ومِنْ أَجْنَاسٍ وَفِيهَا قَتْلٌ اسْتَوْفَى وَحْدَهُ
Its commentaries
(وَ) إنْ اجْتَمَعَتْ حُدُودٌ لِلَّهِ تَعَالَى (مِنْ أَجْنَاسٍ) كَأَنْ زَنَى وَسَرَقَ وَشَرِبَ الْخَمْرَ (وَفِيهَا قَتْلٌ) بِأَنْ كَانَ فِي الْمِثَالِ مُحْصَنًا (اسْتَوْفَى) الْقَتْلَ (وَحْدَهُ) لِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ " إذَا اجْتَمَعَ حَدَّانِ أَحَدُهُمَا الْقَتْلُ أَحَاطَ الْقَتْلُ بِذَلِكَ " رَوَاهُ سَعِيدٌ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَكَالْمُحَارِبِ إذَا قَتَلَ وَأَخَذَ الْمَالَ وَلِأَنَّ الْغَرَضَ الزَّجْرُ وَمَعَ الْقَتْلِ لَا حَاجَةَ لَهُ،
وَإِنْ اجْتَمَعَ مَا يُوجِبُ الْقَتْلَ لِلْمُحَارَبَةِ وَلِلرِّدَّةِ وَتَرْكِ الصَّلَاةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقْتَلَ لِلْمُحَارَبَةِ وَيَسْقُطَ غَيْرُهُ لِأَنَّ فِيهِ حَقَّ آدَمِيٍّ فِي الْقِصَاصِ، وَالْمُحَارَبَةِ إنَّمَا أَثَّرَتْ بِتَحَتُّمِهِ وَحَقُّ الْآدَمِيِّ يَجِبُ تَقْدِيمُهُ
(و) إن اجتمعت حدود لله سبحانه وتعالى (من أجناس وفيها قتل) . مثل: أن يسرق ويزنى وهو محصن، ويشرب الخمر ويقتل في المحاربة: (استُوفي) القتل (وحده) ؛ لما روى سعيد بسنده عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال:" إذا اجتمع حدان أحدهما القتل، أحاط القتل بذلك ".
وروي عن إبراهيم النخعي والشعبي وعطاء أنهم قالوا مثل ذلك، وهذه أقوال انتشر في عصر الصحابة والتابعين ولم يظهر لهم مخالف.
ولأنها حدود لله سبحانه وتعالى فيها قتل. فسقط ما دونه؛ كالمحارب إذا قتل وأخذ المال فإنه يكتفى بقتله.
ولأن هذه الحدود تراد لمجرد الزجر، ومع القتل فلا حاجة إلى زجره؛ لأنه لا
فائدة فيه فلا يشرع. ويفارق القصاص فإن فيه غرض التشفي والانتقام، ولا يقصد فيه مجرد الزجر.
إذا ثبت هذا فإنه إذا وجد فيه ما يوجب الرجم والقتل للمحاربة، أو القتل للردة، أو القتل لترك الصلاة فينبغي ان يقتل للمحاربة ويسقط غيره؛ لأن في القتل للمحاربة حق آدمي. في القصاص. وإنما أثرت المحاربة بتحتمه ، وحق الآدمي يجب تقديمه.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.