وإن قال المدعي: سرق مني وأقام البينة وقال صاحب اليد: أودعينه فلان وأقام البينة لم تندفع الخصومة
Its commentaries
(وإن قال المدعى سرق) بالبناء للمجهول (منى) هذا الشيء (وأقام البينة) على دعواه (وقال صاحب اليد أودعنيه فلان وأقام البينة) على دعواه (لم تندفع الخصومة)
قال في الهداية: وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وهو استحسان،
وقال محمد: تندفع؛ لأنه لم يدع الفعل عليه فصار كما إذا قال: غصب مني - على ما لم يسم فاعله - ولهما أن ذكر الفعل يستدعي الفاعل لا محالة، والظاهر أنه هو الذي في يده، إلا أنه لم يعينه درءاً للحد عنه شفقة عليه وإقامة لحسبة الستر، فصار كما إذا قال "سرقت"
بخلاف الغصب؛ لأنه لا حد فيه فلا يحترز عن كشفه، اهـ.
قال الإسبيجاني: والصحيح الاستحسان، وعليه اعتمد الأئمة المصححون، تصحيح.
(وَإِنْ قَالَ الْمُدَّعِي: سُرِقَ مِنِّي وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ وَقَالَ صَاحِبُ الْيَدِ: أَوْدَعَنِيهِ فُلَانٌ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ لَمْ تَنْدَفِعْ الْخُصُومَةُ) هَذَا قَوْلُهُمَا.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: تَنْدَفِعُ لِأَنَّهُ يَدَّعِ الْفِعْلَ عَلَيْهِ فَصَارَ كَمَا إذَا قَالَ: غُصِبَ مِنِّي عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَلَهُمَا أَنَّ ذِكْرَ الْفِعْلِ يَسْتَدْعِي الْفَاعِلَ لَا مَحَالَةَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي فِي يَدِهِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُعَيِّنْهُ دَرْءًا لِلْحَدِّ شَفَقَةً عَلَيْهِ وَإِقَامَةً لِحِسْبَةِ السَّتْرِ فَصَارَ كَمَا إذَا قَالَ: سَرَقْت
بِخِلَافِ الْغَصْبِ لِأَنَّهُ لَا حَدَّ فِيهِ فَلَا يُحْتَرَزُ عَنْ كَشْفِهِ قَوْلُهُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.