وَيُشِيرُ بِسَبَّابَةِ الْيُمْنَى مِنْ غَيْرِ تَحْرِيكٍ فِي تَشَهُّدِهِ وَدُعَائِهِ مُطْلَقًا عِنْدَ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى
Its commentaries
(وَيُشِيرُ بِسَبَّابَةِ) يَدِهِ (الْيُمْنَى) بِأَنْ يَرْفَعَهَا (مِنْ غَيْرِ تَحْرِيكٍ) لَهَا.
سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُشِيرُ بِهَا لِلسَّبِّ. وَسَبَّابَةٌ لِأَنَّهُ يُشِيرُ بِهَا لِلتَّوْحِيدِ (فِي تَشَهُّدِهِ وَدُعَائِهِ مُطْلَقًا) ، أَيْ: فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا (عِنْدَ ذِكْرِ) لَفْظِ (اللَّهِ تَعَالَى) لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مَرْفُوعًا «كَانَ يُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ وَلَا يُحَرِّكُهَا إذَا دَعَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ.
وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ:«مَرَّ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَدْعُو بِأُصْبُعِي. فَقَالَ: أَحَدٌ أَحَدٌ وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.
وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ: لَا يُشِيرُ بِسَبَّابَةِ الْيُسْرَى وَلَا غَيْرِهَا.
وَلَوْ عُدِمَتْ سِبَابَةُ الْيُمْنَى
(ويشير) المصلي (بسبابة) يده (اليمنى) سميت بذلك؛ لأنهم كانوا يشيرون بها الى السبب، وتسمى أيضاً السباحة؛ لأنه يشار بها إلى التوحيد (من غير تحريك) لها. يعني: أنه لا يوالي حركتها عند الإشارة؛ لأنه يشبه العبث. (في تشهده ودعائه مطلقاً) أي: في الصلاة وغيرها (عند ذكر الله تعالى) ؛ لأنها للتنبيه على التوحيد؛ لما روى عبد الله بن الزبير: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير بإصبعه إذا دعا ولا يحركها " (٢) .
رواه أبوداود والنسائى.
ولما روى سعد بن أبي وقاص قال: " مر علي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أدعو بأصابعي. فقال: أحد أحد. وأشاز بالسبابة " (٣) . رواه النسائى.
Adds nothing on this mas’ala.
* قوله: (ودعائه مطلقًا) ؛ أيْ: في الصلاة وغيرها.
* قوله: (عند ذكر اللَّه) انظر هل المراد عند ذكر لفظ اللَّه، أو عند كل لفظ دل على اللَّه، حتى اللهم، والضمائر؟، فليراجع!.
ثم رأيت ابن نصر اللَّه أفصح عن المسألة، وعبارته في شرحه على الفروع : "أيْ: عند ذكر لفظ اللَّه، ومقتضى ذلك أنه يشير بها في تشهده أربع مرات؛ لأن فيه ذكر اللَّه أربع مرات"، انتهى.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.