Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

اللباب في شرح الكتابal-Maydani

(ويسنم القبر) ؛ أي يجعل ترابه مرتفعاً عليه مثل سنام البعير، مقدار شبر ونحوه، وتكره الزيادة على التراب الذي خرج منه (ولا يسطح) للنهي عنه، ولا يجصص ولا يطين، ولا يرفع عليه بناء،

715

وقيل: لا بأس به، وهو المختار. تنوير، ولا بأس بالكتابة إن احتيج إليها حتى لا يذهب الأثر ولا يمتهن. سراجية.

الجوهرة النيرةal-Haddadi

(قَوْلُهُ وَيُسَنَّمُ الْقَبْرُ وَلَا يُسَطَّحُ) أَيْ وَلَا يُرَبَّعُ لِمَا رُوِيَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي مَنْ شَاهَدَ قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَاحِبَيْهِ وَهِيَ مُسَنَّمَةٌ عَلَيْهَا فَلْقٌ مِنْ مَدَرٍ

1,316

وَيُكْرَهُ تَطْيِينُ الْقُبُورِ وَتَجْصِيصُهَا وَالْبِنَاءُ عَلَيْهَا وَالْكَتْبُ عَلَيْهَا لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لَا تُجَصِّصُوا الْقُبُورَ وَلَا تَبْنُوا عَلَيْهَا وَلَا تَقْعُدُوا عَلَيْهَا وَلَا تَكْتُبُوا عَلَيْهَا» وَلَا بَأْسَ بِرَشِّ الْمَاءِ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ يُفْعَلُ لِتَسْوِيَةِ التُّرَابِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ كَرِهَ الرَّشَّ أَيْضًا لِأَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى التَّطْيِينِ وَلَا بَأْسَ بِالدَّفْنِ بِاللَّيْلِ وَلَكِنَّهُ بِالنَّهَارِ أَمْكَنُ لِأَنَّ «النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - دُفِنَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ»

1,317

وَكَذَلِكَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - دُفِنَ لَيْلًا وَدُفِنَتْ عَائِشَةُ وَفَاطِمَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - لَيْلًا وَالْأَفْضَلُ الدَّفْنُ فِي الْمَقْبَرَةِ الَّتِي فِيهَا قُبُورُ الصَّالِحِينَ

1,318

وَيُسْتَحَبُّ إذَا دُفِنَ الْمَيِّتُ أَنْ يَجْلِسُوا سَاعَةً عِنْدَ الْقَبْرِ بَعْدَ الْفَرَاغِ بِقَدْرِ مَا يُنْحَرُ جَزُورٌ وَيُقَسَّمُ لَحْمُهَا يَتْلُونَ الْقُرْآنَ وَيَدْعُونَ لِلْمَيِّتِ.

1,319

قَالَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد «كَانَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ وَقَالَ اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ وَاسْأَلُوا اللَّهَ لَهُ التَّثْبِيتَ فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ» وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ عَلَى الْقَبْرِ بَعْدَ الدَّفْنِ أَوَّلَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَخَاتِمَتَهَا وَرُوِيَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ وَهُوَ فِي سِيَاقِ الْمَوْتِ إذَا أَنَا مِتّ فَلَا تَصْحَبْنِي نَائِحَةٌ وَلَا نَارٌ فَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَشُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ شَنًّا ثُمَّ أَقِيمُوا حَوْلَ قَبْرِي قَدْرَ مَا يُنْحَرُ جَزُورٌ وَيُقَسَّمُ لَحْمُهَا حَتَّى أَسْتَأْنِسَ بِكُمْ وَأَنْظُرَ مَاذَا أُرَاجِعُ رُسُلَ رَبِّي قَوْلُهُ فَشُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ صُبُّوهُ قَلِيلًا قَلِيلًا

1,320

وَيُسْتَحَبُّ التَّعْزِيَةُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ وَمَنْ عَزَّى ثَكْلَى كُسِيَ بُرْدًا مِنْ الْجَنَّةِ وَمَنْ عَزَّى مُصَابًا كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وَوَقْتُهَا مِنْ حِينِ يَمُوتُ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَتُكْرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّهَا تُجَدِّدُ الْحُزْنِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُعَزَّى أَوْ الْمُعَزِّي غَائِبًا فَلَا بَأْسَ بِهَا وَهِيَ بَعْدَ الدَّفْنِ أَفْضَلُ مِنْهَا قَبْلَهُ لِأَنَّ أَهْلَ الْمَيِّتِ مَشْغُولُونَ قَبْلَ الدَّفْنِ بِتَجْهِيزِ الْمَيِّتِ وَلِأَنَّ وَحْشَتَهُمْ بَعْدَ الدَّفْنِ لِفِرَاقِهِ أَكْثَرُ وَهَذَا إذَا لَمْ يُرَ مِنْهُ جَزَعٌ شَدِيدٌ فَإِنْ رَأَوْا ذَلِكَ قُدِّمَتْ التَّعْزِيَةُ لِتَسْكِينِهِمْ وَلَفْظُ التَّعْزِيَةِ عَظَّمَ اللَّهُ أَجْرَك وَأَحْسَنَ عَزَاءَك وَغَفَرَ لِمَيِّتِك وَأَلْهَمَك صَبْرًا وَأَجْزَلَ لَنَا وَلَك بِالصَّبْرِ أَجْرًا وَأَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ «تَعْزِيَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِإِحْدَى بَنَاتِهِ كَانَ قَدْ مَاتَ لَهَا وَلَدٌ فَقَالَ إنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى» .

وَمَعْنَى قَوْلِهِ إنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ أَيْ الْعَالَمُ كُلُّهُ مِلْكُ اللَّهِ فَلَمْ يَأْخُذْ مَا هُوَ لَكُمْ بَلْ أَخَذَ مِلْكَهُ وَهُوَ عِنْدَكُمْ عَارِيَّةٌ وَمَعْنَى قَوْلِهِ وَلَهُ مَا أَعْطَى أَيْ مَا وَهَبَهُ لَكُمْ لَيْسَ هُوَ خَارِجٌ عَنْ مِلْكِهِ بَلْ هُوَ لَهُ وَقَوْلُهُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى أَيْ مَنْ قَدْ قَبَضَهُ فَقَدْ انْقَضَى أَجَلُهُ الْمُسَمَّى فَلَا تَجْزَعُوا وَاصْبِرُوا وَاحْتَسِبُوا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.