وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ إلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
Its commentaries
(وَلَيْسَ) الْوِتْرُ (بِوَاجِبٍ) قَالَ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ: الْوِتْرُ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الْفَرْضِ،
فَإِنْ شَاءَ قَضَى الْوِتْرَ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَقْضِهِ، وَذَلِكَ لِحَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:«أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ مِنْ الصَّلَوَاتِ؟ قَالَ: خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ. قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: لَا، إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
وَأَمَّا حَدِيثُ «الْوِتْرُ حَقٌّ»" وَنَحْوُهُ: فَمَحْمُولٌ عَلَى تَأْكِيدِ اسْتِحْبَابِهِ، جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ (إلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فَكَانَ الْوِتْرُ وَاجِبًا عَلَيْهِ لِلْخَبَرِ.
(وليس بواجب) وفاقاً لمالك والشافعي وأبي يوسف ومحمد بن الحسن وأكثر العلماء.
وقال أبو حنيفة وطائفة من التابعين منهم طاووس: هو واجب كقول ابي بكر من أصحابنا، وهو رواية عن أحمد.
ووجهه: ما روى بريدة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الوتر حق.
فمن لم يوتر فليس منا " . رواه احمد وابو داود.
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صلاة المغرب وتر النهار. فأوتروا لصلاة (٢) الليل " . رواه أحمد.
وعن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الوتر حق على كل مسلم " . رواه أبو داود.
وفي لفظ الدارقطني:" الوتر حق واجب " . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" إن الله قد زادكم صلاة هي خير لكم من حمر النعم. وهي: الوتر " . رواه أحمد وغيره.
ولنا: ما رواه طلحة بن عبيد الله " أن أعرابياً قال: يا رسول الله لِلَّهِ ماذا فرض الله على عباده من الصلاة؟ قال: خمس صلوات في اليوم والليلة. قال: هل عليَّ غيرها؛ قال: لا. إلا أن تطوع " . متفق عليه.
فصرح بأنه لا شيء عليه فوق الخمس وأنه تطوع.
وعن علي قال:" الوتر ليس بحتم كهيئة المكتوبة، ولكنه سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم " . رواه الخمسة.
ولفظ ابن ماجه:" الوتر ليس بحتم ولا كصلاتكم المكتوبة، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوتر ثم قال: أوتروا يا أهل القران.
فإن الله وتر يحب الوتر " .
وروى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إن الله وتر يحب الوتر. فأوتروا يا أهل القران. فقال أعرابي: ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ليست لك ولا لأصحابك " . رواه أبو داود وابن ماجه. وهذا يدل على فهمهم من أمرهم الندب وهم أعلم بما سمعوه.
وعن ابن عمر قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبح على راحلته قِبَل أيّ وجهة توجه ويوتر عليها. غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة " . متفق عليه.
ولو كان واجباً لما جاز على الراحلة؛ كالمنذورة وسائر الواجبات. (إلا على النبي صلى الله عليه وسلم) فإن الوتر كان واجباً عليه.
* قوله: (ومن رواتبَ. . . إلى آخره) لو قال: فرواتبَ، وآكدُها سنة فجر، فمغرب، لكان أظهر، لكنه لم يذكر ذلك خشية أن يتوهم دخول الرواتب في ما يُسَن جماعة، فتدبر!.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.