وَيَجِبُ الِاسْتِنْجَاءُ لِكُلِّ خَارِجٍ إلَّا الرِّيحَ وَالطَّاهِرُ وَغَيْرُ الْمُلَوَّثِ
Its commentaries
(وَيَجِبُ الِاسْتِنْجَاءُ) بِمَاءٍ وَنَحْوِهِ كَحَجَرٍ (لِكُلِّ خَارِجٍ) مِنْ سَبِيلٍ،
وَلَوْ نَادِرًا، كَالدُّودِ، لِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ (إلَّا الرِّيحَ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَنْ اسْتَنْجَى مِنْ الرِّيحِ فَلَيْسَ مِنَّا» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الصَّغِيرِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ فِي الرِّيحِ اسْتِنْجَاءٌ، لَا فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ فِي الشَّرْحِ: وَلِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ وَلَا تَصْحَبُهَا نَجَاسَةٌ.
وَفِي الْمُبْهِجِ: لِأَنَّهَا عَرَضٌ بِإِجْمَاعِ الْأُصُولِيِّينَ، وَعُورِضَ بِأَنَّ لِلرِّيحِ الْخَارِجَةِ مِنْ الدُّبُرِ رَائِحَةً مُنْتِنَةً قَائِمَةً بِهَا. وَلَا شَكَّ فِي كَوْنِ الرَّائِحَةِ عَرَضًا. وَهُوَ لَا يَقُومُ بِعَرَضٍ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِينَ.
وَفِي النِّهَايَةِ: هِيَ نَجِسَةٌ (وَ) إلَّا الْخَارِجُ (الطَّاهِرُ) كَالْمَنِيِّ (وَ) إلَّا الْخَارِجُ النَّجَسُ (غَيْرُ الْمُلَوَّثِ) قَطَعَ بِهِ فِي التَّنْقِيحِ، خِلَافًا لِمَا فِي الْإِنْصَافِ ; لِأَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ إنَّمَا شُرِعَ لِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَلَا نَجَاسَةَ هُنَا.
(ويجب) الاستجمار (لكل خارج) من سبيل ولو نادرا كالدودة ونحوها، لعموم الأحاديث (إلا الريح) وفاقاً؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من استنجى من ريح فليس منا " . رواه الطبرانى في " معجمه الصغير ".
قال الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه: ليس في الريح استنجاء في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
وعن زيد بن أسلم " في قوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: ٦] إذا قمتم من النوم " . ولم يأمر بغيره. ولأن الوجوب من الشرع، ولم يرد به نص ولا هو في معنى المنصوص.
قال في " الشرح ": ولأنها ليست نجسة ولا يصحبها نجاسة. فلم يجب غسل المحل منها؛ كسائر المحال الطاهرة. انتهى.
قال في " الفروع ": وهو واجب خلافاً لمالك في إحدى الروايتين عنه ولو لم يزد على درهم خلافاً لأبي حنيفة لكل خارج،
وقيل: نجس. وقيل: نجس ملوث وهو أظهر وفاقاً للشافعي لا من ريح وفاقاً.
وقال في " المبهج ": لأنها عرض بإجماع الأصوليين. كذا قال.
وفي " الانتصار ": منع الشرع منه، وهي طاهرة،
وفي " النهاية ": نجسة، فتنجس ماء يسيرا، والمراد على المذهب، أو أن تغير بها،
وفي " الانتصار ": طاهرة لا تنقض بنفسها، بل بما يتبعها من النجاسة فتنجس ماء يسيرا.
ويعفى عن خلع السراويل للمشقة، كذا قال.
وقيل: الاستنجاء من نوم وريح وان أصحابنا بالشام قالب: الفرج ترمص كما ترمص العين، وأوجبت غسله، ذكره أبو الوقت الدينوري، ذكره ابن الصيرفي. انتهى كلامه في " الفروع ". قال بعض الأصحاب معارضا لقوله في " المنهج ": أن الريح عرض بإجماع الأصوليين: من المعلوم أن للريح الخارج من الدبر رائحة منتنة قائمة بها ولا شك في كون الرائحة عرضا
فلو كانت الريح أيضاً عرضا لزم قيام العرض بالعرض، وهو غير جائز عند المتكلمين. (و) إلا الخارج (الطاهر، و) النجس (غير الملوث) .
قال في " التنقيح ": ويجب لكل خارج إلا الريح.
قلت: والطاهر وغير الملوث. انتهى.
وصحح في " الإنصاف " وجوب الاستنجاء منهما ثم قال: وقيل: لا يجب الاستنجاء للخارج الطاهر، وهو ظاهر " المحرر " و" المنور " و" المنتخب " فانهم قالوا: وهو واجب لكل نجاسة من السبيل
وكذا قيده المجد في " شرح الهداية ".
قال ابن عبدوس في " تذكرته ": ويجب أحدهما لسبيل نجس بخارجه.
قال في " التسهيل ": وموجبه خارج من سبيل سوى طاهر.
وقيل:
لا يجب للخارج الطاهر ولا للنجس غير الملوث قال: وتبعه الشارح، والقياس لا يجب الاستنجاء من ناشف لا ينجس المحل،
وكذا إذا كان الخارج طاهراً؛ كالمني إذا حكمنا بطهارته؛ لأن الاستنجاء انما شرع لإزالة النجاسة، ولا نجاسة هنا.
قال في " الفروع ": وهو أظهر،
قال في " الرعاية الكبرى ": وهو أصح قياساً.
قلت: وهو الصواب. وكيف يستنجي أو يستجمر من طاهر؛ أم كيف يحصل الانقاء بالأحجار في الخارج غير الملوث؛ وهذا من أشكل ما يكون. انتهى كلامه في " الإنصاف ". وانما لم أذكر ما صححه في " الإنصاف " وعزاه إلى جماهير الأصحاب من وجوب الاستنجاء من الطاهر وغير الملوث؛ لأنه لم يذكره في " التنقيح ".
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.