وإلا دفع إليه الغريم الدين ثانيا ورجع به على الوكيل إن كان باقيا في يده
Its commentaries
(وإلا) أي: وإن لم يصدقه (دفع إليه الغريم الدين ثانياً) لأنه لم يثبت الاستيفاء حيث أنكر الوكالة، والقول في ذلك قوله مع يمينه، فيفسد الأداء (ورجع به) أي بما دفعه ثانياً (على الوكيل) أي الذي ادعى الوكالة، وهذا (إن كان) المال (باقيا في يده ولو حكما،
فإن استهلكه فإنه يضمن مثله، خلاصة.
وإن ضاع في يده لم يرجع عليه، إلا أن يكون ضمنه عند الدفع،
ولو لم يصدقه ودفع إليه على ادعائه فإن رجع صاحب المال على الغريم رجع الغريم على الوكيل؛ لأنه لم يصدقه في الوكالة، وإنما دفع إليه على رجاء الإجازة،
فإذا انقطع رجاؤه رجع عليه، هداية وإن قال "إني وكيلٌ بقبض الوديعة" فصدقه المودع لم يؤمر بالتسليم إليه.
[كتاب الكفالة.] - الكفالة ضربان: كفالةٌ بالنفس، وكفالةٌ بالمال.
فالكفالة بالنفس جائزةٌ، والمضمون بها إحضار المكفول به، وتنعقد إذا قال "تكفلت بنفس فلانٍ، أو برقبته، أو بروحه، أو بجسده، أو برأسه، أو بنصفه، أو بثلثه"،
(وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْوَكِيلِ إنْ كَانَ بَاقِيًا فِي يَدِهِ) قَيَّدَ بِبَقَائِهِ؛ لِأَنَّهُ إذَا ضَاعَ فِي يَدِهِ أَوْ هَلَكَ مِنْ غَيْرِ تَعَدٍّ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ بِتَصْدِيقِهِ اعْتَرَفَ أَنَّهُ مُحِقٌّ فِي الْقَبْضِ وَهُوَ مَظْلُومٌ فِي هَذَا الْأَخْذِ وَالْمَظْلُومُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَظْلِمَ غَيْرَهُ،
وَإِنْ كَانَ الْغَرِيمُ لَمْ يُصَدِّقْهُ عَلَى الْوَكَالَةِ، وَإِنَّمَا دَفَعَهُ إلَيْهِ عَلَى ادِّعَائِهِ فَإِنْ رَجَعَ صَاحِبُ الْمَالِ عَلَى الْغَرِيمِ رَجَعَ الْغَرِيمُ عَلَى الْوَكِيلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَدِّقْهُ عَلَى الْوَكَالَةِ، وَإِنَّمَا دَفَعَهُ إلَيْهِ عَلَى رَجَاءِ الْإِجَازَةِ فَإِذَا انْقَطَعَ رَجَاؤُهُ رَجَعَ عَلَيْهِ وَفِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ الْمَدْفُوعَ حَتَّى يَحْضُرَ الْغَائِبُ؛ لِأَنَّ الْمُؤَدَّى صَارَ حَقًّا لِلْغَائِبِ
أَمَّا ظَاهِرًا أَوْ مُحْتَمَلًا قَالَ الْخُجَنْدِيُّ إذَا جَاءَ الْمُوَكِّلُ إنْ أَقَرَّ بِالْوَكَالَةِ مَضَى الْأَمْرُ عَلَى وَجْهِهِ وَإِنْ أَنْكَرَهَا أَخَذَ دَيْنَهُ مِنْ الْغَرِيمِ ثَانِيًا وَالْغَرِيمُ يَرْجِعُ عَلَى الْوَكِيلِ إنْ كَانَ بَاقِيًا فِي يَدِهِ،
وَإِنْ اسْتَهْلَكَهُ ضَمَّنَهُ مِثْلَهُ وَإِنْ هَلَكَ فِي يَدِهِ مِنْ غَيْرِ تَعَدٍّ إنْ كَانَ صَدَّقَهُ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ،
وَإِنْ صَدَّقَهُ وَشَرَطَ عَلَيْهِ الضَّمَانَ أَوْ كَذَّبَهُ أَوْ سَكَتَ رَجَعَ عَلَيْهِ ثُمَّ إذَا رَجَعَ الْمُوَكِّلُ عَلَى الْغَرِيمِ وَأَرَادَ الْغَرِيمُ أَنْ يُحَلِّفَهُ مَا وَكَّلْت كَانَ لَهُ ذَلِكَ إنْ كَانَ دَفَعَ إلَى الْوَكِيلِ عَنْ تَصْدِيقٍ وَإِنْ كَانَ عَنْ سُكُوتٍ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُحَلِّفَهُ إلَّا إذَا عَادَ إلَى التَّصْدِيقِ،
وَإِنْ كَانَ دَفَعَ عَنْ جُحُودٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحَلِّفَهُ وَإِنْ عَادَ إلَى التَّصْدِيقِ وَلَكِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْوَكِيلِ.
قَوْلُهُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.