ثم يكبر تكبيرة يدعو فيها لنفسه وللميت وللمسليمن
Its commentaries
(ثم يكبر تكبيرة) ثالثةً (يدعو فيها) : أي بعدها بأمور الآخرة (لنفسه وللميت وللمسلمين)
قال في الفتح: ولا توقيف في الدعاء، سوى أنه بأمور الآخرة،
وإن دعا بالمأثور فما أحسنه وما أبلغه،
ومن المأثور حديث عوف بن مالك أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة فحفظ من دعائه (اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله داراً خيراً من داره، وأهلا خيراً من أهله، وزوجاً خيراً من زوجه وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر، وعذاب النار) . قال عوف: حتى تمنيت أن أكون ذلك الميت، رواه مسلم والترمذي والنسائي. اهـ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ يُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً ثَالِثَةً يَدْعُو فِيهَا لِنَفْسِهِ وَلِلْمَيِّتِ وَلِلْمُسْلِمِينَ) مَعْنَاهُ يَدْعُو لِنَفْسِهِ لِكَيْ يُغْفَرَ لَهُ فَيُسْتَجَابَ دُعَاؤُهُ فِي حَقِّ غَيْرِهِ وَلِأَنَّ مِنْ سُنَّةِ الْأَدْعِيَةِ أَنْ يَبْدَأَ فِيهَا بِنَفْسِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا}{رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ}{رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا}{رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي} وَلَيْسَ فِيهِ دُعَاءٌ مُؤَقَّتٌ وَإِنْ تَبَرَّكَ بِالْمَنْقُولِ فَحَسَنٌ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِيمَانِ» ، وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ زِيَادَةٌ: اللَّهُمَّ إنْ كَانَ زَاكِيًا فَزَكِّهِ وَإِنْ كَانَ خَاطِئًا فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَاجْعَلْهُ فِي خَيْرٍ مِمَّا كَانَ فِيهِ وَاجْعَلْهُ خَيْرَ يَوْمٍ جَاءَ عَلَيْهِ.
وَهَذَا إذَا كَانَ بَالِغًا عَاقِلًا
أَمَّا إذَا كَانَ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطًا وَاجْعَلْهُ لَنَا ذُخْرًا وَأَجْرًا وَاجْعَلْهُ لَنَا شَافِعًا مُشَفَّعًا. فَرَطًا أَيْ سَابِقًا مُهَيِّئًا لَنَا مَصَالِحَنَا فِي الْجَنَّةِ وَذُخْرًا أَيْ خَيْرًا بَاقِيًا وَاجْعَلْهُ لَنَا شَافِعًا مُشَفَّعًا أَيْ مَقْبُولًا شَفَاعَتُهُ فَإِنْ كَانَ لَا يُحْسِنُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأَدْعِيَةِ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدِينَا وَلَهُ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَجْهَرَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ مِنْ سُنَّةِ الدُّعَاءِ الْمُخَافَتَةَ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.