وَإِنْ تَجَاذَبُوا أَوْ تَدَافَعَ كَمَا وَصَفْنَا فَقَتَلَهُمْ أَسَدٌ أَوْ نَحْوُهُ فَدَمُ الْأَوَّلِ هَدَرٌ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ دِيَةُ الثَّانِي وَعَلَى عَاقِلَةِ الثَّانِي دِيَةُ الثَّالِثِ، وَعَلَى عَاقِلَةِ الثَّالِثِ دِيَةُ الرَّابِعِ
Its commentaries
(وَإِنْ تَجَاذَبُوا أَوْ تَدَافَعَ) جَمَاعَةٌ عِنْدَ حُفْرَةٍ فَسَقَطَ فِيهَا أَرْبَعَةٌ مُتَجَاذِبِينَ. (كَمَا وَصَفْنَا) أَنْ جَذَبَ الْأَوَّلُ الثَّانِيَ،
وَالثَّانِي الثَّالِثَ، وَالثَّالِثُ الرَّابِعَ (فَقَتَلَهُمْ أَسَدٌ أَوْ نَحْوُهُ) كَسَبُعٍ أَوْ حَيَّةٍ (فَدَمُ) السَّاقِطِ (الْأَوَّلِ هَدَرٌ) لِسُقُوطِهِ لَا بِفِعْلِ أَحَدٍ (وَعَلَى عَاقِلَتِهِ دِيَةُ الثَّانِي) لِجَذْبِهِ إيَّاهُ (وَعَلَى عَاقِلَةِ الثَّانِي دِيَةُ الثَّالِثِ، وَعَلَى عَاقِلَةِ الثَّالِثِ دِيَةُ الرَّابِعِ) لِمَا تَقَدَّمَ. وَتُسَمَّى مَسْأَلَةُ الزُّبْيَةَ ; وَمَا رُوِيَ أَنَّ عَلِيًّا قَضَى فِي نَحْوِ ذَلِكَ ; بِأَنْ يَجْمَعَ مِنْ قَبَائِلِ الَّذِينَ حَفَرُوا الْبِئْرَ، رُبْعَ الدِّيَةِ، وَثُلُثَ الدِّيَةِ ; وَنِصْفَ الدِّيَةِ، وَالدِّيَةَ كَامِلَةً، فَلِلْأَوَّلِ الرُّبْعُ لِأَنَّهُ مَلَّكَ مَنْ فَوْقَهُ ثَلَاثَةً، وَلِلثَّانِي ثُلُثُ الدِّيَةِ كَامِلَةً.
فَأَجَازَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: لَا يُثْبِتُهُ أَهْلُ النَّقْلِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
(وإن تجاذبوا أو تدافع) جماعة عند حفره، (أو تزاحم جماعة عند حفرة، فسقط فيها أربعة متجاذبين كما وصفنا)، باًن سقط منهم واحد فجذب آخر، وجذب آخر ثالثا، وجذب الثالث رابعا، (فقتلهم أسد أو نحوه) ؛ كالنمر والحية: (فدم الأول) يعني: الذي لم يجذبه أحد (هدر) ؛ لأنه سقط لا بفعل غيره. (وعلى عاقلته دية الثاني) ؛ لأن الأول هو الذي جذب الثاني. (وعلى عاقلة الثاني دية الثالث)؛ لأن الثاني هو الذي جذب الثالث. (وعلى عاقلة الثالث دية الرابع)؛
لأن الثالث هو الذي جذب الرابع. وهذا هو الأصح.
وتسمى هذه المسألة: مساًلة الزبية.
وفيها رواية عن أحمد أن الحكم فيها بما قضى به علي رضي الله تعالى عنه. وذلك ما رواه أحمد في " المسند " عن حنش بن المعتمر عن علي قال: " بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فانتهينا إلى قوم قد بنوا زبية أسد. فبينما هم كذلك يتدافعون. إذ سقط رجل فتعلق بآخر، ثم تعلق الرجل بآخر حتى صاروا فيها أربعة فجرحهم الأسد. فانتدب له رجل بحربته فقتله وماتوا من جراحتهم كلهم.
فقاموا أولياء الأول إلى أولياء الآخر فأخرجوا السلاح ليقتتلوا. فأتاهم علي عليه السلام على تفيئة ذلك. فقال: تريدون أن تقتتلوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي. إني أقضي بينكم بقضاء أن رضيتم به فهو القضاء، وإلا حجز بعضكم عن بعض حتى تاًتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون هو الذي يقضي بينكم.
فمن عدا بعد ذلك فلا حق له. فاجمعوا من قبائل الذين حضروا البئر ربع الدية وثلث الدية ونصف الدية والدية كاملة، فللأول الربع؛ لأنه هلك من فوقه ثلاثة، وللثاني ثلث الدية، وللثالث نصف الدية، وللرابع الدية كاملة. فأبوا أن يرضوا. فاًتوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو عند مقام إبراهيم. فقصوا عليه القصة. فاً جازه رسول الله ص " ، ورواه بلفظ آخر نحو هذا . فذهب أحمد إلى هذا في هذه الرواية، توقيفا على خلاف القياس.
وقد ذكر بعض أهل العلم: أن هذا الحديث لا يثبته أهل النقل، وانه ضعيف، والقياس ما في المتن.
* قوله: (فدمُ الأول هدرٌ) ؛ لسقوطه لا بفعل أحد .
* قوله: (وعلى عاقلة الثالث (٤) دية الرابع)،
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.