وَلَوْ قَطَعَ صَحِيحٌ أُنْمُلَةً عُلْيَا مِنْ شَخْصٍ ووُسْطَى مِنْ إصْبَعٍ نَظِيرَتِهَا مِنْ آخَرَ لَيْسَ لَهُ عُلْيَا خُيِّرَ رَبُّ الْوُسْطَى بَيْنَ أَخْذِ عَقْلِهَا الْآنَ وَلَا قِصَاصَ لَهُ بَعْدَ وصَبْرٍ حَتَّى تَذْهَبَ عُلْيَا قَاطِعٍ بِقَوَدٍ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ يَقْتَصُّ وَلَا أَرْشَ لَهُ الْآنَ بِخِلَافِ غَصْبِ مَالٍ
Its commentaries
(وَلَوْ قَطَعَ) شَخْصٌ (صَحِيحٌ أُنْمُلَةً عُلْيَا مِنْ شَخْصٍ وَ) قَطَعَ الصَّحِيحُ أَيْضًا أُنْمُلَةً (وُسْطَى مِنْ إصْبَعٍ نَظِيرَتِهَا مِنْ) شَخْصٍ (آخَرَ لَيْسَ لَهُ) أُنْمُلَةٌ (عُلْيَا خُيِّرَ رَبُّ) الْأُنْمُلَةِ (الْوُسْطَى بَيْنَ أَخْذِ عَقْلِهَا) أَيْ دِيَةِ الْأُنْمُلَةِ الْوُسْطَى (الْآنَ) لِتَعَذُّرِ الْقِصَاصُ فِيهَا (وَلَا قِصَاصَ لَهُ بَعْدَ) أَخْذِ عَقْلِهَا ; لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَفْوِ (وَ) بَيْنَ (صَبْرٍ) عَنْ أَخَذَ عَقْلِهَا (حَتَّى تَذْهَبَ عُلْيَا قَاطِعٍ بِقَوَدٍ أَوْ غَيْرِهِ) مِنْ مَرَضٍ أَوْ قَطْعٍ تَعَدِّيًا (ثُمَّ يَقْتَصُّ) بِقَطْعِ الْوُسْطَى (وَلَا أَرْشَ لَهُ الْآنَ) إنْ صَبَرَ (بِخِلَافِ غَصْبِ مَالٍ) فَإِنَّهُ إذَا تَعَذَّرَ رَدُّهُ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ فَلِمَالِكِهِ أَخْذُ بَدَلِهِ الْآنَ لِلْحَيْلُولَةِ فَإِذَا رَدَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَخَذَ مَا دَفَعَهُ مِنْ الْبَدَلِ، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ فِي الْغَصْبِ سَدَّ مَالٌ مَسَدَّ مَالٍ بِخِلَافِ مَا هُنَا
Adds nothing on this mas’ala.
لقو له سبحانه وتعالى: (وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) .
ولأن لهما حدا ينتهيان إليه. فجرى القصاص فيهما؛ كالذكر، وكالخصية إذا قال أهل الخبرة أنه يمكن أخذها مع سلامة الأخرى. (ولو قطع) إنسان (صحيح أنملة عليا من شخص، و) قطع الصحيح أيضا أنملة (وسطى من إصبع نظيرتها من) شخص (آخر ليس له) أنملة (عليا: خير رب) الأنملة (الوسطى بين أخذ عقلها) أي: عقل أنملته الوسطى (الآن- ولا قصاص له بعد) أي: بعد أخذ عقل أنملته الوسطى- (وصبر) يعني: وبين صبر عن أخذ عقل أنملته (حتى تذهب عليا قاطع) أي: أنملة قاطع العليا (بقود أو غيره) بأن يتعدى عليه إنسان فيقطعها أو غير ذلك، (ثم يقتص) بقطع الأنملة من قاطع نظيرتها من المقتص لاستيفاء حقه بذلك. (ولا أرش له الآن)
يعني:
إذا اختار أن يصبر حتى تذهب عليا قاطع. وهذا (بخلاف غصب مال) لسد مال مسد مال. يعني: أنه متى تعذر رد عين مغصوبة مع بقائها فلمالكها طلب قيمتها الآن،
فإذا ردها بعد ذلك أخذ ما دفعه من قيمتها.
* قوله: (ولا أرشَ له الآنَ) ؛ [أي]: في نظير صبره، وحيلولته بينه وبين استيفاء حقه؛ لأنه حبس لأجل حقه، لا عن حقه ، فتدبر.
* [قوله]: (بخلاف غصبِ مالٍ)؛
أيْ: بخلاف المغصوب إذا تعذر ردُّه حالًا؛
فإن له أخذَ الأرشِ مدةَ احتباسِه عنه؛ للحيلولة. هذا خلاصة ما في حاشية شيخنا على الإقناع ، وصرح به في الشرح هنا .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.