وإذا فتح الإمام بلدا عنوة فهو بالخيار: إن شاء قسمه بين الغانمين وإن شاء أقر أهله عليه ووضع عليهم الخراج
Its commentaries
(وإذا فتح الإمام بلدة عنوة) أي قهراً (فهو) في العقار (بالخيار) بين أمرين: (إن شاء قسمه بين الغانمين) كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن شاء أقر أهله عليه ووضع عليهم الخراج، وهو في الأسارى بالخيار: إن شاء قتلهم،
وإن شاء استرقهم، وإن شاء تركهم أحراراً ذمةً للمسلمين.
ولا يجوز أن يردهم إلى دار الحرب.
وإذا أراد العود ومعهم مواش فلم يقدروا على نقلها إلى دار الإسلام ذبحوها وحرقوها ولا يعقرونها ولا يتركونها.
بخيبر (وإن شاء أقر أهله عليه، ووضع عليهم الخراج) كما فعل عمر رضي الله عنه بسواد العراق بموافقة الصحابة، رضوان الله تعالى عليهم،
وفي كل من ذلك قدوة، فيتخير،
وقيل: الأولى هو الأول عند حاجة الغانمين،
والثاني عند عدم الحاجة، قيدنا بالعقار لأن المنقول لا يجوز المن فيه بالرد عليهم
(وَإِذَا) (فَتَحَ الْإِمَامُ بَلَدًا عَنْوَةً) أَيْ قَهْرًا (فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ قَسَّمَهَا بَيْنَ الْغَانِمِينَ) كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِخَيْبَرَ قَوْلُهُ (وَإِنْ شَاءَ أَقَرَّ أَهْلَهَا عَلَيْهَا وَوَضَعَ عَلَيْهِمْ الْجِزْيَةَ وَعَلَى أَرَاضِيِهِمْ الْخَرَاجَ) كَمَا فَعَلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِسَوَادِ الْعِرَاقِ بِمُوَافَقَةِ الصَّحَابَةِ
وَقِيلَ الْأَوْلَى أَنْ يُقَسِّمَهَا عِنْدَ حَاجَةِ الْغَانِمِينَ وَأَنْ يَتْرُكَ قِسْمَتَهَا عِنْدَ عَدَمِ حَاجَتِهِمْ وَهَذَا فِي الْعَقَارِ
أَمَّا فِي الْمَنْقُولِ فَلَا يَجُوزُ الْمَنُّ بِرَدِّهِ عَلَيْهِمْ قَوْلُهُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.