وإذا كان بالسماء علة قبل الإمام شهادة الواحد العدل في رؤية الهلال رجلا أو امرأة حرا كان أو عبدا
Its commentaries
(وإن كان بالسماء علة) من غيم أو غبار ونحوه (قبل الإمام شهادة الواحد العدل في رؤية الهلال رجلاً كان أو امرأةً حراً كان أو عبداً،
فإن لم يكن بالسماء علةٌ لم تقبل شهادته حتى يراه جمعٌ كثيرٌ يقع العلم بخبرهم.
ووقت الصوم من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الإمام شهادة الواحد العدل) وهو الذي غلبت حسناته سيئاته؛ والمستور في الصحيح كما في التجنيس والبزازية، قال الكمال: وبه أخذ شمس الأئمة الحلواني (في رؤية الهلال رجلا كان أو امرأة حراً كان أو عبداً) ، لأنه أمر ديني فأشبه رواية الأخبار، ولهذا لا يختص بلفظ الشهادة، وتشترط العدالة، لأن قول الفاسق في الديانات غير مقبول، وتأويل قول الطحاوي "عدلا أو غير عدل" أن يكون مستوراً،
وفي إطلاق دواب الكتاب يدخل المحدود في القذف بعد ما تاب، وهو ظاهر الرواية، لأنه خبر ديني، وعن أبي حنيفة أنه لا تقبل، لأنه شهادة من وده اهـ. هداية
(كَانَ بِالسَّمَاءِ عِلَّةٌ) أَيْ غُبَارٌ أَوْ سَحَابٌ (قَبِلَ الْإِمَامُ شَهَادَةَ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ) (رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا) وَإِطْلَاقُ هَذَا الْكَلَامِ يَتَنَاوَلُ الْمَحْدُودَ فِي الْقَذْفِ إذَا تَابَ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ لِأَنَّهُ خَبَرٌ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ لَا تُقْبَلُ لِأَنَّهُ شَهَادَةٌ مِنْ وَجْهٍ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ حُضُورُهُ إلَى الْقَاضِي وَفِي الْخُجَنْدِيِّ شَهَادَةُ الْمَحْدُودِ فِي الْقَذْفِ تُقْبَلُ فِي هِلَالِ رَمَضَانَ وَلَا تُقْبَلُ فِي هِلَالِ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى وَلَا يُشْتَرَطُ فِي هَذِهِ الشَّهَادَةِ لَفْظُ الشَّهَادَةِ وَلَا حُكْمُ الْحَاكِمِ بَلْ الْعَدَالَةُ لَا غَيْرُ لِأَنَّهُ أَمْرٌ دِينِيٌّ فَأَشْبَهَ الْأَخْبَارَ حَتَّى لَوْ شَهِدَ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَسَمِعَ رَجُلٌ شَهَادَتَهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ
وَظَاهِرُهُ الْعَدَالَةُ وَجَبَ عَلَى السَّامِعِ أَنْ يَصُومَ لِأَنَّهُ قَدْ وَجَدَ الْخَبَرَ الصَّحِيحَ وَهَلْ يَسْتَفْسِرُهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْكَافُ إنَّمَا يُقْبَلُ إذَا فَسَّرَ بِأَنْ قَالَ رَأَيْته خَارِجَ الْمِصْرِ فِي الصَّحْرَاءِ أَوْ فِي الْبَلَدِ بَيْنَ خِلَالِ السَّحَابِ
أَمَّا بِدُونِ التَّفْسِيرِ فَلَا يُقْبَلُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ يُقْبَلُ بِدُونِ هَذَا وَلَوْ تَفَرَّدَ وَاحِدٌ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ فِي قَرْيَةٍ لَيْسَ لَهَا قَاضٍ وَلَمْ يَأْتِ مِصْرًا لِيَشْهَدَ وَهُوَ ثِقَةٌ فَإِنَّ النَّاسَ يَصُومُونَ بِقَوْلِهِ وَلَوْ رَآهُ الْإِمَامُ وَحْدَهُ أَوْ الْقَاضِي فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَنْصِبَ مَنْ يَشْهَدُ عِنْدَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ بِالصَّوْمِ
بِخِلَافِ مَا إذَا رَأَى الْإِمَامُ وَحْدَهُ أَوْ الْقَاضِي وَحْدَهُ هِلَالَ شَوَّالٍ فَإِنَّهُ لَا يَخْرُجُ إلَى الْمُصَلَّى وَلَا يَأْمُرُ النَّاسَ بِالْخُرُوجِ وَلَا يُفْطِرُ لَا سِرًّا وَلَا جَهْرًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنْ تَيَقَّنَ أَفْطَرَ سِرًّا
وَكَذَا غَيْرُ الْقَاضِي إذَا رَأَى هِلَالَ شَوَّالٍ فَهُوَ عَلَى هَذَا فَإِنْ أَفْطَرَ كَانَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ دُونَ الْكَفَّارَةِ وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ شَهَادَةَ الْوَاحِدِ مَقْبُولَةٌ فِي هِلَالِ رَمَضَانَ مَعَ الْغَيْمِ وَصَامُوا بِشَهَادَتِهِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَلَمْ يَرَوْا الْهِلَالَ هَلْ يُفْطِرُونَ فَعِنْدَهُمَا لَا يُفْطِرُونَ وَيَصُومُونَ يَوْمًا آخَرَ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ يُفْطِرُونَ.
وَقَالَ ابْنُ سِمَاعَةَ قُلْت لِمُحَمَّدٍ فَقَدْ أَفْطَرُوا إذْ بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ قَالَ إنِّي لَا أَتَّهِمُ الْمُسْلِمَ وَلَوْ صَامُوا بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ أَفْطَرُوا عِنْدَ إكْمَالِ الْعِدَّةِ بِالْإِجْمَاعِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.