وَنُقِلَ عَنْهُ لَا يُعْجِبُنِي وَتَوَقَّفَ فِيهَا فِيمَنْ عَامَلَ بِحِيلَةٍ كَعِينَةٍ
Its commentaries
(وَنُقِلَ عَنْهُ) أَيْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ (لَا يُعْجِبُنِي) أَيْ أَنْ يَحْلِفَ فِي مُخْتَلَفٍ فِيهِ لَا يَعْتَقِدُهُ نَحْوَ إنْ بَاعَ شَافِعِيٌّ لَحْمَ مَتْرُوكِ التَّسْمِيَةِ عَمْدًا لِحَنْبَلِيٍّ بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ، فَطَالَبَهُ بِهِ فَأَنْكَرَ مُجِيبًا: لَا حَقَّ لَك عَلَيَّ (وَتَوَقَّفَ) الْإِمَامُ أَحْمَدُ (فِيهَا) أَيْ الْيَمِينِ (فِيمَنْ عَامَلَ بِحِيلَةٍ) رِبَوِيَّةٍ (كَعِينَةٍ) إذَا أَنْكَرَ الْآخِذُ الزِّيَادَةَ وَأَرَادَ الْحَلِفَ عَلَيْهَا هَلْ يَحْلِفُ أَنَّ مَا عَلَيْهِ إلَّا رَأْسَ مَالِهِ، نَقَلَهُ حَرْبٌ قَالَ الْقَاضِي: لِأَنَّ يَمِينَهُ هُنَا عَلَى الْقَطْعِ، وَمَسَائِلُ الِاجْتِهَادِ ظَنِّيَّةٌ فَإِنْ أَمْسَكَ مُدَّعٍ عَنْ إحْلَاف خَصْمِهِ الْمُنْكِرِ ثُمَّ أَرَادَ إحْلَافه بِالدَّعْوَى السَّابِقَةِ فَلَهُ ذَلِكَ ;
لِأَنَّهُ لَمْ يُسْقِطْ حَقَّهُ مِنْهَا وَإِنَّمَا أَخَّرَهَا وَ
Adds nothing on this mas’ala.
(ونُقل عنه) أي: عن الإمام أحمد: (لا يعجبني) يعني: أن يحلف على ما لا يعتقده.
ومن أمثلة ذلك: لو باع شافعي حنبلياً لحماً ترك ذكر اسم الله عليه عند ذبحه عمداً بدينار مثلاً، فطالبه البائع عند الحاكم بدينار يستحقه في ذمته فأجابه المشتري بأنه لا حق له عليّ فالتمس يمينه على حسب جوابه. فقال الإمام أحمد: لا يحلف؛ لأنه يقتطع بهذه ما يعتقده المدعي مالاً عنده. وحمل الموفق النص على الورع؛ لأن المدعى عليه لا يعتقد أن في ذمته شيئاً، لعدم صحة بيع ذلك في اعتقاده. (وتوقَّف فيها) أي: في هذه المسألة وهي: ما إذا تخالف فيها اعتقاد المدعي والمدعى عليه (فيمن عامل بحيلةٍ كعينة) أي: كمسألة العينة إذا رأى أحد المتعاملين حرمتها دون الآخر.
قال في " الفروع " في الشفعة: ولو قدم من لا يراها لجار إلى حاكم لم يحلف وإن أخرجه خرج. نص عليه.
وقال أيضاً: لا يعجبني الحلف على أمر اختلف فيه.
قال القاضي: لأن يمينه هنا على القطع ومسائل الاجتهاد ظنية. وحمله الشيخ على الورع،
وأن للمشتري الامتناع به من تسليم المبيع باطناً.
وقال شيخنا: توقف أحمد فيمن عامل بحيلة ربوية هل يحلف أنه ما عليه إلا رأس ماله؟ نقله حرب. انتهى كلامه في " الفروع ".
ومتى أمسك مدع عن إحلاف خصمه المدعى عليه ثم أراد إحلافه بالدعوى المتقدمة كان له ذلك؛ لأنه لم يَسقط حقه منها وإنما أخرها.
* قوله: (وتوقف فيها فيمن (٩) [عامل] بحيلة كَعِينَة) لعله [مع] من يرى الحيلة ؛ كشافعيٍّ ؛ قياسًا على مسألةِ متروكِ التسمية،
أما مع من لا يراها؛ بأن كانا حنبليينِ، فالظاهر: أن [له] الحلفَ،
وأن توقفَ [الإمام] ليس في مثله، فليحرر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.