وَمَنْ قَتَلَ مَنْ لَا يُعْرَفُ أَوْ مَلْفُوفًا وَادَّعَى كُفْرَهُ أَوْ رِقَّهُ أَوْ ادَّعَى مَوْتَهُ وَأَنْكَرَ وَلِيُّهُ أَوْ شَخْصًا فِي دَارٍ وَادَّعَى أَنَّهُ دَخَلَ لِقَتْلِهِ أَوْ أَخَذَ مَالَهُ فَقَتَلَهُ دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ وَأَنْكَرَ وَلِيُّهُ أَوْ تَجَارَحَ اثْنَانِ وَادَّعَى كُلٌّ الدَّفْعَ عَنْ نَفْسِهِ فَالْقَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ
Its commentaries
(وَمَنْ قَتَلَ مَنْ لَا يُعْرَفُ) بِإِسْلَامٍ وَلَا حُرِّيَّةٍ (أَوْ) قَتَلَ (مَلْفُوفًا) لَا يَعْلَمُ مَوْتَهُ وَلَا حَيَاتَهُ (وَادَّعَى) قَاتِلُهُ (كُفْرَهُ) أَيْ مَنْ لَمْ يُعْرَفْ (أَوْ) ادَّعَى (رِقَّهُ) وَأَنْكَرَ وَلِيُّهُ فَالْقَوَدُ وَيَحْلِفُ الْوَلِيُّ ; لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ بِإِسْلَامِهِ بِالدَّارِ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ الْحُرِّيَّةُ وَالرِّقُّ طَارِئٌ (أَوْ ادَّعَى) قَاتِلُ مَلْفُوفٍ (مَوْتَهُ) أَيْ الْمَلْفُوفِ (وَأَنْكَرَ وَلِيُّهُ) فَالْقَوَدُ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ الْحَيَاةُ. (أَوْ) قَتَلَ (شَخْصًا فِي دَارٍ) أَيْ الْقَاتِلُ (وَادَّعَى) الْقَاتِلُ (أَنَّهُ دَخَلَ لِقَتْلِهِ أَوْ أَخَذَ مَالَهُ فَقَتَلَهُ دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ وَأَنْكَرَ وَلِيُّهُ) فَالْقَوَدُ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ ;
لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ ذَلِكَ وَيُؤَيِّدُهُ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ فَقَالَ إنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَلْيُعْطِ بِرُمَّتِهِ فَإِنْ اعْتَرَفَ الْوَلِيُّ بِذَلِكَ فَلَا قِصَاصَ عَلَى قَاتِلٍ وَلَا دِيَةَ لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ " أَنَّهُ كَانَ يَوْمًا يَتَغَذَّى إذْ جَاءَ رَجُلٌ يَعْدُو وَفِي يَدِهِ سَيْفٌ مُلَطَّخٌ بِالدَّمِ وَوَرَاءَهُ قَوْمٌ يَعْدُونَ خَلْفَهُ فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ مَعَ عُمَرَ فَجَاءَ الْآخَرُونَ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّ هَذَا قَتَلَ صَاحِبَنَا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مَا تَقُولُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: إنِّي ضَرَبْتُ فَخِذَيْ امْرَأَتِي فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَحَدٌ فَقَدْ قَتَلْتُهُ فَقَالَ عُمَرُ مَا تَقُولُونَ؟
قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّهُ ضَرَبَ بِالسَّيْفِ فَوَقَعَ فِي وَسَطِ الرَّجُلِ وَفَخِذَيْ الْمَرْأَةِ فَأَخَذَ عُمَرُ سَيْفَهُ فَهَزَّهُ ثُمَّ دَفَعَهُ إلَيْهِ " رَوَاهُ سَعِيدٌ. (أَوْ تَجَارَحَ اثْنَانِ وَادَّعَى كُلٌّ) مِنْهُمَا (الدَّفْعَ عَنْ نَفْسِهِ فَالْقَوَدُ) عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ بِشَرْطِهِ (أَوْ الدِّيَةُ) وَإِنْ لَمْ يَجِبْ قَوَدٌ أَوْ عَفَا مُسْتَحِقُّهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(ومن قتل من) أي: إنسانا (لا يعرف) بإسلام ولا حرية، (أو) إنسانا (ملفوفا) لا يعرف هل هو حي أو ميت، (وادعى) القاتل (كفره) أي: كفر من لم يعرف، (أو) ادعى (رقه) وأنكر وليه] فالقول قول الولي بيمينه] ، لأنه محكوم بإسلامه بالدار، ولهذا يحكم بإسلامه بالدار.
ولأن الأصل الحرية والرق طارئ. (أو) ادعى قاتل (موته) أي: موت الملفوف (وأنكر وليه) فالقول قول الولي بيمينه، لأن الأصل الحياة. (أو) قتل إنسان (شخصا في داره) أي: دار القاتل، (وادعى) القاتل (أنه دخل) داره (لقتله، أو أخذ ماله فقتله دفعا عن نفسه، وأنكر وليه) ذلك.
فالقول قول الولي بيمينه ووجب القصاص ما لم يأت ببينة تشهد بدعواه، لما روي عن علي رضي الله تعالى عنه أنه سئل عمن وجد مع امرأته رجلا فقتله فقال:" إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته " .
ولأن الأصل عدم ما يدعيه فلا يثبت بمجرد الدعوى.
فأما إن اعترف الولي بذلك فلا قصاص عليه ولا دية " لما روي عن عمر رضي الله تعالى عنه " أنه كان يوما يتغدى إذ جاء رجل يعدو وفي يده سيف ملطخ بالدم ووراءه قوم يعدون خلفه. فجاء حتى جلس مع عمر. فجاء الآخرون.
فقالوا: يا أمير المؤمنين! إن هذا قتل صاحبنا. فقال له عمر: ما تقول؟
قال : يا أمير المؤمنين! إنى ضربت فخذي امرأتي فإن كان بينهما أحد فقد قتلته. فقال عمر: ما تقولون؛ قالوا: يا أمير المؤمنين! إنه ضرب بالسيف فوقع في وسط الرجل وفخذي المرأة، فأخذ عمر سيفه فهزه ثم دفعه إليه ".
رواه سعيد في " سننه ". (أو تجارح اثنان، وادعى كل) من المتجارحين (الدفع عن نفسه: فالقود) أي: فعلى كل واحد منهما للآخر القود إن وجب، (أو الدية، ويصدق منكر) منهما
* قوله: (وادعى) بالبناء للفاعل، وفاعله ضمير القاتل .
* قوله: (وأنكر وليه) ؛ أيْ: أنه كان ميتًا، ومعنى كونه قتله: أنه فعل معه ما يقتل الحي غالبًا . * قوله: (فالقود أو الدية) هذا المجموع لا يصلح أن يكون جوابًا عن المسائل كلها؛ لأن جميع ما قبل قوله "أو تجارح" يجب فيه القود ،
وأما قوله:"أو تجارح"، فيصلح ما ذكر لأن يكون جوابًا عنه فقط. فلعل جواب الأوائل محذوف تقديره: فالقود، [وهكذا قدره شيخنا في شرحه ، فراجعه. ويحتمل أن يكون قوله:"فالقود] (٦) أو الدية" راجعًا للنوعين، لكن باعتبار حالتين مختلفتين ، معناه في النوع الأول : فالقود إن أراده الولي، أو الدية إن [عفا إلى مال. ومعناه، في النوع الثاني : فالقود إن كان الجرح عمدًا، أو الدية إن] كان خطأ. هذا ما ظهر ، فتدبر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.