لَا مَنْ عَلَيْهِ حَدُّ أَوْ بِطَرِيقِهِ أَوْ بِالْمَسْجِدِ مُنْكَرٌ، كَدُعَاةِ الْبُغَاةِ وَيُنْكِرُهُ بِحَسَبِهِ
Its commentaries
(لَا) يُعْذَرُ بِتَرْكِ جُمُعَةٍ وَجَمَاعَةٍ (مَنْ عَلَيْهِ حَدُّ) اللَّهِ، كَحَدِّ زِنًا وَشُرْبِ خَمْرٍ، أَوْ لِآدَمِيٍّ كَقَذْفٍ
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ فِيهِ وَجْهٌ: إنْ رَجَا الْعَفْوَ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ (أَوْ) كَانَ (بِطَرِيقِهِ) أَيْ: الْمَسْجِدِ مُنْكَرٌ (أَوْ بِالْمَسْجِدِ مُنْكَرٌ، كَدُعَاةِ الْبُغَاةِ) فَلَا يُعْذَرُ بِتَرْكِ جُمُعَةٍ وَلَا جَمَاعَةٍ نَصًّا لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الَّذِي هُوَ الصَّلَاةُ فِي جَمَاعَةٍ لِنَفْسِهِ، لَا قَضَاءُ حَقٍّ لِغَيْرِهِ. (وَيُنْكِرُهُ) أَيْ: الْمُنْكَرَ (بِحَسَبِهِ) أَيْ: قَدْرِ مَا يُطِيقُهُ لِلْخَبَرِ وَعُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ: أَنَّهُ لَا يُعْذَرُ بِتَرْكِ جُمُعَةٍ أَوْ جَمَاعَةٍ مَنْ جَهِلَ الطَّرِيقَ لِلْمَسْجِدِ، إذَا وَجَدَ مَنْ يَهْدِيهِ وَلَا أَعْمًى وَجَدَ مَنْ يَقُودُهُ بِمِلْكٍ، أَوْ إجَارَةٍ.
وَفِي الْخِلَافِ وَغَيْرِهِ وَيَلْزَمُهُ إنْ وَجَدَ مَا يَقُومُ مَقَامَ الْقَائِدِ كَمَدِّ الْحَبْلِ إلَى مَوْضِعِ الصَّلَاةِ ذَكَرَهُ فِي الْفُرُوعِ. .
[
(لا من عليه حد) لله تعالى، كحد الزنا وشرب الخمر. فإنه لا يعذر بذلك في ترك الجمعة ولا الجماعه.
وكذا لو كان عليه حد لادمي، كحد قذف على الصحيح.
وفي " الفروع ": ويتوجه فيه وجه: إن رجى العفو. (أو) كان (بطويقه) إلى المسجد منكر. يعني: ان ذلك لا يكون عذرا في ترك الجمعة ولا الجماعة. نص عليه، لأن المقصرد الذي هو الصلاه في جماعة لنفسه، لاقضاء حق لغيره. (أو) كان (بالمسجد منكر كدعاء لبغاة) يعني: أن ذلك لا يكون عذرا في ترك الجمعة ولا الجماعة.
قال في " الفروع ": قال في " الفنون " أيضاً: ومعناه لغيره، ويصلي جمعه فيها دعاء لبغاة. (وينكره) أي: ينكر المنكر (بحسبه) أي بحسب ما يمكنه.
ولا يعذر بترك جمعة أو جماعة من جهل الطريق إلى محل الجمعة أو الجماعة إذا وجد من يهديه، ولا أعمى إذا وجد من يقوده.
قال في " الفروع ": قال في " الخلاف " وغيره: ويلزمه إن وجد ما يقوم مقام القائد، كمد الحبل إلى موضع الصلاة. انتهى. [
* قوله: (لا من عليه حد) ؛ أيْ: للَّه، أو لآدمي،
ولو رجي العفو عنه، خلافًا لما في الإقناع ، وهو مبني على بحث لصاحب الفروع .
* قوله: (كدُعاء لبُغاة) لعله ما لم يخَف على نفسه من ذلك.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.