وَمَا أَدْرَكَ آخِرُهَا وَمَا يَقْضِي أَوَّلُهَا فَيَسْتَفْتِحُ لَهُ وَيَتَعَوَّذُ وَيَقْرَأُ سُورَةً
Its commentaries
(وَمَا أَدْرَكَ) مَسْبُوقٌ مِنْ صَلَاةٍ مَعَ إمَامِهِ فَهُوَ (آخِرُهَا) أَيْ: آخِرُ صَلَاتِهِ (وَمَا يَقْضِي) مِمَّا فَاتَهُ (أَوَّلُهَا) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ «فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا»" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ.
وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ «فَصَلِّ مَا أَدْرَكْتَ وَاقْضِ مَا سَبَقَك» ".
وَالْمَقْضِيُّ هُوَ الْفَائِتُ (فَيَسْتَفْتِحُ لَهُ) أَيْ: لِمَا يَقْضِيهِ (وَيَتَعَوَّذُ وَيَقْرَأُ سُورَةً) فِيهِ لِأَنَّهُ أَوَّلُ صَلَاتِهِ، وَيُخَيَّرُ فِي الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْجَهْرِيَّةِ غَيْرِ الْجُمُعَةِ، وَيُرَاعِي تَرْتِيبَ السُّوَرِ وَتَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ إذَا فَاتَتْهُ الْأُولَى
وَكَذَا مَسْبُوقٌ فِي صَلَاةِ جِنَازَةٍ يُتَابِعُ إمَامَهُ فِيمَا أَدْرَكَهُ مَعَهُ، ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ يَقْضِيهَا وَيُطِيلُ أَيْضًا الرَّكْعَةَ الْأُولَى، إذَا قَضَاهَا عَلَى الثَّانِيَةِ وَلَوْ كَانَ أَدْرَكَهَا مَعَ الْإِمَامِ.
(وما أدرك) مسبوق من الصلاة مع الإمام فهو (آخرها) أي: آخر صلاته. (وما يقضي) وهو ما فاته (أولها) في أصح الروايتين، لقوله صلى الله عليه وسلم:" إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وائتوها وأنتم تمشون، وعليكم السكينة والوقار. فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا " . رواه أحمد والنسائي من حديث أبي هريرة.
وفي لفظ لمسلم:" فصل ما أدركت واقض ما سبقك " والمقضي هو الفائت. فينبغي أن يكون على صفته.
فعلى هذا (يَستفتح له) أي: لما يقضيه، (ويتعوذ، ويقرأ سورة) " لأنه أول صلاته، ويجهر بالقراءة في صلاة الجهر، ويسر بها في غيرها.
وإن فاتته الركعة الأولى من صلاة العيد أتى في قضائها بعدد ما فيها من التكبيرات الزوائد.
وأن سبق ببعض تكبيرات صلاة الجنازة تابع إمامه في الذكر الذي هو فيه، ثم قرأ الفاتحة في أول تكبيرة يقضيها.
قال العلامة ابن رجب: ومما يحسن تخريجه على هذا الخلاف ولم نجده منقولا: تطويل الركعة الأولى على الثانية، وترتيب السورتين في الركعتين.
قلت: فلو أدرك الثانية من الصبح مثلا فإنه يطيل القراءة في المقضية على الرواية الأولى وهو المذهب، لا على الثانية.
وأما رفع اليدين عند قيامه من التشهد الأول إذا قلنا باستحبابه فيحتمل مشروعية رفعه عند قيامه إلى الركعة المحكوم بأنها ثالثة، سواء قام عن تشهد أو غيره، ويحتمل أن يرفع إذا قام من تشهده الأول المعتد به، سواء كان عقيب الثانية أو لم يكن " لأن محل هذا الرفع هو القيام من هذا التشهد. فيتبعه حيث كان. وهو أظهر. انتهى.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.