وتجمع تخييرا ثُمَّ تَرْتِيبًا فَيُخَيَّرُ مَنْ لَزِمَتْهُ بَيْنَ ثَلَاثَةِ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ جِنْسٍ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ كِسْوَتُهُمْ لِلرَّجُلِ ثَوْبٌ تُجْزِئُهُ صَلَاتُهُ فِيهِ وَلِلْمَرْأَةِ دِرْعٌ وَخِمَارٌ كَذَلِكَ أَوْ عِتْقُ رَقَبَةٍ
Its commentaries
(ثُمَّ تَرْتِيبًا) بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَالصَّوْمِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إذَا حَلَفْتُمْ} (فَيُخَيَّرُ مَنْ لَزِمَتْهُ) كَفَّارَةُ يَمِينٍ (بَيْنَ ثَلَاثَةِ) أَشْيَاءَ (إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ جِنْسٍ) وَاحِدٍ (أَوْ أَكْثَرَ) مِنْ جِنْسِ مَا يُجْزِي مِنْ بُرٍّ وَشَعِيرٍ وَتَمْرٍ وَزَبِيبٍ وَأَقِطٍ بِأَنْ أَطْعَمَ بَعْضَهُمْ بُرًّا وَبَعْضَهُمْ تَمْرًا مَثَلًا (أَوْ كِسْوَتُهُمْ) وَهِيَ (لِلرَّجُلِ ثَوْبٌ تُجْزِئُهُ صَلَاتُهُ) الْفَرْضَ (فِيهِ وَلِلْمَرْأَةِ دِرْعٌ) أَيْ: قَمِيصٌ (وَخِمَارٌ كَذَلِكَ) أَيْ: تُجْزِئُهَا صَلَاتُهَا فِيهِمَا (أَوْ عِتْقُ رَقَبَةٍ) مُسْلِمَةٍ سَلِيمَةٍ مِمَّا يَضُرُّ بِالْعَمَلِ ضَرَرًا بَيِّنًا وَتَقَدَّمَ تَفْصِيلُهُ فِي الظِّهَارِ وَيُجْزِئُ الْكِسْوَةُ مِنْ كَتَّانٍ وَقُطْنٍ وَصُوفٍ وَوَبَرٍ وَشَعْرٍ وَلِلنِّسَاءِ مِنْ حَرِيرٍ لِأَنَّهُ تَعَالَى أَطْلَقَ كِسْوَتَهُمْ فَأَيْ جِنْسٍ كَسَاهُمْ خَرَجَ بِهِ عَنْ الْعُهْدَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(فصل في كفَّارة اليمين)
(وتَجمعُ تخييرًا، ثم ترتيبًا) .
والأصل في ذلك قوله سبحانه وتعالى: (لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ) .
ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم:" إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فأت الذي هو خير وكفر عن يمينك " .
وأجمع المسلمون على مشروعية الكفارة في اليمين بالله سبحانه وتعالى.
إذا تقرر هذا (فيُخيَّر من لزمته) كفارة يمين (بين ثلاثةٍ)
أي: ثلاثة أشياء:
١ - (إطعام عشرة مساكين من جنس) واحد (أو أكثر) من جنسٍ؛ كإطعامه خمسة برًا، وخمسة تمرًا.
٢ - (أو كسوتِهم) . وهي: (للرجل ثوب تجزئه صلاتُه) المفروضة (فيه، وللمراة دِرْع وخمار كذلك) أي: تجزئها صلاتها فيهما.
٣ - (أو عتق رقبة) .
ويجوز أن يكسوهم من أي صنف شاء، سواء كان من القطن، أو الكتان، أو الصوف، أو الشعر، أو الوبر، او الخز، أو يكسو النساء من الحرير؛ لأن الله سبحانه وتعالى أمر بكسوتهم ولم يعّين جنسها، فأيّ جنس كساهم منه خرج به عن العهدة؛ لوجود الكسوة المأمور بها.
ويجوز أن يكسوهم جديدًا أو لبيسًا.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.