ومن أوصى لرجل بثلث دراهمه أو ثلث غنمه فهلك ثلثا ذلك وبقي ثلثه وهو يخرج من ثلث ما بقي من ماله فله جميع ما بقي
Its commentaries
(ومن أوصى لرجل بثلث دراهمه) المعينة (أو ثلث غنمه) المعينة (فهلك ثلثا ذلك، وبقي ثلثه، وهو) أي ثلث ذلك (يخرج من ثلث ما بقي من ماله، فله) أي الموصى له (جميع ما بقي) ؛ "لأن الوصية تعلقت بعينها؛ بدليل أنه لو قاسمه الورثة استحق ذلك، وما تعلقت الوصية بعينه يستحقه الموصى له إذا خرج من الثلث، كما لو أوصى بثلث شيء بعينه فاستحق ثلثاه.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَمَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ دَرَاهِمِهِ أَوْ بِثُلُثِ غَنَمِهِ فَهَلَكَ ثُلُثَا ذَلِكَ وَبَقِيَ ثُلُثُهُ وَهُوَ يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ فَلَهُ جَمِيعُ مَا بَقِيَ) وَقَالَ زُفَرُ لَهُ ثُلُثُ مَا بَقِيَ وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ غَنَمِهِ فَهَلَكَ الْغَنَمُ كُلُّهُ قَبْلَ مَوْتِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَنَمٌ فِي الْأَصْلِ فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ إيجَابٌ بَعْدَ الْمَوْتِ فَيُعْتَبَرُ قِيَامُهُ حِينَئِذٍ وَهَذِهِ الْوَصِيَّةُ تَعَلَّقَتْ بِالْعَيْنِ فَتَبْطُلُ بِفَوَاتِهَا عِنْدَ الْمَوْتِ
وَلَوْ قَالَ لَهُ شَاةٌ مِنْ مَالِي وَلَيْسَ لَهُ غَنَمٌ يُعْطَى قِيمَةَ شَاةٍ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَضَافَهَا إلَى الْمَالِ عَلِمْنَا أَنَّ مُرَادَهُ الْوَصِيَّةُ بِمَالِيَّةِ الشَّاةِ وَإِنْ أَوْصَى بِشَاةٍ وَلَمْ يُضِفْهَا إلَى مَالِهِ وَلَا غَنَمَ لَهُ قِيلَ لَا يَصِحُّ لِأَنَّ الْمُصَحَّحَ إضَافَتُهُ إلَى الْمَالِ وَبِدُونِهَا يُعْتَبَرُ صُورَةُ الشَّاةِ
وَقِيلَ يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ الشَّاةَ وَلَيْسَ فِي مِلْكِهِ شَاةٌ عُلِمَ أَنَّ مُرَادَهُ الْمَالِيَّةُ
وَلَوْ قَالَ شَاةٌ مِنْ غَنَمِي وَلَا غَنَمَ لَهُ فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِسَيْفِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ أُعْطِيهِ السَّيْفَ بِجَفْنِهِ وَحِلْيَتِهِ
وَكَذَا قَالَ زُفَرُ يَعْنِي أَنَّ لَهُ جَفْنَهُ وَحَمَائِلَهُ وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِسَرْجٍ فَلَهُ السَّرْجُ وَتَوَابِعُهُ مِنْ اللِّبْدِ وَالرِّفَادَةِ
وَكَذَا إذَا أَوْصَى لَهُ بِمُصْحَفٍ فَلَهُ الْغِلَافُ عِنْدَ زُفَرَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ فِي السَّيْفِ لَهُ النَّصْلُ دُونَ الْجَفْنِ وَفِي السَّرْجِ لَهُ الدَّفَّتَانِ وَالرِّكَابَانِ دُونَ اللِّبْدِ وَالْمِيثَرَةِ وَهِيَ قُطْنٌ مَحْشُوٌّ يُتْرَكُ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ وَفِي الْمُصْحَفِ لَهُ الْمُصْحَفُ دُونَ الْغِلَافِ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ مُنْفَصِلَةٌ فَلَا تَدْخُلُ إلَّا بِالتَّسْمِيَةِ كَمَنْ أَوْصَى بِدَارٍ لَا يَدْخُلُ فِيهَا الْمَتَاعُ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ زُفَرَ لِأَنَّ الْغِلَافَ تَابِعٌ لِلْمُصْحَفِ كَجَفْنِ السَّيْفِ عَلَى أَصْلِهِ وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِمِيزَانٍ فَلَهُ الْكِفَّتَانِ وَالْعَمُودُ وَاللِّسَانُ وَلَيْسَ لَهُ الصَّنَجَاتُ وَلَا التَّخْتُ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ.
وَقَالَ زُفَرُ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِ الْمِيزَانِ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ لَا تَكْمُلُ إلَّا بِالْجَمِيعِ وَأَبُو يُوسُفَ يَقُولُ هِيَ مُنْفَصِلَةٌ فَلَا تَدْخُلُ إلَّا بِالتَّسْمِيَةِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِحِنْطَةٍ فِي جَوَالِقَ فَلَهُ الْحِنْطَةُ دُونَ الْجَوَالِقِ وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِقَوْصَرَّةِ تَمْرٍ فَلَهُ الْقَوْصَرَّةُ وَالتَّمْرُ لِأَنَّ الْقَوْصَرَّةَ تَدْخُلُ فِي بَيْعِ التَّمْرِ فِي الْعَادَةِ
بِخِلَافِ الْجَوَالِقِ وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِعَسَلٍ فِي زِقٍّ أَوْ بِسَمْنٍ فِي ظَرْفٍ أَوْ بِزَيْتٍ فِي إنَاءٍ لَمْ تَدْخُلْ الْآنِيَةُ وَإِنَّمَا لَهُ الْعَسَلُ وَحْدَهُ وَالسَّمْنُ وَحْدَهُ كَذَا فِي الْكَرْخِيِّ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.