Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 10456منتهى الإراداتHanbalivol. 5, p. 105vol. 5, p. 105

وَتَلْزَمُ كَامِلَةً فِي مَالِ قَاتِلٍ لَمْ يَتَعَمَّدْ وَلَوْ كَافِرًا أَوْ قِنًّا أَوْ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ إمَامًا فِي خَطَأٍ يَحْمِلُهُ بَيْتُ الْمَالِ أَوْ مُشَارِكًا أَوْ بِسَبَبٍ بَعْدَ مَوْتِهِ نَفْسًا مُحَرَّمَةً وَلَوْ نَفْسَهُ أَوْ قِنِّهِ أَوْ مُسْتَأْمَنًا أَوْ جَنِينًا غَيْرَ أَسِيرٍ حَرْبِيٍّ يُمْكِنُهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ الْإِمَامَ ونِسَاءِ حَرْبٍ وَذُرِّيَّتِهِمْ ومَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

بَابُ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ] كَفَّارَةِ الْقَتْلِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ مِنْ الْكَفْرِ بِفَتْحِ الْكَافِ. أَيْ: السَّتْرِ. لِأَنَّهَا تَسْتُرُ الذَّنْبَ وَتُغَطِّيهِ. وَأَجْمَعُوا عَلَى وُجُوبِهَا فِي الْجُمْلَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ}- الْآيَةَ (وَتَلْزَمُ) الْكَفَّارَةُ (كَامِلَةً فِي مَالِ قَاتِلٍ لَمْ يَتَعَمَّدْ) الْقَتْلَ. بِأَنْ قَتَلَ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ لِلْآيَةِ وَأُلْحِقَ بِالْخَطَأِ شِبْهُ الْعَمْدِ. لِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ.

5,880

بِخِلَافِ الْعَمْدِ الْمَحْضِ (وَلَوْ) كَانَ الْقَاتِلُ (كَافِرًا أَوْ قِنًّا أَوْ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا) لِأَنَّهَا حَقٌّ مَالِيٌّ يَتَعَلَّقُ بِالْفِعْلِ أَشْبَهَتْ الدِّيَةَ، وَأَيْضًا هِيَ عِبَادَةٌ مَالِيَّةٌ أَشْبَهَتْ الزَّكَاةَ (أَوْ إمَامًا فِي خَطَأٍ يَحْمِلُهُ بَيْتُ الْمَالِ أَوْ مُشَارِكًا) فِي الْقَتْلِ. لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ مُوجِبُ قَتْلِ آدَمِيٍّ فَوَجَبَ إكْمَالُهَا عَلَى كُلٍّ مِنْ الشُّرَكَاءِ فِيهِ كَالْقِصَاصِ، وَسَوَاءٌ قَتَلَ بِمُبَاشَرَةٍ (أَوْ بِسَبَبٍ) كَحَفْرِ بِئْرٍ تَعَدِّيًا،

5,881

وَلَوْ كَانَ الْقَتْلُ بِهَا (بَعْدَ مَوْتِهِ)

5,882

أَيْ: الْمُتَسَبِّبِ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ قَتَلَ} (نَفْسًا) مَفْعُولٌ لَقَاتِلٍ (مُحَرَّمَةً وَلَوْ نَفْسَهُ) أَيْ: الْقَاتِلِ (أَوْ) نَفْسَ (قِنِّهِ) لِعُمُومِ الْآيَةِ (أَوْ) كَانَ الْمَقْتُولُ (مُسْتَأْمَنًا) لِأَنَّهُ آدَمِيٌّ قُتِلَ ظُلْمًا أَشْبَهَ الْمُسْلِمَ،

5,883

وَلِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} . (أَوْ) كَانَ الْقَتِيلُ (جَنِينًا) بِأَنْ ضَرَبَ بَطْنَ حَامِلٍ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا أَوْ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ لِأَنَّهُ نَفْسٌ مُحَرَّمَةٌ ; وَلَا كَفَّارَةَ بِإِلْقَاءِ مُضْغَةٍ لَمْ تَتَصَوَّرْ (غَيْرَ أَسِيرٍ حَرْبِيٍّ يُمْكِنُهُ) أَيْ: الَّذِي أَسَرَهُ (أَنْ يَأْتِيَ بِهِ الْإِمَامَ) فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ قَتْلُهُ، وَلَا كَفَّارَةَ فِيهِ (وَ) غَيْرَ (نِسَاءِ) أَهْلِ (حَرْبٍ وَذُرِّيَّتِهِمْ وَ) غَيْرَ (مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ) أَيْ: دَعْوَةُ الْإِسْلَامِ.

