وَإِنْ نَكَلُوا وَلَمْ يَرْضَوْا بِيَمِينِهِ فَدَى الْإِمَامُ الْقَتِيلَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَمَيِّتٍ فِي زَحْمَةٍ كَجُمُعَةٍ وَطَوَافٍ
Its commentaries
(وَإِنْ نَكَلُوا) أَيْ: الْوَرَثَةُ عَنْ أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ (وَلَمْ يَرْضَوْا بِيَمِينِهِ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (فَدَى الْإِمَامُ الْقَتِيلَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) وَخَلَّى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَدَى الْأَنْصَارِيَّ مِنْ عِنْدَهُ لَمَّا لَمْ تَرْضَ الْأَنْصَارُ بِيَمِينِ الْيَهُودِ، وَلِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ سَبِيلٌ إلَى الثُّبُوتِ وَلَمْ يُوجَدْ مَا يُوجِبُ السُّقُوطَ فَوَجَبَ الْغُرْمُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِئَلَّا يَضِيعَ الْمَعْصُومُ هَدَرًا (كَمَيِّتٍ فِي زَحْمَةٍ كَجُمُعَةٍ وَطَوَافٍ) فَيُفْدَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ نَصًّا وَاحْتَجَّ بِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَمِنْهُ مَا رَوَى سَعِيدٌ فِي سُنَنِهِ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ: قُتِلَ رَجُلٌ فِي زِحَامِ النَّاسِ بِعَرَفَةَ فَجَاءَ أَهْلُهُ إلَى عُمَرَ فَقَالَ: بَيِّنَتُكُمْ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا يُعَطَّلُ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، إنْ عَلِمَتْ قَاتِلَهُ، وَإِلَّا فَأَعْطِ دِيَتَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وإن نكلوا) أي: نكل عن اليمين ذكور عصبة القتيل الوارثون، (ولم يرضوا بيمينه) أي: يمين المدعى عليه القتل، (فدى الإمام القتيل من بيت المال) وخلى المدعى عليه في الأصح، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما لم ترضى الأنصار بيمين اليهود ودى النبي صلى الله عليه وسلم الأنصاري من عنده .
ولأنه لم يبق سبيل إلى الثبوت، لأن موجبه اليمين من المدعي. ولم يوجد ما يوجب السقوط، لأنه إنما يسقط بيمين المدعى عليه. فوجب غرم الدية من بيت المال، لئلا تضيع ديه المعصوم هدرا بغير موجب لسقوطه. (كميت) أي: كما يفدى من بيت المال ميت مات (فى زحمة؛ كـ) زحمة (جمعة وطواف) . قاله أحمد، وأحتج بما روي في ذلك عن عمر وعلي رضي الله تعالى عنهما.
ومن ذلك ما روى سعيد في " سننه " عن إبراهيم قال:
" قتل رجل في زحام الناس بعرفه. فجاء أهله إلى عمر. فقال: بينتكم على من قتله. فقال علي: يا أمير المؤمنين لِلَّهِ لا يظل دم امرئ مسلمء إن علمت قاتله وإلا فأعط ديته من بيت المال " (١) .
* قوله: (كَمَيتٍ (٧) في زحمةٍ؛ كجمعةٍ، وطوافٍ). . . . . . احتج الامامُ بقضاءِ عليٍّ، وموافقةِ عمرَ له على ذلك -رضي اللَّه عنهما- .
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.