ولِمَنْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ بِحَدٍّ لِلَّهِ إقَامَتُهَا وَتَرْكُهَا
Its commentaries
(وَ) يُبَاحُ (لِمَنْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ بِحَدٍّ لِلَّهِ) تَعَالَى كَزِنًى وَشُرْبِ خَمْرٍ (إقَامَتُهَا وَتَرْكُهَا) ; لِأَنَّ حُقُوقَ اللَّهِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُسَامَحَةِ وَلَا ضَرَرَ فِي تَرْكِهَا عَلَى أَحَدٍ، وَالسَّتْرُ مَأْمُورٌ بِهِ وَلِذَلِكَ اُعْتُبِرَ فِي الزِّنَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ، وَشَدَّدَ فِيهِ عَلَى الشُّهُودِ مَا لَمْ يُشَدِّدْ عَلَى غَيْرِهِمْ طَلَبًا لِلسَّتْرِ، وَاسْتَحَبَّ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَأَبُو الْفَرَجِ وَالشَّيْخُ وَالتَّرْغِيبُ تَرْكَهُ لِلتَّرْغِيبِ فِي السَّتْرِ.
وَفِي آخِرِ الرِّعَايَةِ وُجُوبُ الْإِغْضَاءِ عَمَّنْ سَتَرَ الْمَعْصِيَةَ،
(ولمن عنده شهادة بحد لله) سبحانه و (تعالى إقامتُها وتركُها) أي: أن يشهد بها وأن لا يشهد؛ لأن حقوق الله سبحانه وتعالى مبنية على المساهلة ولا ضرر في تركها على أحد وهو مأمور بالستر. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:" أَقيلُوا ذوي الهيئات عَثراتِهم " .
ولذلك اعتبر في الزنا أربعة شهود وشدَّد فيه على الشهود ما لم يشدد على غيرهم؛ طلباً للستر، ولئلا يثبت.
قال في " الفروع ": واستحب القاضي وأصحابه وأبو الفرج والشيخ و" الترغيب " تركه، للترغيب في الستر. وهذا يخالف ما جزم به في آخر "الرعاية " من وجوب الإغضاء عمن ستر المعصية، فإنهم لم يفرقوا. وهو ظاهر كلام الخلال. ويتوجه فيمن عُرف بالشر والفساد أن لا يستر عليه. انتهى.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.