وإذا أوصى إلى رجل فقبل الوصي في وجه الموصي فردها في غير وجهه فليس برد
Its commentaries
(وإن أوصى إلى رجل) أي جعله وصيا على تنفيذ وصيته أو قضاء دينه أو على أولاده الصغار (فقبل الوصي في وجه الموصي) ثم بدا له (فردها في غير وجهه) في حياته أو بعد موته (فليس) ذلك (برد) أي لم يصح رده، لأن الميت مضى إلى سبيله معتمداً عليه،
فلو صح رده في غير وجهه صار مغروراً من جهته فرد رده، هداية والموصى به يملك بالقبول إلا في مسألةٍ، وهي: أن يموت الموصي، ثم يموت الموصى له قبل القبول، فيدخل الموصى به في ملك ورثته.
ومن أوصى إلى عبدٍ أو كافرٍ أو فاسقٍ أخرجهم القاضي من الوصية ونصب غيرهم.
(وَإِذَا أَوْصَى إلَى رَجُلٍ فَقَبِلَ الْوَصِيَّةَ فِي وَجْهِ الْمُوصِي وَرَدَّهَا فِي غَيْرِ وَجْهِهِ فَلَيْسَ بِرَدٍّ) ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا قَبِلَهَا فَقَدْ اطْمَأَنَّ قَلْبُ الْمُوصِي إلَى تَصَرُّفِهِ فَمَاتَ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى ذَلِكَ
فَلَوْ صَحَّ رَدُّهُ فِي غَيْرِ وَجْهِهِ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ صَارَ مَغْرُورًا مِنْ جِهَتِهِ فَلِهَذَا لَمْ يَصِحَّ رَدُّهُ
بِخِلَافِ الْوَكِيلِ بِشِرَاءِ عَبْدٍ بِغَيْرِ عَيْنِهِ أَوْ بِبَيْعِ مَالِهِ حَيْثُ يَصِحُّ رَدُّهُ فِي غَيْرِ وَجْهِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ هُنَاكَ؛ لِأَنَّهُ حَيٌّ قَادِرٌ عَلَى التَّصَرُّفِ بِنَفْسِهِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَفِي الْكَرْخِيِّ أَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَمْلِكُ عَزْلَ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ عِلْمِ مُوَكِّلِهِ قِيَاسًا عَلَى الْوَصِيَّةِ فَيُحْمَلُ كَلَامُ الْكَرْخِيِّ عَلَى مَا إذَا وَكَّلَهُ فِي شَيْءٍ بِعَيْنِهِ أَوْ يَكُونُ اخْتِلَافَ الْمَشَايِخِ قَوْلُهُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.