وكان عليه أن يضم إليها ركعة سادسة
Its commentaries
(وكان عليه) ندباً (أن يضم إليها ركعة سادسة) ولو في العصر، ويضم رابعة في الفجر، كيلا يتنفل بالوتر،
ولو لم يضم لا شيء عليه؛ لأنه لم يشرع فيه قصداً فلا يلزمه إتمامه، ولكنه يندب، ولا يسجد للسهو على الأصح: لأن النقصان وإن قعد في الرابعة قدر التشهد ثم قام ولم يسلم يظنها القعدة الأولى عاد إلى القعود ما لم يسجد في الخامسة ويسلم،
وإن قيد الخامسة بسجدةٍ ضم إليها ركعة أخرى وقد تمت صلاته، والركعتان له نافلةٌ، وسجد للسهو،
ومن شك في صلاته فلم يدر أثلاثاً صلى أم أربعاً وكان ذلك أول ما عرض له استأنف الصلاة،
فإن كان الشك يعرض له كثيراً بنى على غالب ظنه بالفساد لا ينجبر.
(قَوْلُهُ: وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَضُمَّ إلَيْهَا رَكْعَةً سَادِسَةً) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى الْوُجُوبِ.
وَفِي الْمَبْسُوطِ قَالَ وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَشْفَعَ الْخَامِسَةَ؛ لِأَنَّ النَّفَلَ شُرِعَ شَفْعًا لَا وِتْرًا وَهَذَا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ إلَّا فِي الْعَصْرِ فَإِنَّهُ لَا يَضُمُّ إلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ تَطَوُّعًا قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَذَلِكَ مَكْرُوهٌ وَفِي قَاضِي خَانْ إلَّا الْفَجْرَ فَإِنَّهُ لَا يُضِيفُ إلَيْهَا؛ لِأَنَّ التَّنَفُّلَ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا مَكْرُوهٌ فَإِنْ اقْتَدَى بِهِ إنْسَانٌ فِي هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ أَعْنِي الْخَامِسَةَ وَالسَّادِسَةَ يَلْزَمُهُ سِتُّ رَكَعَاتٍ عِنْدَهُمَا؛ لِأَنَّ الْكُلَّ صَارَ نَفْلًا وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ انْقَطَعَ الْإِحْرَامُ حِينَ فَسَدَ الْفَرْضُ وَلَوْ لَمْ يَضُمَّ إلَيْهَا رَكْعَةً سَادِسَةً لَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛
لِأَنَّهُ مَظْنُونٌ وَالْمَظْنُونُ غَيْرُ مَضْمُونٍ وَلَكِنَّ الْأَفْضَلَ الضَّمُّ ثُمَّ إذَا ضَمَّ هَلْ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ عِنْدَهُمَا الْأَصَحُّ لَا يَسْجُدُ؛ لِأَنَّ النُّقْصَانَ بِالْفَسَادِ لَا يُجْبَرُ بِالسُّجُودِ كَذَا ذَكَرَهُ التُّمُرْتَاشِيُّ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.