Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

اللباب في شرح الكتابal-Maydani

باب الأذان هو لغة: الإعلام، وشرعاً: إعلام مخصوص على وجه مخصوص بألفاظ مخصوصة، وقدم ذكر الأوقات على الأذان لأنها أسباب، والسبب مقدم على المسبب. - الأذان سنةٌ للصلوات الخمس والجمعة دون ما سواها.

وصفة الأذان أن يقول: الله أكبر، الله أكبر - إلى آخره، ولا ترجيع فيه ويزيد في أذان الفجر بعد الفلاح: الصلاة خيرٌ من النوم، مرتين.

والإقامة مثل الأذان، إلا أنه يزيد فيها بعد الفلاح: قد قامت الصلاة، مرتين. (الأذان سنة) مؤكدة للرجال (للصلوات الخمس والجمعة) خصها بالذكر مع أنها داخلة في الخمس لدفع توهم أنها كالعبد من حيث الأذان أيضاً فلا يسن لها، أو لأن لها أذانين (دون ما سواهما) كالعيد والكسوف والوتر والتراويح وصلاة الجنازة، فلا يسن لها.

Adds nothing on this mas’ala.

الجوهرة النيرةal-Haddadi

بَابُ الْأَذَانِ] (بَابُ الْأَذَانِ) الْأَذَانُ فِي اللُّغَةِ هُوَ الْإِعْلَامُ وَفِي الشَّرْعِ عِبَارَةٌ عَنْ إعْلَامٍ مَخْصُوصٍ فِي أَوْقَاتٍ مَخْصُوصَةٍ بِأَلْفَاظٍ مَخْصُوصَةٍ جُعِلَتْ عَلَمًا لِلصَّلَاةِ وَإِنَّمَا قَدَّمَ ذِكْرَ الْأَوْقَاتِ عَلَى الْأَذَانِ؛ لِأَنَّهَا أَسْبَابٌ وَالسَّبَبُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْإِعْلَامِ إذْ الْإِعْلَامُ إخْبَارٌ عَنْ وُجُودِ الْمُعْلَمِ بِهِ فَلَا بُدَّ لِلْأَخْبَارِ مِنْ سَابِقَةِ وُجُودِ الْمُخْبَرِ بِهِ وَلِأَنَّ أَثَرَ الْأَوْقَاتِ فِي حَقِّ الْخَوَاصِّ وَهُمْ الْعُلَمَاءُ وَالْأَذَانُ إعْلَامٌ فِي حَقِّ الْعَوَامّ وَالْخَاصُّ مُقَدَّمٌ عَلَى الْعَامِّ أَوْ لِزِيَادَةِ مَرْتَبَةِ الْعُلَمَاءِ قَالَ الْإِمَامُ الْكُرْدِيُّ: حَقِيقٌ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَنَبَّهَ بِالْوَقْتِ فَإِذَا لَمْ يَتَنَبَّهْهُ بِالْوَقْتِ فَلْيُنَبِّهْهُ الْأَذَانُ، قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (الْأَذَانُ سُنَّةٌ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَالْجُمُعَةِ دُونَ مَا سِوَاهَا) الْأَصْلُ فِي ثُبُوتِ الْأَذَانِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ

561

أَمَّا الْكِتَابُ، فَقَوْلُهُ تَعَالَى {وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ} وقَوْله تَعَالَى {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ} ،

562

وَأَمَّا السُّنَّةُ فَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَهُوَ مَعْرُوفٌ وَهَلْ الْأَذَانُ أَفْضَلُ أَمْ الْإِمَامَةُ قَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ الْإِمَامَةِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «الْأَئِمَّةُ ضُمَنَاءُ وَالْمُؤَذِّنُونَ أُمَنَاءُ» فَأَرْشَدَ اللَّهُ الْأَئِمَّةَ وَغَفَرَ لِلْمُؤَذِّنِينَ، وَالْأَمِينُ أَحْسَنُ حَالًا مِنْ الضَّمِينِ وَلِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «دَعَا لِلْأَئِمَّةِ بِالرُّشْدِ وَدَعَا لِلْمُؤَذِّنِينَ بِالْمَغْفِرَةِ» وَالْغُفْرَانُ أَفْضَلُ مِنْ الرُّشْدِ وَمَعْنَى قَوْلِهِ أُمَنَاءُ أَيْ عَلَى الْمَوَاقِيتِ فَلَا يُؤَذِّنُونَ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ،

563

وَقِيلَ لِأَنَّهُمْ مُشْرِفُونَ عَلَى مَوَاضِعَ عَالِيَةٍ فَيَكُونُونَ أُمَنَاءَ عَلَى الْعَوْرَاتِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْإِمَامَةُ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْخُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِهِ كَانُوا أَئِمَّةً وَلَمْ يَكُونُوا مُؤَذِّنِينَ وَهُمْ لَا يَخْتَارُونَ مِنْ الْأُمُورِ إلَّا أَفْضَلَهَا (قَوْلُهُ: سُنَّةٌ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ) أَيْ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ (قَوْلُهُ: وَالْجُمُعَةُ) فَإِنْ قِيلَ هِيَ دَاخِلَةٌ فِي الْخَمْسِ فَلِمَ أَفْرَدَهَا وَخَصَّهَا بِالذِّكْرِ؟ قِيلَ خَصَّهَا بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّ لَهَا أَذَانَيْنِ وَلِتَتَمَيَّزَ عَنْ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ؛ لِأَنَّهَا تُشْبِهُ الْعِيدَيْنِ مِنْ حَيْثُ اشْتِرَاطُ الْإِمَامِ وَالْمِصْرِ فَرُبَّمَا يَظُنُّ ظَانٌّ أَنَّهَا كَالْعِيدِ (قَوْلُهُ: دُونَ مَا سِوَاهَا) كَالْوِتْرِ وَالتَّرَاوِيحِ وَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَالْعِيدِ وَالْكُسُوفِ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.