Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ وَاجِبَةٌ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الْمُؤَدَّاةِ)

1,211

عَلَى الْأَعْيَانِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا كُنْت فِيهِمْ فَأَقَمْت لَهُمْ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ}" وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مَعَ الْخَوْفِ فَمَعَ الْأَمْنِ أَوْلَى وَلِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «أَثْقَلُ صَلَاةٍ عَلَى الْمُنَافِقِينَ: صَلَاةُ الْعِشَاءِ وَصَلَاةُ الْفَجْرِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَتُقَامَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إلَى قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ» .

" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

«وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا اسْتَأْذَنَهُ أَعْمَى لَا قَائِدَ لَهُ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ: هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَأَجِبْ»" رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ «لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إلَّا مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُؤْتَى بِهِ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ» " رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ وَالتِّرْمِذِيَّ وَكَالْجُمُعَةِ (عَلَى الرِّجَالِ) لَا النِّسَاءِ وَالْخَنَاثَى (الْأَحْرَارِ) دُونَ الْعَبِيدِ وَالْمُبَعَّضِينَ (الْقَادِرِينَ) عَلَيْهَا دُونَ ذَوِي الْأَعْذَارِ (وَلَوْ سَفَرًا فِي شِدَّةِ خَوْفٍ) لِعُمُومِ الْآيَةِ السَّابِقَةِ

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(صلاة الجماعة واجبة للخمس) أي: للصلوات الخمس (المؤداة) على الأعياد. وبهذا قال عطاء والحسن والأوزاعي وأبو ثور.

واختار ابن عقيل: أنها شرط لصحة الصلاة.

فعلى هذا لو صلى منفردًا مع قدرته عليها لم تصح صلاته؛ لما روي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر (١) لم يقبل الله منه الصلاة التي صلى " . رواه ابن المنذر.

وروي عن غير واحد من الصحابة منهم: ابن مسعود وأبو موسى قالوا:

" من سمع النداء ثم لم يجب من غير عذر فلا صلاة له " . وللشافعية وجهان:

أحدهما: أنها فرض كفاية كالأذان؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" ما من ثلاثة في قرية لا يؤذنون ولا تقام فيهم الصلاة، إلا استحوذ عليهم الشيطان " . رواه أحمد. والثانى: أنها سنة مؤكدة. وبه قال أبو حنيفة ومالك؛ لما روى ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة " . رواه الجماعة إلا النسائي وأبا داود.

note

ولما روى عثمأن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل.

3,107

ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله " . رواه أحمد ومسلم.

لأنه شبه فعلهما في جماعة بما ليس بواجب. والحكم في المشبه يكون كهو في المشبه به أو دونه في التأكيد.

ولأنها صلاة لا يشترط لها الاستيطان. فلم تجب لها الجماعة؛ كالفائتة والمنذورة. ولنا على وجوبها على الأعيأن: قوله سبحانه وتعالى: (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك) الاية] النساء: ١٠٢ [. فأمر بها مع الخوف، والأمر للوجوب. فمع الأمن أولى.

وروى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر.

3,108

ولو يعلمون ما فيهما لأتوْهما ولو حَبْوًا. ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة. فأحرّق عليهم بيوتهم بالنار " . متفق عليه.

وروى أيضاً:" أن رجلا أعمى قال: يا رسول الله لِلَّهِ ليس لي قائد يقودنى إلى المسجد. فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلي في بيته. فرخص له. فلما ولى دعاه. فقال: هل تسمع النداء؛ فقال: نعم. قال: فأ جب " . رواه مسلم.

وعن عبد الله بن مسعود قال:" لقد رأيتُنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق. ولقد كان الرجل يُؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف " . رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي.

وهذه النصوص ظاهرة في وجوبها؛ لأنه أمر وتوعد على الترك. ولم يرخص لذوي الضرر،

3,109

ولو كان هناك رخصة لكانوا أحق الناس بها. ولأنها صلاة فرض على الأعيأن باصل الشرع. فوجبت لها الجماعة؛ كالجمعة.

ويعضد وجوب الجماعة أحكام ثلاثة:

أحدها: أن الشارع شرعها حالة الخوف على صفة التزم فيها ما لا يجوز فى الأمن من مفارقه الإمام، والعمل الكثير، وبقاء الإمام منفرداً في وسط الصلاة،] وغير ذلك.

3,110

ولو كانت سنة لما حافظ عليها والتزم ذلك بأن كان ياً مرهم با لصلاة [ وحدا ناً.

الثأنى: أن الجمع لأجل المطر جائز عند الجمهور، وليس جوازه إلا محافظة على الجماعة. وإلا فيمكن كل أحد أن يصلى الثانية منفردا في وقتها.

3,111

ولو كانت الجماعة سنة لما جاز] ذلك؛ لأنه ترك شرط وهو الوقت من أجل سنة وذلك لا يجوز.

الثالث: أن المريض إذا لم يستطع القيام في الجماعة واستطاعه متفرداً له أن يصلي جماعة.

3,112

ولو كانت سنة لما جاز [ ترك فرض الصلاة من أجلها.

3,113

وأما النصوص بكونها أكثر أجرًا من صلاة المنفرد فإنما تدل على اشتراكها في الصحة لا غير؛ لأن سبب زيادة الثواب كما يجوز أن لكون مسنوناً يجوز أن يكون واجباً. وحديث عثمأن لا حجة فيه؛ لأن النفل إذا كثر وتكرر يجوز أن يماثل الفرض القليل في الثواب ويزيد عليه.

وحيث تقرر وجوبها فهو (على الرجال الأحرار القادرين) عليها. فلا تجب على غير مكلف كصغير؛ لأنه لم يجب عليه ما تجب له الجماعة وهو الصلاة، ولا على من فيه رق؛ لملك سيده نفعه أو بعض نفعه ورفقا بسيده، ولا على أمرأة ولا خنثى، ولا على ذي عذر من الأعذار المذكورة في آخر هذا الباب، وتجب على الرجال الأحرار القادرين (ولو سفرًا في شدة خوف) ؛ لقوله سبحانه وتعالى: (وإذا كنت فيهم فاًقمت لهم الصلاة) الاية] النساء: ١٠٢ [؛

لأنها نزلت في صفة صلاة الخوف، والغالب كون الخوف في السفر.

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

* * * باب صلاة الجماعة * قوله: (الأحرار)

633

وأما الأرقاء فلا تجب عليهم،

634

وإن صحَّت إمامة البالغ منهم في غير الجمعة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.