ومن نذر أن يتصدق بملكه لزمه أن يتصدق بالجميع
Its commentaries
[مَسْأَلَةٌ قَالَ رَجُلٌ لِآخَرَ مَازِحًا هَبْ لِي هَذَا الشَّيْءَ فَقَالَ وَهَبْته لَك فَقَالَ قَبِلْت وَسَلَّمَ الْهِبَةَ] (مَسْأَلَةٌ) رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ عَلَى وَجْهِ الْمِزَاحِ هَبْ لِي هَذَا الشَّيْءَ، فَقَالَ وَهَبْته لَك، فَقَالَ قَبِلْت وَسَلَّمَ الْهِبَةَ جَازَ لِمَا رُوِيَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ يَضْرِبُونَ فِي طُنْبُورٍ، فَقَالَ لَهُمْ هَبُوا لِي هَذَا حَتَّى تَرَوْا كَيْفَ أَضْرِبُ فَدَفَعُوهُ إلَيْهِ فَضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ فَكَسَرَهُ،
وَقَالَ أَرَأَيْتُمْ كَيْفَ ضَرَبْت قَالُوا خَدَعْتنَا أَيُّهَا الشَّيْخُ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ تَحَرُّزًا عَنْ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي وُجُوبِ الضَّمَانِ. (مَسَائِلُ) مِنْ الْوَاقِعَاتِ وَغَيْرِهَا رَجُلٌ بَعَثَ إلَيْهِ بِهَدِيَّةٍ فِي إنَاءٍ أَوْ فِي ظَرْفٍ هَلْ يُبَاحُ لَهُ أَنْ يَأْكُلَهَا فِي ذَلِكَ الْإِنَاءِ؟ إنْ كَانَ ثَرِيدًا أَوْ نَحْوَهُ يُبَاحُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ فِي ذَلِكَ دَلَالَةً؛ لِأَنَّهُ إذَا حَوَّلَهُ إلَى إنَاءٍ آخَرَ ذَهَبَتْ لَذَّتُهُ،
وَإِنْ كَانَ فَاكِهَةً أَوْ نَحْوَهَا إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا انْبِسَاطٌ يُبَاحُ لَهُ أَيْضًا وَإِلَّا فَلَا
وَقِيلَ إذَا بَعَثَ بِهَا فِي ظَرْفٍ أَوْ إنَاءٍ مِنْ الْعَادَةِ رَدُّهُمَا لَمْ يَمْلِكْهُمَا كَالْقِصَاعِ وَالْجِرَابِ وَشَبَهِ ذَلِكَ فَلَا يَسَعُهُ أَنْ يَأْكُلَهَا فِيهِ،
وَإِنْ كَانَ مِنْ الْعَادَةِ أَنْ لَا يُرَدَّ الظَّرْفُ كَقَوَاصِرِ التَّمْرِ مَلَكَ الظَّرْفَ وَلَا يَلْزَمُهُ رَدُّهُ.
رَجُلٌ كَتَبَ إلَى آخَرَ كِتَابًا وَذَكَرَ فِيهِ اُكْتُبْ الْجَوَابَ عَلَى ظَهْرِهِ لَزِمَهُ رَدُّهُ وَلَيْسَ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ وَإِلَّا مَلَكَهُ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ عُرْفًا رَجُلٌ دَعَا قَوْمًا عَلَى طَعَامٍ وَفَرَّقَهُمْ عَلَى أَخْوِنَةٍ لَيْسَ لِأَهْلِ خِوَانٍ أَنْ يَتَنَاوَلُوا مِنْ خِوَانٍ آخَرَ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَبَاحَ لَهُمْ خِوَانَهُمْ دُونَ غَيْرِهِ،
وَكَذَا لَيْسَ لِأَهْلِ خِوَانٍ أَنْ يُنَاوِلُوا أَهْلُ خِوَانٍ آخَرَ مِنْ طَعَامِهِمْ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أُبِيحَ لَهُمْ خَاصَّةً فَإِنْ نَاوَلُوهُمْ لَمْ يَجُزْ لَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوهُ رَجُلٌ كَانَ ضَيْفًا عِنْدَ إنْسَانٍ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ سَائِلًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي ذَلِكَ وَلَا أَنْ يُعْطِيَ بَعْضَ الْخَدَمِ الَّذِي هُوَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ الْمَائِدَةِ وَلَا هِرَّةً لِغَيْرِ صَاحِبِ الْبَيْتِ فَإِنْ كَانَتْ هِرَّةَ صَاحِبِ الْبَيْتِ جَازَ اسْتِحْسَانًا،
وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ كَلْبٌ لِصَاحِبِ الْبَيْتِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا إذْنَ لَهُ فِيهِ عَادَةً فَإِنْ نَاوَلَهُ الْخُبْزَ الْمُحْتَرِقَ وَسِعَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِيهِ الْإِذْنَ عَادَةً.
رَجُلٌ مَاتَ فَبَعَثَ رَجُلٌ إلَى ابْنِهِ بِثَوْبٍ لِيُكَفِّنَهُ فِيهِ هَلْ يَمْلِكُهُ الِابْنُ حَتَّى يَكُون لَهُ أَنْ يُكَفِّنَهُ فِي غَيْرِهِ وَيُمْسِكَهُ لِنَفْسِهِ إنْ كَانَ الْمَيِّتُ مِمَّنْ يُتَبَرَّكُ بِتَكْفِينِهِ لِفِقْهٍ أَوْ وَرَعٍ فَإِنَّ الِابْنَ لَا يَمْلِكُهُ وَإِنْ كَفَّنَهُ فِي غَيْرِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّهُ عَلَى صَاحِبِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ جَازَ لِلِابْنِ أَنْ يَصْرِفَهُ إلَى حَيْثُ أَحَبَّ الْمُبْرِئُ مِنْ الدَّيْنِ إذَا سَكَتَ جَازَ،
وَإِنْ قَالَ لَا أَقْبَلُ بَطَلَ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
[
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.