Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

اللباب في شرح الكتابal-Maydani

(والسنة أن يكفن الرجل في ثلاثة أثواب: إزار) وهو وقميصٍ، ولفافةٍ،

684

فإن اقتصروا على ثوبين جاز، وإذ أرادوا لف اللفافة عليه ابتدءوا بالجانب الأيسر فألقوه عليه، ثم بالأيمن،

685

فإن خافوا أن ينتشر الكفن عنه عقدوه، وتكفن المرأة في خمسة أثوابٍ: إزارٍ، وقميصٍ، وخمارٍ، وخرقةٍ يربط بها ثدياها، ولفافة،

686

فإن اقتصروا على ثلاثة أثوابٍ جاز، ويكون الخمار فوق القميص تحت اللفافة، ويجعل شعرها على صدرها، للميت مقداره من الفرق إلى القدم،

687

بخلاف إزار الحي فإنه من السرة إلى الركبة (وقميص) من أصل العنق إلى القدمين بلا دخريص ولا كمين (ولفافة) تزيد على ما هو فوق الفرق والقدم ليلف فيها، وتربط من الأعلى والأسفل، ويحسن الكفن، ولا يتعالى فيه، ويكون مما يلبسه في حياته في الجمعة والعيدين، وفضل البياض من القطن

الجوهرة النيرةal-Haddadi

(قَوْلُهُ وَالسُّنَّةُ أَنْ يُكَفَّنَ الرَّجُلُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ) أَطْلَقَ اسْمَ السُّنَّةِ وَهُوَ وَاجِبٌ لِأَنَّ مَعْنَاهُ كَيْفِيَّةُ الْكَفَنِ لَا أَصْلُهُ

1,274

وَأَمَّا هُوَ فِي نَفْسِهِ فَوَاجِبٌ وَالْكَفَنُ وَالْحَنُوطُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَيُقَدَّمُ عَلَى الدَّيْنِ ثُمَّ الدَّيْنُ بَعْدَهُ ثُمَّ الْوَصِيَّةُ بَعْدَ الدَّيْنِ ثُمَّ الْمِيرَاثُ بَعْدَ الْكُلِّ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَكَفَنُهُ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ فِي حَيَاتِهِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ أَوْ كَانَ إلَّا أَنَّهُ مُعْسِرٌ فَكَفَنُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ بَيْتُ مَالٍ يُفْرَضُ عَلَى النَّاسِ أَنْ يُكَفِّنُوهُ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا سَأَلُوا غَيْرَهُمْ فَرْقًا بَيْنَ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ فَإِنَّ الْحَيَّ إذَا لَمْ يَجِدْ ثَوْبًا وَيُصَلِّي فِيهِ لَيْسَ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَسْأَلُوا لَهُ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْحَيَّ يَقْدِرُ عَلَى السُّؤَالِ بِنَفْسِهِ وَالْمَيِّتُ لَا يَقْدِرُ وَإِنْ مَاتَتْ الْمَرْأَةُ وَلَا مَالَ لَهَا فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَجِبُ كَفَنُهَا عَلَى زَوْجِهَا كَمَا تَجِبُ كِسْوَتُهَا فِي حَيَاتِهَا عَلَيْهِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الزَّوْجِيَّةَ قَدْ انْقَطَعَتْ بِالْمَوْتِ

1,275

وَأَمَّا إذَا كَانَ لَهَا مَالٌ فَإِنْ كَفَّنَهَا فِي مَالِهَا بِالْإِجْمَاعِ وَلَا يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ ثُمَّ التَّكْفِينُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ كَفَنُ السُّنَّةِ وَكَفَنُ الْكِفَايَةِ وَكَفَنُ الضَّرُورَةِ فَكَفَنُ السُّنَّةِ ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ.

وَهُوَ قَوْلُهُ (إزَارٌ وَقَمِيصٌ وَلِفَافَةٍ) الْإِزَارُ مِنْ الْقَرْنِ إلَى الْقَدَمِ وَالْقَمِيصُ مِنْ أَصْلِ الْعُنُقِ إلَى الْقَدَمِ وَلَيْسَ لَهُ كُمٌّ وَاللِّفَافَةُ مِنْ الْقَرْنِ إلَى الْقَدَمِ وَلَيْسَ فِي الْكَفَنِ عِمَامَةٌ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ.

1,276

وَفِي الْفَتَاوَى اسْتَحْسَنَهَا الْمُتَأَخِّرُونَ لِمَنْ كَانَ عَالِمًا وَيُجْعَلُ ذَنَبُهَا عَلَى وَجْهِهِ

1,277

بِخِلَافِ حَالِ الْحَيَاةِ فَإِنَّ فِي الْحَيَاةِ يُجْعَلُ ذَنَبُهَا عَلَى قَفَاهُ بِمَعْنَى الزِّينَةِ وَبِالْمَوْتِ قَدْ انْقَطَعَ عَنْ الزِّينَةِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْخَلَقُ وَالْجَدِيدُ فِي التَّكْفِينِ سَوَاءٌ وَالْكَتَّانُ وَالْقُطْنُ سَوَاءٌ لِأَنَّ مَا جَازَ لُبْسُهُ فِي حَالِ الْحَيَاةِ جَازَ التَّكْفِينُ فِيهِ

1,278

وَيَجُوزُ أَنْ تُكَفَّنَ الْمَرْأَةُ فِي الْحَرِيرِ وَالْمُعَصْفَرِ اعْتِبَارًا بِالْحَيَاةِ وَأَحَبُّ الْأَكْفَانِ وَأَفْضَلُهَا الْبِيضُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «أَحَبُّ الثِّيَابِ إلَى اللَّهِ الْبِيضُ فَلْيَلْبَسْهَا أَحْيَاؤُكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ وَسَوَاءٌ كَانَ جَدِيدًا أَوْ غَسِيلًا» وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ اغْسِلُوا ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ وَكَفِّنُونِي فِيهِمَا فَقِيلَ لَهُ أَلَا نُكَفِّنُك مِنْ الْجَدِيدِ فَقَالَ إنَّ الْحَيَّ أَحْوَجُ إلَى الْجَدِيدِ مِنْ الْمَيِّتِ إنَّمَا هُوَ يُوضَعُ لِلْبِلَاءِ وَالْمُهْلِ وَالصَّدِيدِ وَالتُّرَابِ الْمُهْلُ بِضَمِّ الْمِيمِ الْقَيْحُ وَالصَّدِيدُ

1,279

وَفِي رِوَايَةٍ ادْفِنُونِي فِي ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ فَإِنَّمَا هُمَا لِلْمُهْلِ وَالتُّرَابِ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.