وَصَاحِبُ الْبَيْتِ وَإِمَامُ الْمَسْجِدِ وَلَوْ عَبْدًا أَحَقُّ
Its commentaries
(وَصَاحِبُ الْبَيْتِ) الصَّالِحُ لِلْإِمَامَةِ وَلَوْ عَبْدًا أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ مِمَّنْ حَضَرَ، فِي بَيْتِهِ لِقَوْلِهِ: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي بَيْتِهِ» " وَلِأَبِي دَاوُد عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ مَرْفُوعًا «مَنْ زَارَ قَوْمًا فَلَا يَؤُمَّهُمْ، وَلْيَؤُمَّهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ» (وَإِمَامُ الْمَسْجِدِ) الرَّاتِبُ الصَّالِحُ لِلْإِمَامَةِ (وَلَوْ) كَانَ (عَبْدًا أَحَقُّ) بِالْإِمَامَةِ فِيهِ،
وَلَوْ حَضَرَ أَفْقَهُ، أَوْ أَقْرَأُ كَصَاحِبِ الْبَيْتِ.
وَلِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَتَى أَرْضًا لَهُ، وَعِنْدَهَا مَسْجِدٌ يُصَلِّي فِيهِ مَوْلًى لَهُ فَصَلَّى ابْنُ عُمَرَ مَعَهُمْ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَؤُمَّهُمْ، فَأَبَى وَقَالَ:" صَاحِبُ الْمَسْجِدِ أَحَقُّ " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ وَلِأَنَّ التَّقَدُّمَ عَلَيْهِ يُسِيءُ الظَّنَّ بِهِ وَيُنَفِّرُ عَنْهُ.
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَّجِهُ يُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُهُمَا لِأَفْضَلَ مِنْهُمَا
(وصاحب البيت) إذا أقيمت الجماعة فيه وهو حاضر صالح للإمامة، (وإمام المسجد) الراتب (ولو) كان (عبدًا: أحق) بالإمامة ممن حضرهم،
ولو كان في الحاضرين من هو اقرأ أو أفقه منه.
أما كون صاحب البيت أحق بالإمامة فيه، فلما روى أبو داود عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يؤمن الرجل في بيته ولا في سلطانه " .
ولأبي داود أيضاً عن مالك بن الحويرث عن النبي صلى الله عليه وسلم " من زار قوما فلا يؤمهم، وليؤمهم رجل منهم " .
وأما كون إمام المسجد أحق " فلما روى البيهقي بسند جيد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما " أنه أتى أرضاً له وعندها مسجد يصلي فيه مولى له. فصلى ابن عمر معهم. فسألوه أن يؤمهم فأبى وقال: صاحب، المسجد أحق " (٥) . ولأن إمامة الراتب بمسجد حق له. فالتقدم عليه تأخير له عن حقه بغير حق.
ولأن التقدم عليه يوجب للناس إساءة الظن في حقه، وتغيّرهم عنه " لإيهام أنه لا يستحق الإمامة.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.