Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

اللباب في شرح الكتابal-Maydani

كتاب الحوالة مناسبتها للكفالة من حيث إن كلا منهما التزام بما على الأصيل، ويستعمل كل منهما موضع الآخر، كما مر. (الحوالة) لغة: النقل، وشرعاً: نقل الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه.

وهي (جائزة بالديون) دون الأعيان؛ لأنها تنبئ عن النقل، والتحويل في الدين لا في العين. هداية

Adds nothing on this mas’ala.

الجوهرة النيرةal-Haddadi

كِتَابُ الْحَوَالَةِ] [أَرْكَانُ الْحَوَالَةِ] (كِتَابُ الْحَوَالَةِ) الْحَوَالَةُ فِي اللُّغَةِ مُشْتَقَّةٌ مِنْ التَّحْوِيلِ وَالنَّقْلِ وَهُوَ نَقْلُ الشَّيْءِ مِنْ مَحَلٍّ إلَى مَحَلٍّ آخَرَ وَفِي الشَّرْعِ عِبَارَةٌ عَنْ تَحْوِيلِ الدَّيْنِ مِنْ ذِمَّةِ الْأَصِيلِ إلَى ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ عَلَى سَبِيلِ التَّوَثُّقِ بِهِ وَيُحْتَاجُ إلَى مَعْرِفَةِ أَسْمَاءٍ أَرْبَعَةٍ الْمُحِيلِ وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ الْأَصْلِيُّ وَالْمُحَالِ لَهُ وَهُوَ الطَّالِبُ وَالْمُحَالِ عَلَيْهِ وَهُوَ الَّذِي قَبِلَ الْحَوَالَةَ وَالْمُحَالِ بِهِ وَهُوَ الْمَالُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (الْحَوَالَةُ جَائِزَةٌ بِالدُّيُونِ) قَيَّدَ بِالدُّيُونِ احْتِرَازًا عَنْ الْأَعْيَانِ وَالْحُقُوقِ فَإِنَّ الْحَوَالَةَ بِهَا لَا تَصِحُّ، وَإِنَّمَا اخْتَصَّتْ بِالدُّيُونِ؛

لِأَنَّ الدُّيُونَ هِيَ الَّتِي تَنْتَقِلُ مِنْ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ فَكُلُّ دَيْنٍ لَا تَجُوزُ بِهِ الْكَفَالَةُ كَمَالِ الْكِتَابَةِ فَإِنَّ الْحَوَالَةَ تَجُوزُ بِهِ وَلَا تَجُوزُ بِهِ الْكَفَالَةُ وَالْحَوَالَةُ عَلَى ضَرْبَيْنِ مُطْلَقَةٌ وَمُقَيَّدَةٌ فَالْمُطْلَقَةُ أَنْ يَقُولَ لِرَجُلٍ احْتَلْ لِهَذَا عَنِّي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَيَقُولُ احْتَلْت وَالْمُقَيَّدَةُ أَنْ يَقُولَ احْتَلْ بِالْأَلْفِ الَّتِي لِي عَلَيْك فَيَقُولُ احْتَلْت وَكِلَاهُمَا جَائِزَانِ وَفِي كِلَيْهِمَا يَبْرَأُ الْمُحِيلُ مِنْ دَيْنِ الْمُحَالِ لَهُ وَلَيْسَ لَهُ بَعْدَ الْحَوَالَةِ عَلَى الْمُحِيلِ سَبِيلٌ إلَّا أَنْ يَتْوَى مَا عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ لَكِنْ بَيْنَ الْمُطْلَقَةِ وَالْمُقَيَّدَةِ فَرْقٌ وَهُوَ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ مُقَيَّدَةً انْقَطَعَتْ مُطَالَبَةُ الْمُحِيلِ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ.

