وَكَذَا مُذَنِّبٌ وَحْدَهُ
Its commentaries
(وَكَذَا) نَبِيذٌ (مُذَنِّبٌ) أَيْ: مَا نِصْفُهُ بُسْرٌ وَنِصْفُهُ رُطَبٌ (وَحْدَهُ) لِأَنَّهُ بُسْرٌ وَرُطَبٌ لِحَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا «نَهَى أَنْ يُنْبَذَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا، وَنَهَى أَنْ يُنْبَذَ الرُّطَبُ وَالْبُسْرُ جَمِيعًا» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ. وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ «نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَخْلِطَ بُسْرًا بِتَمْرٍ وَزَبِيبًا بِتَمْرٍ أَوْ زَبِيبًا بِبُسْرٍ. وَقَالَ مَنْ شَرِبَهُ مِنْكُمْ فَلْيَشْرَبْهُ زَبِيبًا فَرْدًا أَوْ تَمْرًا فَرْدًا أَوْ بُسْرًا فَرْدًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ.
وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ «كُنَّا نَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سِقَاءٍ فَنَأْخُذُ قَبْضَةً مِنْ تَمْرٍ وَقَبْضَةً مِنْ زَبِيبٍ فَنَطْرَحُهُمَا فِيهِ وَنَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَنَنْبِذُهُ غَدْوَةً فَيَشْرَبُهُ عَشِيَّةً وَنَنْبِذُهُ عَشِيَّةً فَيَشْرَبُهُ غَدْوَةً» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ
قَالَ فِي شَرْحِهِ: فَمَحْمُولٌ عَلَى نَسْخِهِ لِعَدَمِ إمْكَانِ الْجَمْعِ بِغَيْرِ ذَلِكَ. انْتَهَى.
وَفِيهِ نَظَرٌ، إذْ شَرْطُ النَّسْخِ عِلْمُ التَّارِيخِ وَ
(وكذا) نبذ (مذنب) وهو ما نصفه بسر ونصفه رطب (وحده) ؛ لأنه نبذ بسر مع رطب. وذلك على الأ صح. لأن جابر روى " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن ينبذ التمر والزبيب جميعا، ونهى أن ينبذ الرطب والبسر جميعا " . رواه الجماعة إلا الترمذي.
وعن أبي سعيد قال: " نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخلط بسرا بتمر، وزبيبا ببسر.
وقال: من شربه منكم فليشربه زبيبا فردا أو تمرا فردا أو بسرا فردا " . رواه مسلم والنسائي.
وعن أبي قتادة قال:" نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يجمع بين التمر والزهو، والتمر والزبيب. ولينتبذ كل واحد منهما على حدة " . متفق عليه.
ولأن نبذ الخليطين يسرع إلى الإسكار المحرم فنهي عنه لذلك.
وما رواه ابن ماجه بسنده إلى عائشة قالت: " كنا ننبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سقاء. فنأخذ قبضة من تمر وقبضة من زبيب فنطرحهما فيه، ونصب عليه الماء. فننبذه غدوة فيشربه عشية، وننبذ عشية فيشربه غدوة " (١) فمحمول على نسخه؛ لعدم إمكان الجميع بغير ذلك.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.