ونبيذ العسل والتين والحنطة والشعير والذرة حلال وإن لم يطبخ
Its commentaries
(ونبيذ العسل) ويسمى البتع. قال في المغرب: البتع - بكسر الباء وسكون التاء - شراب مسكر يتخذ من العسل باليمن (و) نبيذ (التينو) نبيذ (الحنطة) ويسمى بالمزر - بكسر الميم، كما في المغرب - (و) نبيذ (الشعير) ويسمى بالحقة - بكسر الحاء - كما في القهستاني (و) نبيذ (الذرة) بالذال العجمة - ويسمى بالسكركة - بضم السين والكاف وسكون الراء، كما في المغرب (حلال) شربه للتقوي واستمراء الطعام (وإن لم يطبخ) وإن اشتد وقذف بالزبد، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وعند محمد حرام،
قال في التصحيح: واعتمد قولهما البرهاني والنسفي وصدر الشريعة،
اهـ وفي القهستاني: وحاصله أن شرب نبيذ الحبوب والحلاوات بشرطه حلال عند الشيخين؛ فلا يحد السكران منه، ولا يقع طلاقه وحرام عند محمد فيحد ويقع كما في الكافي، وعليه الفتوى كما في الكفاية وغيره، اهـ.
ومثله في التنوير والملتقى والمواهب والنهاية والمعراج وشرح المجمع وشرح درر البحار والعيني حيث قالوا الفتوى في زماننا بقول محمد، لغلبة الفساد،
وفي النوازل لأبي الليث ولو اتخذ شيئا من وعصير العنب إذا طبخ حتى ذهب منه ثلثاه وبقي ثلثه حلالٌ وإن اشتد، ولا بأس بالانتباذ في الدباء والحنتم والمزفت والنقير،
وإذا تخللت الخمر حلت، سواءٌ صارت خلاً بنفسها أو بشيء طرح فيها، الشعير أو الذرة أو التفاح أو العسل فاشتد وهو مطبوخ أو غير مطبوخ فإنه يجوز شربه ما دون السكر عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وعند محمد: لا يجوز شربه، وبه نأخذ اهـ.
قَوْلُهُ: (وَنَبِيذُ الْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالذُّرَةِ حَلَالٌ وَإِنْ لَمْ يُطْبَخْ) هَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ إذَا شَرِبَهُ مِنْ غَيْرِ لَهْوٍ وَلَا طَرَبٍ
وَكَذَا الْمُتَّخَذُ مِنْ الدَّخَنِ، وَالْإِجَّاصِ، وَالْمُشَمَّسِ وَنَحْوِهِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ وَأَشَارَ إلَى الْكَرْمَةِ، وَالنَّخْلَةِ» ثُمَّ قِيلَ: يُشْتَرَطُ الطَّبْخُ لِإِبَاحَتِهِ
وَقِيلَ: لَا يُشْتَرَطُ وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْكِتَابِ وَهَلْ يُحَدُّ فِي شُرْبِ الْمُتَّخَذٍ مِنْ الْحُبُوبِ إذَا سَكِرَ مِنْهُ قَالَ الْخُجَنْدِيُّ: لَا يُحَدُّ وَصَحَّحَ فِي الْهِدَايَةِ أَنَّهُ يُحَدُّ لِأَنَّ الْفُسَّاقَ يَجْتَمِعُونَ إلَيْهِ كَاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى سَائِرِ الْأَشْرِبَةِ بَلْ فَوْقَ ثُمَّ إذَا سَكِرَ مِنْ الْأَشْرِبَةِ الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الْحُبُوبِ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ بِمَنْزِلَةِ النَّائِمِ وَذَاهِبِ الْعَقْلِ بِالْبَنْجِ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَقَعُ طَلَاقُهُ كَمَا فِي سَائِرِ الْأَشْرِبَةِ الْمُحَرَّمَةِ وَهَذَا الْخِلَافُ فِيمَا إذَا شَرِبَهُ لِلتَّدَاوِي
أَمَّا إذَا شَرِبَهُ لِلَّهْوِ، وَالطَّرَبِ فَإِنَّهُ يَقَعُ طَلَاقُهُ بِالْإِجْمَاعِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.