَكِيلَ الْمُدَّعِي أَوْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَرِيضًا يَعْنِي مَرَضًا يَمْنَعُهُ مِنْ الْخُصُومَةِ
أَمَّا إذَا كَانَ لَا يَمْنَعُهُ فَهُوَ كَالصَّحِيحِ لَا يَجُوزُ تَوْكِيلُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ إلَّا بِرِضَا الْخَصْمِ وَقَوْلُهُ أَوْ غَائِبًا مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ
أَمَّا دُونَهَا فَهُوَ كَالْحَاضِرِ.
وَأَمَّا الْمَرْأَةُ إنْ كَانَتْ مُخَدَّرَةً جَازَ لَهَا أَنْ تُوَكِّلَ بِغَيْرِ رِضَا الْخَصْمِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَأْلَفْ خِطَابَ الرِّجَالِ فَإِذَا حَضَرَتْ مَجْلِسَ الْحُكْمِ انْقَبَضَتْ فَلَمْ تَنْطِقْ بِحُجَّتِهَا لِحَيَائِهَا وَرُبَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ سَبَبًا لِفَوَاتِ حَقِّهَا، وَهَذَا شَيْءٌ اسْتَحْسَنَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ جَعَلُوهَا كَالْمَرِيضِ.
وَأَمَّا إذَا كَانَ عَادَتُهَا تَحْضُرُ مَجَالِسَ الرِّجَالِ فَهِيَ كَالرَّجُلِ لَا يَجُوزُ لَهَا التَّوْكِيلُ إلَّا بِرِضَا الْخَصْمِ وَمِنْ الْأَعْذَارِ الَّتِي تُوجِبُ لُزُومَ التَّوْكِيلِ بِغَيْرِ رِضَا الْخَصْمِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ الْحَيْضُ إذَا كَانَ الْقَاضِي يَقْضِي فِي الْمَسْجِدِ وَهِيَ عَلَى وَجْهَيْنِ إنْ كَانَتْ هِيَ طَالِبَةً قُبِلَ مِنْهَا التَّوْكِيلُ بِغَيْرِ رِضَا الْخَصْمِ وَإِنْ كَانَتْ مَطْلُوبَةً إنْ أَخَّرَهَا الطَّالِبُ حَتَّى يَخْرُجَ الْقَاضِي مِنْ الْمَسْجِدِ لَا يُقْبَلُ مِنْهَا التَّوْكِيلُ بِغَيْرِ رِضَا الْخَصْمِ الطَّالِبِ؛ لِأَنَّهُ لَا عُذْرَ بِهَا إلَى التَّوْكِيلِ.
قَوْلُهُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.