ومن دخل في صوم التطوع أو صلاة التطوع ثم أفسده قضاه
Its commentaries
(ومن دخل في صوم التطوع أو في صلاة التطوع ثم أفسده قضاهما) وجوباً،
وإذا بلغ الصبي، أو أسلم الكافر في رمضان أمسكاً بقية يومهما وصاما ما بعده ولم يقضيا ما مضى،
ومن أغمي عليه في رمضان لم يقض اليوم الذي حدث فيه الإغماء وقضى ما بعده، لأن المؤدى قربة وعمل فنجب صيانته بالمضي عن الإبطال؛
وإذا وجب المضى وجب القضاء بتركه؛ ثم عندنا لا يباح الإفطار فيه بغير عذر في إحدى الروايتين، لما بيناه،
ويباح بعذر، والضيافة عذر، لقوله صلى الله عليه وسلم: (أفطر يوماً مكانه) . هداية.
وفي رواية عن أبي يوسف: يجوز بلا عذر وهي رواية المنتقى، قال الكمال: واعتقادي أن رواية المنتقى أوجه.
(قَوْلُهُ وَمَنْ دَخَلَ فِي صَوْمِ التَّطَوُّعِ أَوْ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ ثُمَّ أَفْسَدَهُمَا قَضَاهُمَا) سَوَاءٌ حَصَلَ الْإِفْسَادُ بِصُنْعِهِ أَوْ بِغَيْرِ صُنْعِهِ حَتَّى إذَا حَاضَتْ الصَّائِمَةُ تَطَوُّعًا يَجِبُ عَلَيْهَا الْقَضَاءُ
وَكَذَا إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ بِالتَّيَمُّمِ ثُمَّ أَبْصَرَ الْمَاءَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ ثُمَّ عِنْدَنَا لَا يُبَاحُ الْإِفْطَارُ فِي صَوْمِ التَّطَوُّعِ لِغَيْرِ عُذْرٍ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ
وَيُبَاحُ لِلْعُذْرِ وَالضِّيَافَةُ عُذْرٌ قَبْلَ الزَّوَالِ
وَكَذَا بَعْدَهُ فِي حَقِّ الْوَالِدَيْنِ إلَى الْعَصْرِ
وَأَمَّا لِغَيْرِ الْوَالِدَيْنِ فَلَيْسَتْ الضِّيَافَةُ بَعْدَ الزَّوَالِ عُذْرًا وَلَوْ أَفْطَرَ الْمُتَطَوِّعُ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَكَانَ مِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَقْضِيَهُ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ لَا يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ أَفْطَرَ لِشَهْوَةِ نَفْسِهِ وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ «قَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الرِّيَاءُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ وَهُوَ أَنْ يُصْبِحَ الرَّجُلُ صَائِمًا ثُمَّ يُفْطِرُ عَلَى طَعَامٍ يَشْتَهِيه»
قَالَ فِي الْإِيضَاحِ إذَا صَامَ تَطَوُّعًا وَدَعَاهُ بَعْضُ إخْوَانِهِ إلَى طَعَامِهِ وَسَأَلَهُ أَنْ يُفْطِرَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُفْطِرَ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَنْ أَفْطَرَ لِحَقِّ أَخِيهِ كُتِبَ لَهُ ثَوَابُ صِيَامِ أَلْفِ يَوْمٍ وَمَتَى قَضَى يَوْمًا مَكَانَهُ كُتِبَ لَهُ ثَوَابُ صِيَامِ أَلْفَيْ يَوْمٍ» .
وَقَالَ الْحَلْوَانِيُّ أَحْسَنُ مَا قِيلَ فِي هَذَا أَنَّهُ إنْ كَانَ يَثِقُ مِنْ نَفْسِهِ بِالْقَضَاءِ يُفْطِرُ وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ قَبْلَ الزَّوَالِ
أَمَّا بَعْدَهُ فَلَا يُفْطِرُ إلَّا إذَا كَانَ فِي تَرْكِ الْإِفْطَارِ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا وَهَذَا كُلُّهُ فِي صَوْمِ التَّطَوُّعِ
أَمَّا إذَا كَانَ صَائِمًا عَنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ وَدَعَاهُ بَعْضُ إخْوَانِهِ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ
وَيُكْرَهُ أَنْ تَصُومَ الْمَرْأَةُ تَطَوُّعًا بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مَرِيضًا أَوْ صَائِمًا أَوْ مُحْرِمًا بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَلَيْسَ لِلْعَبْدِ وَالْأَمَةِ أَنْ يَصُومَا تَطَوُّعًا إلَّا بِإِذْنِ الْمَوْلَى كَيْفَ مَا كَانَ
وَكَذَا الْمُدَبَّرُ وَالْمُدَبَّرَةُ وَأُمُّ الْوَلَدِ فَإِنْ صَامَ أَحَدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ فَلِلزَّوْجِ أَنْ يُفْطِرَ الْمَرْأَةَ وَلِلْمَوْلَى أَنْ يُفْطِرَ الْعَبْدَ وَالْأَمَةَ وَتَقْضِي الْمَرْأَةُ إذَا أَذِنَ لَهَا الزَّوْجُ أَوْ مَاتَ وَيَقْضِي الْعَبْدُ إذَا أَذِنَ لَهُ الْمَوْلَى أَوْ أَعْتَقَ
وَأَمَّا إذَا كَانَ الزَّوْجُ مَرِيضًا أَوْ صَائِمًا أَوْ مُحْرِمًا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْعُ الزَّوْجَةِ مِنْ ذَلِكَ وَلَهَا أَنْ تَصُومَ وَإِنْ نَهَاهَا لِأَنَّهُ إنَّمَا يَمْنَعُهَا لِاسْتِيفَاءِ حَقِّهِ مِنْ الْوَطْءِ وَلَا حَقَّ لَهُ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ فَإِنَّ لِلْمَوْلَى مَنْعَهُمَا عَلَى كُلِّ حَالٍ لِأَنَّ مَنَافِعَهُمَا مِلْكُهُ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.