وَيَجُوزُ تَقْلِيدُ مَفْضُولٍ مِنْ الْمُجْتَهِدِينَ
Its commentaries
(وَيَجُوزُ تَقْلِيدُ مَفْضُولٍ مِنْ الْمُجْتَهِدِينَ) مَعَ وُجُودِ أَفْضَلَ مِنْهُ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ. وَفِيهِ الْأَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ وَكَانَ الْمَفْضُولُ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالسَّلَفِ يُفْتِي مَعَ وُجُودِ الْأَفْضَلِ بِلَا نَكِيرٍ خُصُوصًا وَالْعَامِّيُّ يَقْصُرُ عَنْ التَّرْجِيحِ وَلَا يَجُوزُ التَّقْلِيدُ فِي مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَالتَّوْحِيدِ وَالرِّسَالَةِ لِأَمْرِهِ تَعَالَى بِالتَّدَبُّرِ وَالتَّفَكُّرِ وَالنَّظَرِ. وَقَدْ ذَمَّ تَعَالَى التَّقْلِيدَ بِقَوْلِهِ:{إنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ} الْآيَةَ.
وَهِيَ فِيمَا يُطْلَبُ لِلْعِلْمِ فَلَا يَلْزَمُ فِي الْفُرُوعِ
Adds nothing on this mas’ala.
(ويجوز تقليد مفضول من المجتهدين) مع وجود أفضل منه على الأصح؛ لأن المفضول من الصحابة والسلف كان يفتي مع وجود الفاضل مع الاشتهار والتكرار، ولم ينكر ذلك أحد فكان إجماعًا على جواز استفتائه، مع القدرة على استفتاء الفاضل.
قال الله سبحانه وتعالى: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) .
وقال صلى الله عليه وسلم:" أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم " .
وفيهم الأفضل من غيره.
وأيضًا العامي لا يمكنه الترجيح؛ لقصوره عنه،
ولو كلف بذلك لكان تكليفًا بضرب من الاجتهاد.
فائدة: لا يجوز التقليد في معرفة الله سبحانه وتعالى والتوحيد والرسالة. ذكره القاضي وابن عقيل وأبو الخطاب وذكره عن عامة العلماء. وذكر غيره أنه قول جمهور العلماء، واستدل بذلك بأمر الله سبحانه وتعالى بالتدبر والتفكر والنظر.
وفي " صحيح ابن حبان ": " لما نزل في آل عمران: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ) [آل عمران: ١٩٠] قال: ويل لمن قرأهن ولم يتدبرهن، ويل له ويل له " .
والإجماع على وجوب معرفة الله سبحانه وتعالى، ولا تحصل بتقليدٍ؛ لجواز كذب المخبر، واستحالة حصوله؛ كمن قلد في حدوث العالم، وكمن قلد في قدمه. ولأن التقليد لو أفاد علمًا
فإما بالضرورة وهو باطل، وأما بالنظر فيستلزم الدليل، والأصل عدمه، والعلم يحصل بالنظر واحتمال الخطأ؛ لعدم تمام مراعاة القانون الصحيح.
ولأن الله سيحانه وتعالى ذم التقليد بقوله: (إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ) وهي فيما يُطلب للعلم فلا يلزم الفروع.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.