فَيَحْرُمُ قَتْلُهُمْ، وَلَا كَفَّارَةَ لِمَفْهُومِ قَوْله تَعَالَى:{وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ}- الْآيَةَ وَلِأَنَّهُمْ لَا أَمَانَ لَهُمْ وَلَا أَيْمَانَ، وَالْمَنْعُ مِنْ قَتْلِهِمْ لِلِافْتِيَاتِ عَلَى الْإِمَامِ، أَوْ انْتِفَاعِ الْمُسْلِمِينَ بِهِمْ. أَوْ لِعَدَمِ الدَّعْوَةِ وَلِأَنَّهُمْ غَيْرُ مَضْمُونِينَ بِقِصَاصٍ وَلَا دِيَةٍ. أَشْبَهُوا مُبَاحَ الدَّمِ وَ

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

باب: كفارة القتل] هذا (باب كفارة القتل) . سميت بذلك أخذا من الكفر بفتح الكاف وهو الستر؛ لأنها تغطي الذنب وتستره.

والأصل في وجوبها الإجماع. وسنده قوله سبحانه وتعالى:{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ}،

فذكر في الآية ثلاث كفارات:

إحداهن: بقتل المسلم في دار الإسلام خطأ.

الثانية: بقتله في دار الحرب وهو لا يعرف إيمانه؛ لقوله سبحانه وتعالى:{فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ}.

الثالثة: بقتل المعاهد وهو: الذمي في دار الإسلام؛ لقوله سبحانه وتعالى:{وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً}. فأوجب الكفارة بالقتل في الجملة. (وتلزم) الكفارة (كاملة في مال قاتل لم يتعمد) القتل أي: لم يكن قتله عمدا محضا. (ولو) كان القاتل (كافرا، أو قنا، أو صغيرا، أو مجنونا، أو إماما في خطإ يحمله بيت المال، أو مشاركا) في قتل في الأصح؛ لأن الكفارة موجب قتل الآدمي.

فوجب تكميلها على كل واحد من الشركاء؛ كالقصاص بمباشرة (أو بسبب) ولو (بعد موته) . نص أحمد على ذلك، (نفسا) مفعول لقاتل (محرمة ولو نفسه)

17,232

يعني: ولو كانب النفس المحرمة نفس القاتل على الأصح، (أو) نفس (قنه) ؛ لأن الكفاره حق مالي يتعلق بالقتل. فتعلقت بمن ذكر؛ كالدية.

17,233

وأما الكافر فتكون عقوبة له كالحدود وذلك لعموم قوله تعالى:{وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ}. (أو) كان المقتول (مستأمنا) ؛ لأنه آدمي مقتول ظلما. فوجبت الكفارة بقتله؛ كالمسلم، (أو) كان المقتول (جنينا) ؛ كما لو ضرب بطن امرأة فألقت جنينا ميتا أو حيا ثم مات؛ لأنه قتل نفسا محرمة. أشبه قتل الآدمي بالمباشرة. ولاكفارة بإلقاء مضغة لم تتصور.

ويستثنى من قوله: نفسا محرمة صور يحرم فيها القتل ولا تجب فيها كفارة أشير إليها بقوله: (غير أسير حربي يمكنه) أي: يمكن من أسره (أن يأتي به الإمام) إذا لم يأت به الإمام وقتله، (و) غير (نساء) أهل (حرب وذريتهم) إذا قتلهم، (و) غير (من لم تبلغه الدعوة) إذا قتله مسلم؛ لأن هؤلاء المذكورين ليس لهم إيمان ولا أمان. وإنما منع من قتلهم؛ لانتفاع المسلمين بهم؛ لأنهم غير مضمونين بقصاص ولا دية.

فأشبه قتلهم القتل المباح.

وحيث انتهى الكلام على قتل النفس المحرمة التي تجب فيها الكفارة والتي لم يجب فيها كفارة،

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

* * * بابُ كَفَّارَةِ القتلِ وتقدَّمَ بيانُها في كفارة [الظِّهار][من] أنها عتقُ رقبةٍ، أو صيامُ شهرينِ متتابعينِ، ولا يدخلها إطعام ؛ يعني: كما هو مقتضى الآية . * قوله: (يحملُه بيتُ المالِ) ؛ بأن كان بسبب خطئه في الحكم -على ما سبق- .

* قوله: (نفسًا) مفعولُ (قاتلٍ).

* قوله: (ومن لم تبلُغْه الدعوةُ) ؛ أي: دعوة الإسلام .

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.