وَمَنْ قَذَفَ مُقِرًّا بِزِنًا وَلَوْ دُونَ أَرْبَعِ عُزِّرَ
Its commentaries
(وَمَنْ قَذَفَ مُقِرًّا بِزِنًا وَلَوْ) أَقَرَّ بِهِ (دُونَ أَرْبَعِ) مَرَّاتٍ (عُزِّرَ) لِارْتِكَابِهِ مُحَرَّمًا وَلَا يُحَدُّ. لِأَنَّ الْمَعَرَّةَ عَلَى الْمَقْذُوفِ بِإِقْرَارِهِ لَا بِالْقَذْفِ وَلَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ تَوْبَةٍ مِنْ قَذْفٍ وَغِيبَةٍ وَنَحْوِهِمَا إعْلَامُهُ وَالتَّحَلُّلُ مِنْهُ. وَحَرَّمَهُ الْقَاضِي وَعَبْدُ الْقَادِرِ وَصَحَّحَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: لَا يَجِبُ الِاعْتِرَافُ لَوْ سَأَلَهُ فَيُعَرِّضُ وَلَوْ مَعَ اسْتِحْلَافِهِ لِأَنَّهُ مَظْلُومٌ لِصِحَّةِ تَوْبَتِهِ وَمَنْ أَصْبَحَ فَتَصَدَّقَ بِعِرْضِهِ عَلَى النَّاسِ لَمْ يَمْلِكْهُ وَلَمْ يُبَحْ وَإِسْقَاطُ الْحَقِّ قَبْلَ وُجُودِ سَبَبِهِ لَا يَصِحُّ وَإِذْنُهُ فِي عَرْضِهِ كَإِذْنِهِ فِي قَذْفِهِ.
ذَكَرَهُ فِي الْفُرُوعِ تَوْجِيهًا لَهُ فِي الْأَخِيرَةِ.
[بَابُ حَدِّ تَنَاوُلِ الْمُسْكِرِ] ِ وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ السُّكْرِ أَيْ: اخْتِلَافِ الْعَقْلِ (كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ يَحْرُمُ شُرْبُ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{إنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ} وَحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا «إنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ الْخَمْرَ فَمَنْ أَدْرَكَتْهُ هَذِهِ الْآيَةُ وَعِنْدَهُ شَيْءٌ فَلَا يَشْرَبْ وَلَا يَبِعْ فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ بِمَا كَانَ عِنْدَهُمْ مِنْهَا طُرُقَ الْمَدِينَةِ فَسَفَكُوهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ مُخْتَصَرًا وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى تَحْرِيمِ الْخَمْرِ لَكِنْ اخْتَلَفُوا فِيمَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(ومن قذف مقرا بزنا ولو) كان إقرار المقذوف بزناه (دون أربع) أي: أربع مرات: (عزر) فقط؛ لأن المقذوف مقر بالزنا. فلم يظهر كذب القاذف، والمقرة على المقذوف بإقراره لا بسبب القذف.
وأما كونه يعزر؛ فلأنه ارتكب محرما.
قال في " الفروع ": ولا يشترط لصحة توبة من قذف وغيبة ونحوهما إعلامه والتحلل منه. وحرمه القاضي وعبد القادر.
ونقل مهنا: لا ينبغي أن يعلمه.
قال شيخنا:[والأشبه انه يختلف.
وعنه: يشترط.
وقيل: إن علم به المظلوم وإلا دعا له واستغفرولم يعلمه. وذكره شيخنا] عن أكثر العلماء.
قال: وعلى الصحيح من الروايتين: لا يجب الاعتراف لو سأله فيعرض ولو مع استحلافه؛ لأنه مظلوم لصحة توبته.
ومن جوز التصريح في الكذب المباح هنا نظر، ومع عدم توبة وإحسان تعريضه كذب، ويمينه غموس.
قال: واختار أصحابنا: لا يعلمه، بل يدعو له في مقابلة مظلمته.
قال: وزناه بزوجة غيره كغيبته. وذكر في " الغنية ": إن تأذى بمعرفته كزناه بجاريته وأهله وغيبته بعيب خفي يعظم أذاه به، فهنا لاطريق له إلا أن يستحله ويبقى له عليه مظلمة ما، فيجبرها بالحسنات كما يجبر مظلمة الميت والغائب.
وذكر ابن عقيل: في زناه بزوجة غيره احتمالا لبعضهم: لا يصح إحلاله؛ لأنه مما لا يستباح بإباحته ابتداء، قال: وعندي يبرا وإن لم يملك إباحتها ابتداء؛ كالدم والقذف. قال: وينبغي استحلاله فإنه حق آدمي فدل أنه لو أصبح فتصدق بعرضه على الناس لم يملكه ولم يبح، وإسقاط الحق قبل وجود سببه لا يصح، وإذنه في عرضه كإذنه في قذفه وهي كإذنه في دمه وماله. انتهى كلامه في " الفروع ".
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.