3,691

فَإِنْ بَطَلَ الدَّيْنُ فِي الْمُقَيَّدَةِ أَوْ تَبَيَّنَ بَرَاءَةُ الْمُحَالِ عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ الَّذِي قُيِّدَتْ بِهِ الْحَوَالَةُ بَطَلَتْ الْحَوَالَةُ مِثْلُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ رَجُلٍ شَيْئًا بِأَلْفٍ وَلَمْ يُؤَدِّ الْأَلْفَ حَتَّى أَحَالَ بِهَا لِرَجُلٍ عَلَيْهِ فَقَبِلَ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ الْمَبِيعُ أَوْ كَانَ الْمَبِيعُ عَبْدًا فَظَهَرَ حُرًّا فَإِنَّ الْحَوَالَةَ فِي هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ تَبْطُلُ وَكَانَ لِلْمُحَالِ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُحِيلِ بِدَيْنِهِ،

3,692

وَكَذَا لَوْ قَيَّدَ الْحَوَالَةَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ عِنْدَ رَجُلٍ وَدِيعَةً فَهَلَكَتْ الْأَلْفُ عِنْدَ الْمُودَعِ قَبْلَ تَسْلِيمِهَا إلَى الْمُحَالِ لَهُ فَإِنَّ الْحَوَالَةَ تَبْطُلُ.

3,693

وَأَمَّا إذَا سَقَطَ الدَّيْنُ الَّذِي قُيِّدَتْ بِهِ الْحَوَالَةُ بِأَمْرٍ عَارِضٍ وَلَمْ تَتَبَيَّنْ بَرَاءَتُهُ مِنْ الْأَصِيلِ لَا تَبْطُلُ الْحَوَالَةُ مِثْلُ أَنْ يَحْتَالَ بِأَلْفٍ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ فَهَلَكَ الْمَبِيعُ قَبْلَ تَسْلِيمِهِ إلَى الْمُشْتَرِي سَقَطَ الثَّمَنُ عَنْهُ وَلَا تَبْطُلُ الْحَوَالَةُ وَلَكِنَّهُ إذَا أَدَّى رَجَعَ عَلَى الْمُحِيلِ بِمَا أَدَّى؛ لِأَنَّهُ قَضَى دَيْنَهُ بِأَمْرِهِ.

3,694

وَأَمَّا إذَا كَانَتْ مُطْلَقَةً فَإِنَّهَا لَا تَبْطُلُ بِحَالٍ مِنْ الْأَحْوَالِ وَلَا تَنْقَطِعُ فِيهَا مُطَالَبَةُ الْمُحِيلِ عَنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُؤَدِّيَ فَإِذَا أَدَّى سَقَطَ مَا عَلَيْهِ قِصَاصًا،

3,695

وَلَوْ تَبَيَّنَ بَرَاءَةُ الْمُحَالِ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنِ الْمُحِيلِ لَا تَبْطُلُ أَيْضًا،

3,696

وَلَوْ أَنَّ الْمُحَالَ لَهُ أَبْرَأَ الْمُحَالَ عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ صَحَّ الْإِبْرَاءُ سَوَاءٌ قَبِلَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يَقْبَلْ وَلَمْ يَرْجِعْ الْمُحَالُ عَلَيْهِ عَلَى الْمُحِيلِ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ الْبَرَاءَةَ إسْقَاطٌ وَلَيْسَتْ بِتَمْلِيكٍ فَلِهَذَا لَمْ يَرْجِعْ وَإِنْ وَهَبَهُ لَهُ يَحْتَاجُ إلَى الْقَبُولِ وَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُحِيلِ كَمَا لَوْ أَدَّى؛ لِأَنَّهُ مَلَكَ مَا فِي ذِمَّتِهِ بِالْهِبَةِ فَصَارَ كَمَا لَوْ مَلَكَهُ بِالْأَدَاءِ.

3,697

وَكَذَا لَوْ مَاتَ الْمُحَالُ لَهُ وَوَرِثَهُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُحِيلِ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِالْإِرْثِ فَصَارَ كَمَا لَوْ مَلَكَهُ بِالْأَدَاءِ،

3,698

وَلَوْ رَضِيَ الْمُحَالُ لَهُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِدُونِ حَقِّهِ وَأَبْرَأَهُ عَنْ الْبَاقِي نَحْوَ أَنْ يُصَالِحَهُ عَلَى بَعْضِ حَقِّهِ وَأَبْرَأَهُ عَنْ الْبَاقِي فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَنْ الْمُحِيلِ بِذَلِكَ الْقَدْرِ لَا غَيْرُ،

3,699

وَإِنْ صَالَحَ عَلَى خِلَافِ جِنْسِ حَقِّهِ كَمَا إذَا صَالَحَ عَلَى الدَّرَاهِمِ عَنْ الدَّنَانِيرِ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ أَوْ عَلَى الْعُرُوضِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّ مَا أَدَّى يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ عِوَضًا عَنْ جَمِيعِ الدَّيْنِ.

قَوْلُهُ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.